الطعن رقم 920 لسنة 28 قضائية
النقض الجنائي
1958-10-7
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى مدنية - مسئولية المتبوع عن اخطاء التابع
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ ميعاد تحرير الاحكام والتوقيع عليها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، وفهيم يسى جندي، والسيد أحمد عفيفي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مفاد نص المادتين 424، 426 من قانون الإجراءات الجنائية أن الشهادة التي يصح الاستدلال بها على أن الحكم لم يختم في الميعاد القانوني إنما هي الشهادة التي تثبت أن الطاعن قد توجه إلى قلم الكتاب للإطلاع على الحكم لمناسبة تحضير أوجه طعنه فلم يجده به فإذا هو أهمل في حق نفسه ولم يحصل على الشهادة الدالة على عدم إيداع الحكم في الميعاد فإن طعنه لا يكون مقبولاً لأن الأمر في ذلك ليس بعدم ختم الحكم في ميعاد معين بل هو بعدم تمكنه من الإطلاع عليه فيتسنى له تقديم أسبابه في الميعاد وإذن فلا يجوز للطاعن أن يتمسك بما جاء في إعلان طاعن آخر بأن الحكم أودع قلم الكتاب في ميعاد معين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون المدني إذ نص في المادة (174) على أن يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حالة تأدية وظيفته أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على خطأ التابع وهو يؤدي عملاً داخلاً في طبيعة وظيفته ويمارس شأناً من شئونها أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ وأن تكون ضرورية لإمكان وقوعه بل يتحقق أيضاً كلما استغل التابع وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله الضار غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه سواء ارتكب الفعل لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي إذ تقوم مسئولية المتبوع في هذه الأحوال على أساس استغلال التابع لوظيفته وإساءته استعمال الشئون التي عهد المتبوع إليه بها متكفلاً بما افترضه القانون في حقه من ضمان سوء اختياره لتابعه وتقصيره في مراقبته وهذا النظر الذي استقر عليه قضاء محكمة النقض في ظل القانون القديم قد اعتنقه الشارع ولم ير أن يحيد عنه كما دلت عليه الأعمال التحضيرية لتقنين المادة (174). فإذا كان الثابت أن المتهم تسلم بندقيته الأميرية من دوار العمدة الساعة السادسة وخمس دقائق مساء وأشير في دفتر الأحوال أن الخفراء ومن بينهم الخفير المتهم قد تسلموا دركاتهم فالمتهم من هذه اللحظة يعتبر أنه يؤدي عملاً من أعمال وظيفته فإذا كانت المشاجرة التي وقعت بين أخته وأخرى قد حصلت بعد ذلك وبعد استلامه البندقية فاتجه إليها المتهم بوصفه خفيراً تحت ستار أداء الواجب عليه كما اتجه إليها غيره وانتهز المتهم فرصة وجود السلاح الأميري معه وارتكب ما ارتكب بها فإن هذا يبرر قانوناً إلزام "وزارة الداخلية" بتعويض الضرر الذي وقع على المجني عليهم من تابعها المتهم أياً كان الباعث الذي حفزه على ذلك إذ هو غاية في الدلالة على أن وظيفة المتهم بوصفه خفيراً نظامياً هي التي هيأت له كل الظروف التي مكنته من اغتيال المجني عليهم ولم يكن المتهم وقت فعلته التي فعلها متجرداً عن وظيفته ولا مقطوع الصلة فعلاً بمخدومه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة ( الطاعن الأول ) وآخرين بأنهم: الطاعن الأول قتل.............. عمدا بأن أطلق عليها عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتلها فاحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. وقد تلت هذه الجناية جنايات أخرى هي أن المتهم المذكور في الزمان والمكان سالفي الذكر - أولا: قتل عمدا..............و.............. بأن أطلق على كل منهما عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتله فاحدث بهما الإصابات الموصوفة بتقريري الصفة التشريحية والتي أودت بحياتهما - وثانيا- شرع في قتل كل من..............و.............. و..............و.............. بأن أطلق على كل من الثلاثة الأول عيارا ناريا وأطلق علي الأخير عيارين قاصدا من ذلك قتلهم فأحدث بكل منهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية وخاب آثر هذه الجرائم لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه هو مداركة المجني عليهم بالعلاج الأمر المنطبق على المادة 234/1 والمواد 45 و46 و234/2 من قانون العقوبات, والمتهمان الثاني والثالث... شرعا في قتل.............. عمدا بأن طعناه بآلات حادة "سكاكين" قاصدين من ذلك قتله فاحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية وخاب اثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج الأمر المعاقب عليه بالمواد 45 ،46، 234/1 من قانون العقوبات. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد سالفة الذكر، فصدر قرارها بذلك. وادعى بحق مدني.............. وطلب الحكم له قبل المتهم الأول متضامنا مع وزارة الداخلية بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ ستة آلاف جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف المدنية وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت حضوريا أولا - بمعاقبة الطاعن بالإعدام شنقا وإلزامه ووزارة الداخلية متضامنين بأن يدفعا إلى..............مبلغ ألف جنيه والمصروفات المدنية المناسبة ومبلغ عشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة وذلك تطبيقا للمادة 234/1 من قانون العقوبات - وثانيا- بمعاقبة كل من المتهمين الآخرين بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عملا بالمادة 241/1 من قانون العقوبات لأنهما أحدثا عمدا بـ..............الجروح الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد على العشرين يوما. فطعن المحكوم عليه الأول وحده في هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.