⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1363 لسنة 28 قضائية

النقض الجنائي 1959-3-24 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: قذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اسباب الاباحة وموانع المسئولية - حق نشر الاجراءات القضائية
⚖️ طلبات التحقيق المعينة
⚖️ المسئولية والعقاب
⚖️ اسباب الطعن
⚖️ مصاريف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسن داود نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: مصطفى كامل، وفهيم يس جندي، ومحمد عطيه إسماعيل، ومحمود حلمي خاطر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دل الشارع بما نص عليه في المادتين 189، 190 من قانون العقوبات أن حصانة النشر مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علناً، وأن هذه الحصانة لا تمتد إلى ما يجرى في الجلسات غير العلنية، ولا إلى ما يجرى في الجلسات التي قرر القانون أو المحكمة الحد من علنيتها، كما أنها مقصورة على إجراءات المحاكمة، ولا تمتد إلى التحقيق الإبتدائى ولا إلى التحقيقات الأولية أو الإدارية، لأن هذه كلها ليست علنية إذ لا يشهدها غير الخصوم ووكلائهم - فمن ينشر وقائع هذه التحقيقات أو ما يقال فيها أو يتخذ في شأنها من ضبط وحبس وتفتيش واتهام وإحالة على المحاكمة فإنما ينشر ذلك على مسئوليته، ويجوز محاسبته جنائياً عما يتضمنه النشر من قذف وسب وإهانة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حرية الصحفي هي جزء من حرية الفرد العادي ولا يمكن أن تتجاوزها إلا بتشريع خاص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يتطلب القانون في جريمة القذف قصداً خاصاً، بل يكتفي بتوافر القصد العام الذي يتحقق من نشر القاذف الأمور المتضمنة للقذف وهو عالم أنها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف أو احتقاره، ولا يؤثر في توافر هذا القصد أن يكون القاذف حسن النية، أي معتقداً صحة ما رمى به المجني عليه من وقائع القذف، وهذا العلم مفترض إذا كانت العبارات موضوع القذف - شائنة بذاتها ومقذعة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى تحقق القصد في جريمة القذف لا يكون هناك محل للخوض في مسألة سلامة النية إلا في حدود ما يكون الطعن موجهاً إلى موظف عمومي أو من في حكمه - فإذا لم يكن المدعيان بالحق المدني كذلك فلا يقبل من الطاعن الأول أي دليل يتقدم به لإثبات صحة ما قذف، وفي هذا ما يكفى لرفض إجابة طلب ضم الأوراق من الوجهة القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الطعن بطريق النقض لا يمكن اعتباره إمتدادا للخصومة، بل هو خصومة خاصة مهمة المحكمة فيها مقصورة على القضاء في صحة الأحكام من قبيل أخذها أو عدم أخذها بحكم القانون فيما يكون قد عرض عليها من طلبات وأوجه دفاع - ومتى كان على محكمة النقض ألا تنظر القضية إلا بالحالة التي كانت عليها أمام محكمة الموضوع، وكان المتهمان لم ينازعا أمامها في صفة المدعي بالحق المدني في الحكم له بالتعويض، فلن يقبل منهما لأول مرة أمام محكمة النقض المنازعة في صفة المدعي بالحق المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يقبل من المتهمين الاحتجاج بعدم دفع المدعى بالحق المدني الرسوم المستحقة على الاستئناف، إذ هذا من شأن قلم الكتاب وحده، وهما ليسا نائبين عنه.
فقرة رقم -1
رفع السيد........عن نفسه وبصفته وليا شرعيا على أبنته القاصر وقتئذ الآنسة.......، الدعوى مباشرة أمام محكمة بولاق الجزئية - وقد قيدت بجدولها برقم 572 سنة 54 ضد: 1- السيد /..........و 2- السيد /........ بعريضة أعلنت إليهما في 20 و21 يناير سنة 1954 اتهمهما فيها بأنهما في يوم 5 يناير سنة 1954 بدائرة قسم بولاق نشرا بجريدة الجمهورية في العدد 30 الصفحة 11 تحت عنوان القصة التي بدأت خلف الستار الأزرق بمكتب التخديم أعتبرها الطالب قذفا في حقه وفي حق كريمته وطلب معاقبتهما بالمواد 188و 302و303و308و171و200 من قانون العقوبات مع إلزامهما متضامنين أن يدفعا له عن نفسه وبصفته المتقدمة واحدا وخمسين جنيها على سبيل التعويض مع المصاريف وأتعاب المحاماة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا للمتهم الأول وغيابيا للمتهم الثاني ببراءة المتهم الأول مما نسب إليه عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية وبحبس المتهم الثاني ستة شهور مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وإلزامه بصفته رئيس تحرير الجمهورية بأن يدفع للمدعي بالحق المدني عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على ابنته القاصر......... واحدا وخمسين جـنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة وبنشر الحكم بجريدة الجمهورية على نفقة المتهم المذكور ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس مدة ثلاثة سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائيا وأعفت المتهمين من المصاريف الجنائية وذلك تطبيقا لمواد الاتهام عدا المادتين 188و200 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 55و56 من المرسوم بقانون رقم 435 لسنة 1953 فعارض المحكوم عليه ولدى نظر المعارضة قال المدعي أنه يدعي مدنيا قبل الأستاذ...... بصفته نائب مدير عام الجريدة والأستاذ.............بصفته رئيس تحرير الجريدة الحالي و.............. بصفته الشخصية وطلب أن يحكم له قبلهم متضامنين بمبلغ مائه ألف جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف والأتعاب وقال الأستاذ.........المحامي عن السيد /................أن الأخير هو المسئول أصلا عن الحقوق المدنية ولا داعي لإدخال ............... رئيس التحرير الحالي لأنهلا دخل له فيها وأنه لم يعاصر الواقعة، كذلك لا محل لإدخال الأستاذ ........ مع وجود الأستاذ..........، والمحكمة بعد أن أنهت سماع الدعوى قضت بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع أولا برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فيما قضى به في الدعوى الجنائية .وثانيا - في الدعوى المدنية بإلزام المعارض والمسئول عن الحقوق المدنية الأستاذ......... بصفته مدير عام جريدة الجمهورية متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على أبنته القاصر......... مائة جنيه مصري على سبيل التعويض والمصاريف المناسبة وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات وأعفت المعارض من المصاريف الجنائية، فاستأنف المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية هذا الحكم وطلبا إلغاءه وبراءة الأول ورفض الدعوى المدنية قبلهما كما استأنفه المدعي مدنيا طالبا الحكم له بما طلبه من تعويض ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل من المستأنفين بمصاريف استئنافه المدنية.فطعن المتهم والمسئول مدنيا في الحكم الأخير بطريق النقض... الخ.