الطعن رقم 1210 لسنة 28 قضائية
النقض الجنائي
1958-11-24
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احكام القانون رقم 259
⚖️ تفسير القانون
⚖️ احكام القانون رقم 52 لسنة 1940
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: مصطفى كامل، وفهيم يسى جندي، ومحمد عطية إسماعيل، وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 12 من القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضي المعدة للبناء إذ نصت على أن "للسلطة المختصة أن تلزم المقسم أن يزود الأرض المقسمة بمياه الشرب والإنارة وتصريف المياه والمواد القذرة ويصدر بهذا الإلزام قرار من وزارة الأشغال العمومية، وإذا كان التقسيم واقعاً في جهة تتوافر فيها تلك المرافق فيكون تزويدها بطريق توصيلها بالمرافق العامة"، قد أفادت أن الشارع عالج حالتين مختلفتين تماماً - الأولى - وهي تلك الخاصة بالجهات التي لا توجد بها مرافق عامة فجعل إنشاءها والالتزام بها في الأرض المقسمة مرهوناً بصدور قرار من وزارة الأشغال، والثانية وهي تلك التقسيمات التي تجرى في الجهات التي تتوافر فيها تلك المرافق ولا يستلزم الأمر فيها أكثر من إيصالها للمجاري العامة، فتزويدها بمياه الشرب وغيرها واجب قانوناً يقع على عاتق المقسم بمجرد إجراء هذه التقسيمات دون حاجة إلى صدور أمر من وزارة الأشغال، هذا ما يفيده النص وما يظهر من روح التشريع والمناقشات التي جرت في لجنة الأشغال بمجلس النواب، وهو المعنى الذي كان ماثلاً في ذهن الشارع عند اقتراح اللجنة المذكورة تعديل نص الفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 52 لسنة 1940 في المشروع المقدم من الحكومة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون رقم 259 لسنة 1956 في شأن الأبنية والأعمال التي تمت بالمخالفة لأحكام القوانين رقم 51 لسنة 1940 ورقم 93 لسنة 48 بشأن تنظيم المباني ورقم 52 لسنة 1940 بشأن تقسيم الأراضي المعدة للبناء إنما وضع - كما يدل على ذلك عنوانه والمذكرة الإيضاحية ومفاد نصوصه - لمعالجة المباني والأعمال التي تمت فعلاً بالمخالفة لأحكام هذه القوانين ومؤدى هذا أن الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 وغيرها من القوانين المشار إليها ما زالت قائمة ولم تتأثر بصدور القانون رقم 259 لسنة 1956 بل هو يؤكد وجودها فلم يكن الغرض من هذه النصوص الاستثنائية الواردة فيه إلا حماية المباني التي أقيمت فعلاً بالمخالفة لأحكام هذه القوانين من طريق قصر تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم الجنائية عن هذه الجرائم خلال الفترة المشار إليها على الغرامات والمصاريف والرسوم المقضي بها - وهي بحسب الترتيب الطبيعي للأمور تأتى في الخطوة التالية لإتمام تنفيذ الأعمال المخالفة لهذه القوانين، فإذا لم يكن هناك ثمة تنفيذ إطلاقاً من جانب المقسم ولم تحدد على الطبيعة الشوارع والميادين بإقامة مبان عليها، فلا يكون محل لتطبيق القانون رقم 259 لسنة 1956 ويكون للمحكمة أن تعامل المقسم بالمادة 12 من القانون رقم 52 لسنة 1940.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولا - لم يقم بإنشاء الطرق والأفاريز في أرضه المقسمة ولم يزودها بمياه الشرب والإنارة وتصريف المياه القذرة. وثانيا - أقام هو وآخر بناء على قطعة أرض مقسمة قبل إتمام الأعمال المنوه عنها بالتهمة السابقة وقبل دفع نصيب القطعة من تكاليف الأعمال المذكورة. وثالثا - أقام هو وآخر بناء على مسافة تزيد على 60% من مساحة القطعة المقام عليها. ورابعا - أقام هو وآخر بناء مخالفا للمواصفات القانونية وذلك بغير الحصول على ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و6 و12 و14 و15 و20 و22 من القانون رقم 52 لسنة 1940 و1 و18 و21 من القانون 93 لسنة 1948. ومحكمة بندر المحلة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و12 و13 و20 من القانون رقم 52 لسنة 1940 بالنسبة للتهمة الأولى بتغريم المتهم 500 قرش مع إلزامه بإنشاء الطرق والأفاريز في الأرض موضوع الاتهام وتزويدها بمياه الشرب والإنارة وتصريف المياه القذرة وبراءته من باقي التهم المسندة إليه. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة طنطا الابتدائية قضت حضوريا بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.