⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 217 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-5-3 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الاستئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن وقائع الدعوى كما يبين من الأوراق تتحصل فى ان المرحوم.................... افترض من ................... ( مورثة المطعون عليهم ) مبلغ 179 جنيها ورهن لها فى 16/1/1911 6 أفدنة و15 قيراطا رهنا حيازيا - وبمقتضى عقد بيع مسجل فى 11/9/1929 باع ورثة المدين الراهن هذه الأطيان للطاعن الذى رفع الدعوى رقم 157 سنة 1932 كلى قنا على مورثه المطعون عليهم طالبا الحكم باستهلاك دين الرهن وتسليمه ال 6 افدنة و 15 قيراطا التى اشتراها فدفعت المورثة الدعوى بانها اصبحت مالكة للاطيان لشرائها بمقتضى حكم رسو مزاد من المحكمة المختلطة فى 23/1/1918 الذى صدر بنا على اجراءات التنفيذ الجبرى التى اتخذها البنك الزراعى بوصفه دائنا مرتهنا رهنا تامينيا للعين . فقضت المحكمة فى 15/10/1932 بوقف الدعوى حتى يفصل فى الملكية . فرفع الطاعن الدعوى رقم 78 سنة 1936 كلى قنا طالبا تثبيت ملكيته الى 6 افدنة و 15 قيراطا والتسليم وكف المنازعة فقضت المحكمة برفض الدعوى واصبح الحكم نهائيا ولما عجلت بعد ذلك الدعوى رقم 157 سنة 32 كلى قنا قضت المحكمة فى 27/5/1939 برفضها . بعد ذلك رفع الطاعن الدعوى الحالية طالبا الحكم بفك الرهن عن ال6 افدنة و 15 قيراطا مقابل دفع مبلغ الرهن وقدره 179 جنيها والتصريح بتسجيل الحكم الذى يصدر واضافتهما إلى تكليفه خالية من الرهون لنه قد حل محل المالك الأصلى بوصفه مشتريا للأطيان . سنة 1936 كلى قنا فقبلت محكمة اول درجة هذا الدفع وحكمت بمقتضاه فلما استانف الطاعن . قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف وبرفض الدفع وفى الموضوع برفض الدعوى فطعن الطاعن فى الحكم بالنقض . وحيث ان السبب الاول يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه اذ تصدى لموضوع الدعوى بعد الغاء الحكم القاضى بعدم جواز سماع الدعوى قد اخطا فى تطبيق القانون اذ كان يجب اعادة القضية إلى محكمة اول درجة لأن الحالة لم تكن من الحالات التى يجوز فيها لمحكمة الاستئناف ان تتصدى لموضوع الدعوى . وحيث أنه بغض النظر عما أثبته الحكم المطعون فيه من ان الطاعن طلب فى صحيفة استئنافه الفصل فى موضوع الدعوى فان هذا السبب مردود بأن الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها هو على ما جرى به قضاء هذه المحكمة حكم فى موضوع الدعوى فاذا ألفته محكمة الاستئناف تعين عليها أن تبحث الدعوى وتقضى فيها برأى وليس فى هذا اخلال بقاعدة درجتى التقاضى . وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد شابه قصور اذ تمسك الطاعن بأن الاطيان التى نزع البنك الزراعى ملكية ................... عنها وقدرها 15 فدانا و 12 قيراطا تغايرا الأطيان التى رهنا إلى مورثه المطعون عليهم والتى اشتراها الطاعن ، فالأطيان المنزوعة ملكيتها والتى رست على مورثه المطعون عليهم شائعة فى 196 فدان بينما الأطيان المرهونة حيازيا والتى اشتراها الطاعن مقرزة ...ولكن الحكم المطعون فيه اعتمد فى عدم الأخذ بدفاع الطاعن على الحكم الذى صدر فى القضية رقم 78 سنة 1936 كلى قنا بوصفه قرينة قضائية وقرر ان محكمة قنا ذكرت فى ذلك الحكم انها اطلعت على القضية رقم 410 سنة 1919 فتبين لها أن مصطفى رضوان لم يملك خلاف القدر الذى كان مرهونا للبنك الزراعى والمرهون لمورثة المطعون عليهم وان ما رسا مزاده على المورثة المشار اليها هو كل ما كان يملكه المدين ومن ثم يكون البيع الحاصل من الورثة للطاعن واقعا على غير ما يملكون وما قرره الحكم المطعون فيه خطأ لأن القرينة القضائية هى قرينة بسيطة قتقبل اثبات العكس وان هناك دليلا كتابيا ينقض هذه القرينة وهو عقد الرهن الحيازى الذى وصفت فيه الطيان بانها مفرزة وهذا ينقض ما يستفاد من حكم رسو المزاد الذى كان محاه اطيانا شائعة - كما ان الحكم المطعون فيه لم يبين كيف تحقق الحكمان السابقان من ان الأطيان المنزوعة ملكيتها هى نفس الأطيان المرهونة غلى مورثه المطعون عليهم وانها كل ما كان يملكه مصطفى رضوان . ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان حكم رسو المزاد على مورثه المطعون عليهم الصادر فى 23/1/1918 بنقل الملك ولو لم يقم الراسى عليه المزاد بدفع الثمن ودون ان يسجل قد اخطا فى تطبيق القانون لمخالفته لمفهوم نص المادتين 587 ، 588 مرافعات قديم ومخالفة ذلك لما نص عليه قانون التسجيل . وحيث ان بين من مراجعة الحكم المطعون فيه أنه وان قضى برفض الدفع بعدم جواز سماع الدعوى لسبق الفصل فيها فى القضية رقم 78 سنة 1936 قنا تاسيسا على اختلاف الموضوع فى الدعويين الا انه حين استعرض اوجه الدفاع التى تمسك بها الطاعن والتى ضمنها السببين الثانى والثالث من طعنه الحالى راى انها اوجه سبق أن بت فيها نهائيا بالحكم الصادر فى القضية رقم 78 سنة 1936 كلى قنا الذى استند بدوره إلى الحكم الصادر فى القضية رقم 410 سنة 1919 وهو " حكم قد حاز قوة الشئئ المحكوم فيه لصدوره نهائيا فى مواجهة ثلاثة من ورثة ................... وانه حجة على المستأنف نفسه ( الطاعن ) لأنه تلقى الملك عنهم ولا يملك من الحقوق اكثر مما يملكون وان الوارثة الرابعة ...................لم توجه إلى هذا الحكم اى اعتراض أو طعن ... " وقرر الحكم المطعون فيه " انه مع هذه النتيجة التى خلصت اليها المحكمة فى القضية 78 سنة 1936 كلى قنا بعد استعراضها الوقائع المتقدمة واطلاعها على الحكم النهائى رقم 410 سنة 1919 استئناف قنا فان المحكمة ترى ان محاولة المستانف اثاره هذا النزاع فى الدعوى الحالية هى محاولة غير مقبولة ودفاع غير مجدى الآن ومن ثم لا تلتفت إليه المحكمة - ولم يقف الحكم المطعون فيه عند هذا الحد بل اعاد ما قرره الحكمان النهائيان المشار إليهما ردا على ما تمسك به الطاعن من اوجه دفاع وصوب هذه التقريرات بالعبارات التى هى محل طعن الطاعن . وحيث انه يتضح مما تقدم ان الحكم اعتمد فيما اعتمد عليه من رفض دعوى الطاعن على حكمين نهائيين سابقين يجوز الاحتجاج بهما على الطاعن - حسبما اوجه النزاع التى اثارها فى دفاعه وفى هذا وحده ما يكفى لاقامة الحكم دون حاجة إلى بحث ما تغلغل فيه الحكم بعد ذلك اذ هو من قبيل التزيد الذلا لا جدوى من الطعن فيه ، كما لا يصح ان يسند إلى الحكم قصور بمقولة ان الحكمين النهائيين السابقين لم بينما كيف تحققا من ان الأطيان التى نزعت ملكيتها هى نفس الأطيان التى رهنت حيازيا لمورثة المطعون عليهم وانها كل ما كان يملكه ...................لأن هذا يعتبر طعنا موجها إلى الحكمين النهائيين السابقين لا إلى الحكم المطعون فيه .. وحيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها هو حكم في موضوع الدعوى، فإذا ألغته محكمة الاستئناف تعين عليها أن تبحث الدعوى وتقضي فيها برأي، وليس في هذا إخلال بقاعدة درجتي التقاضي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعن التي أقامها بطلب فك الرهن عن الأطيان التي سبق أن رهنها البائع له إلى مورثة المطعون عليهم رهناً حيازياً قد اعتمد على حكمين نهائيين سابقين يجوز الاحتجاج بهما على الطاعن، حسبما أوجه النزاع التي أثارها في دفاعه عن ملكية هذه الأطيان، إذ قرر أن ملكيتها قد آلت إلى مورثة المطعون عليهم بمقتضى حكم رسو المزاد الصادر بناء على إجراءات التنفيذ الجبري التي اتخذها دائن آخر كان قد ارتهن الأطيان رهناً تأمينياً، فإن في هذا وحده ما يكفي لإقامة الحكم. ومن ثم يكون ما أورده بعد ذلك هو من قبيل التزيد الذي لا جدوى من الطعن فيه، كذلك لا يصح أن يسند إليه القصور بمقوله أن الحكمين السابقين لم يبينا كيف تحققا من أن الأطيان التي نزعت ملكيتها هي نفس الأطيان التي رهنت حيازياً لمورثة المطعون عليهم وأنها كل ما كان يملكه البائع للطاعن، لأن هذا يعتبر طعناً موجهاً إلى الحكمين النهائيين السابقين لا إلى الحكم المطعون فيه.