الطعن رقم 806 لسنة 28 قضائية
النقض الجنائي
1959-4-21
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتراك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شروط توافر صفة الشريك
⚖️ الصور العامة للتزوير فى المحررات
⚖️ عناصر الواقعة الاجرامية - الاقارير الفردية
⚖️ عناصر الواقعة الاجرامية - تغيير الحقيقة
⚖️ اوجه الطعن - الخطأ فى القانون الموضوعى او تأويله وتفسيره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود نائب رئيس المحكمة, وبحضور محمود إبراهيم إسماعيل, ومصطفى كامل, والسيد أحمد عفيفي, ومحمود حلمي خاطر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان محصل ما وقع هو أن المتهمة عندما أنشأت عريضة دعواها وضعت للمعلن إليه عنواناً لا يقيم به، ثم قدمت العريضة للإعلان فلما انتقل المحضر لمباشرة الإعلان أثبت على لسان شيخ الحارة أنه "لا سكن للمطلوب إعلانه وعلى الطالبة الإرشاد"، وإذ دل ما أثبته المحضر على عدم صحة البيان الخاص بمحل إقامة المدعى عليه، فقد تكشفت الحقيقة منذ اللحظة التي اكتسبت فيها الورقة الصفة الرسمية - وهي صفة لا تكتسب في مثلها إلا باتخاذ إجراءات الإعلان، أما قبل ذلك فإن الورقة تظل عرفية في ملك المتهمة، مما مؤداه أن الصفة الرسمية عندما انعطفت على الورقة كانت تحمل معها ما يمحي به أثر البيان المطعون فيه، فهي إذن قد انسحبت في خصوصه على ما هو في حكم العدم ولما كان المحضر - طبقاً للوصف - هو الفاعل الأصلي للتزوير الذي نسب إلى المتهمة الاشتراك فيه، وكان هذا المحضر لم يثبت غير الحقيقة فقد امتنع القول بوقوع تزوير منه في البيان الخاص بمحل إقامة المعلن إليه، وامتنع القول تبعاً لذلك بحصول اشتراك في تزوير أو استعمال محرر مزور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس كل تغيير للحقيقة في محرر يعتبر تزويراً، فهو إذا ما تعلق ببيان صادر من طرف واحد ومن غير موظف مختص مما يمكن أن يأخذ حكم الإقرارات الفردية فإنه لا عقاب إذا ما كان هذا البيان لا يعدو أن يكون خبراً يحتمل الصدق أو الكذب، أو كان من ضروب الدفاع التي يلجأ إليها الخصوم مما يكون عرضة للفحص بحيث يتوقف مصيره على نتيجته - والبيان الخاص بمحل إقامة المدعي عليه هو مما تصدق عليه هذه الأوصاف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحقيقة المراد إثباتها - وهي حصول الإعلان في محل الإقامة أو تخلفه لعدم صحة العنوان أو لغيره - لا تثبت على وجهها الصحيح عن طريق طالبة الإعلان، بل هي منوطة بالموظف المختص - وهو هنا المحضر - يثبتها عند انتقاله لمباشرة الإعلان بالمحل المعين بالورقة - فإذا أثبت على لسان شيخ الحارة أنه "لا سكن للمطلوب إعلانه" بالعنوان التي وضعته المتهمة بعريضة دعواها، فإن البيان كما صدر منها وبما صار إليه أمره لا يمكن - رغم مغايرته للحقيقة - أن يكون محلاً للعقاب، ومثله لا يؤثم إلا إذا تجاوز الأمر هذا النطاق بفعل من المحضر وذلك بأن يقوم الأخير بتأييد البيان عالماً أو حسن النية - فيثبت ما يخالف الواقع، وحينئذ يكون المحضر هو الفاعل الأصلي، وتكون مساءلته على أساس توافر القصد الجنائي لديه أو انعدامه، وعلى هذا الأساس يمكن أن يقوم الاشتراك أيضاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: اشتركت بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية - هو.......... المحضر بمحكمة الجمرك الجزئية بالإسكندرية - في ارتكاب تزوير في ورقة رسمية هي عريضة الدعوى رقم 471 لسنة 1951 شرعية المنشية المرفوعة منها ضد زوجها......... تطالب فيها بتطليقها منه حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمها بتزويرها بأن ذكرت فيها على خلاف الحقيقة بأن المدعى عليه يقيم بشارع السيالة رقم 4 قسم الجمرك بالإسكندرية حالة كونها تعلم بيقين أنه لا يقيم بهذا العنوان، بل يقيم بحارة الطمار رقم 65 قسم باب الشعرية بالقاهرة فقام هذا الموظف المختص بإعلانه في ذلك العنوان على غير الحقيقة فكان أن تمت الجريمة بناء على ذلك. (ثانيا) استعملت هذا المحرر مع علمها بتزويره وذلك بأن قدمته لقلم المحضرين لإعلانه. وطلبت النيابة العمومية إلى غرفة الاتهام إحالتها إلى هذه المحكمة لمحاكمتها طبقا للمواد 40/3 و212 و213 و214 من قانون العقوبات، فصدر قرار الغرفة بذلك. ومحكمة جنايات إسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 40/3 و 41 و212 و213 و214 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات للارتباط والمادة 17 من نفس القانون بمعاقبة............ بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن التهمتين. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.