الطعن رقم 216 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1951-2-15
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثاره - نقل منفعة المبيع الى المشترى
⚖️ ريع - سند الشفيع فى ملكية العين المشفوع فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى كما يبين من الاوراق المقدمة والتى كانت تحت نظر محكمة الموضوع تتحصل فى ان المطعون عليهم اشتروا من ................. وآخرن بموجب عقد البيع المصدق عليه فى 28 من سبتمبر سنة 1942 والمسجل فى 6 من اكتوبر سنة 1942 أطيانا مقدارها 40 فدانا و 15 قيراطا وسهمان شائعة فى 81 فدانا و 10 قراريط و 3 اسهم بثمن قدره 1950 جنيها و 167 مليما إلتزام المشترون بدفعه رأسا إلى البنك المرتهن لأطيان البائعين الشائعة فيها الأطيان المبيعة خصما من دين الرهن المستحق على البائعين . ولما قضى للطاعن بالحكم الصادر من محكمة طنطا الابتدائية فى 29 من يونيه سنة 1943 فى الدعوى رقم 27 سنة 1943 والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى 19 من يناير سنة 1944 فى الاستئناف رقم 784 سنة 60 ق باحقيته فى ان ياخذ بالشفعة الأطيان المبيعة المشار إليها - دفع إلى البنك المرتهن بموجب عقد الحلول المحرر بينهما فى 25 من يوليه سنة 1945 مبلغ 2535 جنيها و 584 مليما ، يقول الطاعن إنه يشمل مبلغ الثمن سالف الذكر وفوائده من يوم الاستحقاق إلى يوم الوفاء وكذلك ما اضطر إلى دفعه من باقى الدين توصلا إلى شطب الرهن . ثم رفع دعواه الحالية على المطعون عليهم يطالبهم فيها بربع الاطيان المشفوع فيها ابتداء من 6 من اكتوبر سنة 1942 تاريخ طلب اخذها بالشفعة حتى 11 من يونيه سنة 1944 تاريخ تسلمه لها بموجب حكم الحراسة الصادر فى الدعوى رقم 1484 كفر الشيخ سنة 1944 . فقضت محكمة الدرجة الأولى فى 16 من ديسمبر سنة 1946 بندب خبير زراعى لتقدير صافى الريع فى المدة المذكورة مقيمة حكمها على ان الطاعن الحق فى الحصول على هذا الريع لسببين : اولهما أنه وإن كان لم يدفع إلى البنك المرتهن ثمن الاطيان المشفوع فيها إلا فى 25 من يوليه سنة 1945 تاريخ عقد الحلول إلا أنه مسئول عن فوائده قبل البنك من تاريخ استحقاقه حتى تاريخ دفعه ، وثانيهما انه وإن كان لم يوف المطعون عليهم بمبلغ 712 جنيها و 123 مليما الذى سبق ان دفعوه إلى البنك من اصل الثمن إلا انه قضى فى الدعوى رقم 476 كلى طنطا سنة 1945 بإلزامه بهذا المبلغ مع فوائده بواقع خمسة فى المائة سنويا . فاستانف المطعون عليهم هذا الحكم وقضت محكمة الاستئناف فى 8 من سبتمبر سنة 1948بالغائه ورفض دعوى الطاعن مقيمة حكمها المطعون فيه على انها لا تقر محكمة الدرجة الاولى على وجهة نظرها المؤسسة على السببين الانف ذكرهما ، ذلك ان كل ما يترتب على قيام الطاعن بدفع فوائد الثمن هو ان يكون له الحق إن وجد فى أن يرجع على المطعون عليهم بهذه الفوائد بالغة ما بلغت بدعوى على حدة وأنه يبين من الدعوى رقم 476 سنة 1945 الخاصة بمبلغ 712 جنيها و 123 مليما أن المطعون عليهم لم يطالبوا فيها بفوائده إلا ابتداء من 11 يونيه سنة 1944 اى عن مدة لاحقة للمدة التى يطالب الطاعن عنها بريع الطيان المشفوع فيها ، وأنه لذلك لا يكون محقا فى طلب هذا الريع .
