⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1115 لسنة 28 قضائية

النقض الجنائي 1958-12-2 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الصور العامة للتزوير فى المحررات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومصطفى كامل، وفهيم يسي جندي، ومحمد عطيه إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون العقوبات وإن كان لم يضع تعريفاً محدداً للورقة الرسمية، إلا أنه أورد في المادة 211 منه على سبيل المثال بعض أنواع من هذه المحررات، وقد جرى قضاء محكمة النقض - على هدى الأمثلة التي ضربها القانون - بأن مناط رسمية الورقة هو أن يكون محررها موظفاً عمومياً مختصاً بمقتضى وظيفته بتحريرها وإعطائها الصيغة الرسمية أو يتدخل في تحريرها أو التأشير عليها وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح أوالتعليمات التي تصدر إليه من جهته الرئيسية، وقد قنن المشرع هذه القاعدة القانونية في المادة "390" من القانون المدني الصادر به القانون رقم 131 لسنة 1948، فعرف الورقة الرسمية بأنها هي التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته وإختصاصه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حوالة البريد تشتمل أصلاً في أحد وجهيها على جزئين أولهما يحرره الموظف المختص بمكتب التصدير ويشهد فيه بصحة ما أثبته مما عمله بنفسه من قبض قيمة الحوالة وتحصيل رسمها وما تلقاه عن المرسل من تعريف باسمه واسم المرسل إليه ومكتب الصرف وهذا الجزء لا شبهة في رسميته، والجزء الثاني يحرره من صرفت له الحوالة وهو المرسل إليه بمكتب ورودها يقر فيه باستلام قيمتها، وهو وإن اختلف عن الجزء الأول في قوة الدليل، إلا أنه يعتبر ورقة رسمية، ذلك لأن العامل المختص بالصرف مكلف بالتوقيع عليه بإمضائه ويختم المكتب شهادة منه بقيامه بما تفرضه عليه تعليمات مصلحة البريد من وجوب الإستيثاق من شخصية طالب الصرف بإحدى الطرق المبينة بالبند "229" من هذه التعليمات إلا إذا كان يعرفه شخصياً. كما أن الموظف مكلف أيضاً بأن يأخذ توقيع مستلم قيمة الحوالة عليها نفسها، وعلى الدفتر رقم "16" وهذا يدل على أن الموظف إنما يقوم بتوثيق الصرف على نوع ما مما يجعل من عملية الصرف ورقة رسمية مستقلة بذاتها. أما الوجه الآخر من ورقة الحوالة فهو يشتمل في أعلاه على كلمة "تحويل" وتحتها عبارة "إدفعو للسيد" ثم ترك حيز من الورقة على بياض لكي يكتب فيه المرسل إليه الحوالة اسم من يريد أن يقبض قيمتها بدلاً منه وتاريخ التحويل ويوقع عليه بإمضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تلزم تعليمات مصلحة البريد موظفيها بتحرير عبارة التحويل أو توثيقها إذ نصت المادة "57" من تلك التعليمات "الجزء الثانى" على أنه يمكن نقل ملكية الحوالات بواسطة تحويلها من المرسلة إليه للغير، وفي هذه الحالة ليس لمستخدم الصرف أن يتأكد من صحة توقيع المحيل "المرسلة إليه الحوالة" وإن كان عليه أن يتحقق فقط من أن التوقيع هو بإسم المرسل إليه، وأن ليس فيه أي أثر ظاهر للتزوير وإذ كانت تعليمات مصلحة البريد صريحة في أن الموظف غير مسئول عن صحة التوقيع إلا إذا كان الاسم الموقع به على عبارة التحويل يغاير اسم المرسل إليه أو كان ظاهر التزوير، وغير خاف أن ذلك لدره مسئولية مصلحة البريد المدنية، فإن التزوير الذي يقع فى هذا البيان إنما هو تزوير في محرر عرفي وقع بعيداً عن الموظف ودون تدخل منه، ولا يؤثر على ذلك كونه مسطوراً مع المحرر الرسمي في ورقة واحدة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة .............. بأنه: أولا:- ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو الحوالة البريدية رقم 178 الصادرة لصالح .............. بأن أثبت بظهرها على غير الحقيقة. عبارة تحويل قيمة هذه الحوالة إليه وذيل ذلك التحويل بتوقيع نسبه إلى .............. ثانيا:- استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه إلى معاون مكتب بريد بني سويف لصرف قيمته مع علمه بتزويره, وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة جنايات بني سويف لمحاكمته بالمواد 211 و212 و214 من قانون العقوبات, والغرفة المذكورة قضت حضوريا باعتبار الواقعة جنحة وإحالتها إلى محكمة الجنح المختصة عملا بالمادة 179/3 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك بعد أن استبدلت من التهمة الموجهة إلى المتهم بعبارة محرر رسمي محرر عرفي. فطعنت النيابة في هذا القرار .. الخ.