ومن حيث إن الطعن بنى على سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تكييف وقائع الدعوى واجرى عليها حكما مخالفا للقانون ، ذلك ان المحكمة اقتصرت فيه على تنفيد الاسباب التى اقيم عليها الحكم الابتدائى دون ان تعنى بالتحدث عما اسس عليه الطاعن دعواه ، وهو انه إذ احله حكم الشفعة محل المطعون عليهم فيما التزموا به من دفع كامل ثمن إلى البنك مع فوائده من يوم استحقاقه يعتبر كانه قد دفعه من تاريخ حصول البيع ، وبذلك يكون وحده صاحب الحق فى ريع الاطيان المذكورة من تاريخ طلب اخذها بالشفعة حتى تاريخ تسلمه لها دون البائعين الذين حرموا انفسهم من ريعها بصدور عقد البيع منهم ودون المشترين المطعون عليهم الذين لم يقوموا بدفع شئ من ثمنها لا إلى البنك - كما التزموا فى عقد البيع - ولا إلى البائعين ، وأنه حتى لو صح ان المطعون عليهم دفعوا غلى البنك من اصل ثمن الطيان المشفوع فيها مبلغ ال712 جنيها و 123 مليما سالف الذكر فإنه لا يكون لهم حق فى ريعها إلا بقدر ما يعادل هذا المبلغ منسوبا إلى كامل الثمن . واما اوجه الخطأ فيما ردت به المحكمة على أسباب الحكم الابتدائى فهو انه ليس فى تقرير حق الطاعن فى الرجوع على المطعون عليهم بما دفعه غلى البنك من فوائد الثمن ما يغنيه عن المطالبة بريع الطيان المشفوع فيها ، هذا الريع الذى يزيد كثيرا على تلك الفوائد ، كما انه ليس من شأن اقتصار المطعون عليهم على المطالبة بفووائد مبلغ 712 جنيها و 123 مليما عن مدةة لاحقة للمدة المطالب بالريع عنها أن يحرمه من هذا الريع ، وذلك متى كان قد قام بدفع فوائد الثمن من تاريخ البيعع واصبح بذلك وحده صاحب الحق فى الريع كما تقدم بيانه ، وهو ما يدور عليه النزاع فى الدعوى ولم تبحثه المحكمة . وفضلا عما تقدم فإن المطعون عليهم كانوا قد تمسكوا امام محكمة الاستئناف بما قررته محكمة النقض بحكمها الصادر فى 31 من اكتوبر سنة 1946 فى الطعن رقم 85 سنة 15 ق من ان العين المشفوع فيها لا تصير إلى ملك الشفيع فى حالة عدم التراضى إلا بالحكم القاضى بالشفعة ، وان ريعها لا يكون من حق الشفيع إلا من تاريخ هذا الحكم . وقد رد الطاعن على هذا الدفاع بانه لا يصح ان يضار الشفيع ببطئ إجراءات التقاضى ، وأن الأولى ان ينسحب أثر حكم الشفعة إلى تاريخ رفع الدعوى بها ، وأنه حتى لو أخذ بالراى القائل بان حق الشفيع لا يتقرر إلا بقاء القاضى فانه يجب التفريق بين حالة ما إذا كانت الشفعة قد قضى بها الحكم الاستئنافى بعد ان كان الحكم الابتدائى قد رفضها ، وحالة ما إذا كان قد قضى بها الحكم الابتدائى قد رفضها و حالة ما إذا كان قد قضى بها الحكم الابتدائى وايده فى ذلك الحكم الاستئنافى ذلك أنه وإن صح القول بان الشفعة لم تتقرر فى الحالة الاولى إلا بالحكم الاستئنافى فإنه لا يصح فى الحالة الثانية - وهى حالة الطاعن - التى تقررت فيها الشفعة بالحكم الابتدائى المؤيد بالحكم الاستئنافى ومع أن الطاعن قد تمسك بهذا الذى رد به على دفاع المطعون عليهم فان المحكمة لم تعن بمناقشة فى حين ان التفريق بين الحالتين المذكورتين لم يكن محل بحث محكمة النقض فى حكمها المشار إليه ، وأنه على اسوا الفروض بانسبة إلى اطاعن يكون له الحق فى ريع الطيان المشفوع فيها ابتداء من تاريخ الحكم الاستئنافى المؤيد للحكم الابتدائى القاضى باحقيته فى اخذها بالشفعة حتى تاريخ تسلمه لها ، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا على القل فيما قضى به من رفض دعواه عن هذه المدة .
ومن حيث غنه لما كان من آثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشترى ، وبذلك تكون له ثمرته من تاريخ إبرامه ، حتى لو كان الثمن مؤجلا ، وذلك مالم يوجد اتفاق مخالف ، ومن ثم يكون للمطعون عليهم بوصفهم مشترين للأطيان المطالب بريعها الحق فى هذا الريع من يوم إبرام عقد البيع الصادر إليهم ، رغم ما هو ثابت من انهم لم يدفعوا ثمن هذه الأطيان إلى البائعين ، وإنهم لم يقوموا بتنفيذ هذا الالتزام ولم يدفعوا شيئا من هذا الثمن إلى البنك . ولما كانت المادة 18 من قانون الشفعة ( القديم ) قد نصت على ان الحكم الذى يصدر نهائيا بثبوت الشفعة يعتبر سندا لملكية الشفيع ، وكان مقتضى هذا النص - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان العين المشفوع فيها لا تصير غلى ملك الشفيع ‘إلا بالحكم النهائى القاضى بالشفعة إذ هو سند تملكه ، وأنه ينبنى على ذلك ان يكون ربع هذا العين من حق المشترى وحده عن المدة السابقة على تاريخ هذا الحكم ، ولا يكون للشفيع حق فيه إلا ابتداء من هذاا التاريخ فقط ، حتى لو كان قد عرض الثمن على المشترى عرضا حقيقيا او اودعه على ذمته خزانة المحكمة إثر رفضه . وبذلك لا يكون هنالك محل للتفريق بين حالة ما إذا كانت الشفعة قد تقضى بها الحكم الاستئنافى بعد أن كان رفضها الحكم الإبتدائى وحالة ما إذا كان قد قضى بها الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم الاستئنافى إذ العبرة فى الحالتين بالحكم النهائى سواء اكان ملغيا ام مؤيدا للحكم الابتداى ، كما يكون غير منتج ما اسس عليه الطاعن دعواه من انه إذ حل محل المطعون عليهم فيما التزموا به من دفع كامل ثمن الطيان المشفوع فيها إلى البنك المرتهن راسا ،وغذ قام بدفع هذا الثمن غلى البنك مع فوائده من تاريخ استحقاقه ، يعتبر كانه قد دفع هذا الثمن من هذا التاريخ ، ومن ثم يكون له الحق فى ريعها من تاريخ طلب الشفعة ، ذلك ان مجرد دفعه ثمنها وفوائده لا يكسبه اى حق فى ريعها عن المدة السابقة على الحكم النهائى القاضى باحقيته فى أخذها بالشفعة - لما كان ذلك كذلك ن يكون الحكم المطعون فيه ، إذ قضى برفض دعوى الطاعن بريع الطيان المشفوع فيها وإن اصاب فى خصوص ريع المدة السابقة على يوم 19 من يناير سنة 1944 تاريخ دور الحكم الاستئنافى المؤيد للحكم الابتدائى القاضى بالشفعة ، إلا أنه قد اخطأ فى خصوص قضائه برفض طلب الريع عن المدة التالية - ومن ثم يتعين نقضه نقضا جزئيا فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من آثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشتري، وبذلك تكون له ثمرته من تاريخ إبرام البيع حتى لو كان الثمن مؤجلاً، وذلك ما لم يوجد اتفاق مخالف. وإذن فمتى كان الثابت في عقد البيع أن المشتري لم يدفع الثمن إلى البائع إنما التزم بدفعه رأساً إلى البنك المرتهن لأطيان البائع الشائعة فيها الأطيان المبيعة خصماً من دين الرهن، فإن ريع الأطيان المبيعـة يكون من حق المشتري من يوم إبرام عقد البيع الصادر إليه حتى ولو لم يقم بتنفيذ التزامه بدفع الثمن إلى البنك المرتهن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة 18 من قانون الشفعة - القديم - على أن الحكم الذي يصدر نهائياً بثبوت الشفعة يعتبر سنداً لملكية الشفيع، ومن مقتضى هذا النص أن العين المشفوع فيها لا تصير إلى ملك الشفيع إلا بالحكم النهائي القاضي بالشفعة، إذ هو سند تملكه. وينبني على ذلك أن يكون ريع هذه العين من حق المشترى وحده عن المدة السابقة على تاريخ هذا الحكم ولا يكون للشفيع حق فيه إلا ابتداء من هذا التاريخ فقط حتى لو كان قد عرض الثمن على المشترى عرضاً حقيقياً أو أودعه على ذمته خزانة المحكمة إثر رفضه، وبذلك لا يكون هناك محل للتفريق بين حالة ما إذا كانت الشفعة قد قضى بها الحكم الاستئنافي بعد أن كان قد رفضها الحكم الابتدائي وحالة ما إذا كان قد قضى بها الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم الاستئنافي، إذ العبرة في الحالتين بالحكم النهائي سواء أكان ملغياً أم مؤيداً للحكم الابتدائي. وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن المطعون عليهم اشتروا الأطيان والتزموا بدفع ثمنها رأساً إلى البنك المرتهن لأطيان البائعين الشائعة فيها الأطيان المبيعة خصماً من دين الراهن المستحق على البائعين، ولما أن قضى بأحقية الطاعن في أخذ الأطيان المبيعة بالشفعة حل محل المطعون عليهم فيما التزموا به من دفع كامل ثمن الأطيان المشفوع فيها إلى البنك المرتهن رأساً وقام بدفع هذا الثمن إلى البنك مع فوائده من تاريخ استحقاقه، ثم أقام دعواه على المطعون عليهم يطالبهم بريع الأطيان من تاريخ طلب أخذها بالشفعة حتى تاريخ تسلمه لها فقضى الحكم المطعون فيه برفضها - فإن الحكم يكون قد أصاب إذ قضى برفض الدعوى في خصوص ريع المدة السابقة على تاريخ صدور الحكم الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي القاضي بالشفعة، إذ مجرد دفع الطاعن ثمن الأطيان وفوائده وحلوله محل المطعون عليهم لا يكسبه أي حق في الريع عن المدة سالفة الذكر، إلا أن الحكم من جهة أخرى يكون قد أخطأ في خصوص قضائه برفض طلب الريع عن المدة التالية للحكم النهائي بأحقية الطاعن في الشفعة.