الطعن رقم 211 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-10-26
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
صورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ صورية - الغير فى احكام الصورية
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه ( الطعن ) بنى على سببين : حاصل اولهما بطلان الحكم المطعون فيه لقصور اسبابه ذلك ان الطاعنة تمسكت لدى محكمة الاستئناف بأنها تملكت الأطيان موضوع النزاع بوضع اليد عليهما فى المدة الطويلة المكسبة للملكية ابتداء من سنة 1918 إلى أن رفع عليها المطعون عليهم عدا الخير دعواهم فى 3 من ديسمبر سنة 1940 وطلبت إحالة الدعوى على التحقيق لاثبات دفاعها هذا . ورغم أن هذا الدفاع حاسم فى الدعوى ورغم اعتراف خصومها أنفسهم بعدم وضع يدهم على هذه الاطيان فضلا على أن الدعاوى التى سبق ان رفعوها بطلب الربع والحراسة تنفى بذاتها وضع يدهم ، رغم كل هذا فان الحكم المطعون فيه قضى لهم بالملكية دون أن يتعرض لهذا الدفاع الفاصل فى الدعوى .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بثبوت ملكية المطعون عليهم عدا الاخير للاطيان موضوع النزاع على أن دعواهم ثابتة من عقد البيع الصادر لهم من زوج الطاعنة والمؤرخ فى 4 من أكتوبر سنة 1920 والثابت التاريخ فى 6 من نوفمبر سنة 1920 ولم تطعن عليه الطاعنة بأى مطعن ، وأن الخبير الذى ندبته المحكمة قرر أنه ينطبق على الأطيان موضوع النزاع وأن نزاع الطاعنة لا أساس له من الحق والواقع ، وأن الباعث لها عليه هو رغبتهما فى معاونة زوجها البائع فى تنفيذ ما يرمى إليه من عدم تمكين المشترين منه من الانتفاع بالأطيان مشتراهم إذ استمر النزاع بينه وبينهم من تاريخ شرائهم منه فى سنة 1920 حتى سنة 1938 ، إذا قضى نهائيا لمصلحتهم وفى خلال هذه الفترة الطويلة لم تظهر الطاعنة ولم تتدخل كمالكة حسب ادعائها فى جميع دعاوى الحراسة والربع السابقة ولا فى دعوى الملكية التى اقيمت منهم على زوجها وأن نفس هذه الاطيان سبق أن وضعت تحت الحراسة القضائية فى 29 من يناير سنة 1924 فى الدعوى رقم 735 بعزله فى سنة 1928 وذلك دون أن تعترض نفيسه الطاعنه ، ولو أنها كانت مالكة او واضعة اليد حقا لتدخلت فى دعوى الحراسة او استشكلت فى تنفيذ حكمها وأن مطاعتهما على تقرير الخبير غير جدية وأن عقدها المؤرخ فى 10 من اكتوبر سنة 1919 والذى قررالخبير لاأنه ينطبق على الاطيان موضوع النزاع هو عقد صورى اطنع لخدمة ادعائها الملكية .
ومن حيث إنه لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من سباب يفيد أن المحكمة استخلصت من القرائن أو ان العقد الذى استندت إليه الطاعنة فى منازعة المشترين من زوجها هو عقد صورى اصطنع لخدمة هذا النزاع مما ينفى أن يكون لدى واضع اليد نية التملك وأن ادعاء الطاعنة وضع اليد على الاطيان موضوع النزاع هو ادعاء غير صحيح ، وكانت هذه القرائن من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه فى حكمها كان النعى عليه بالقصور على غير أساس .
ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم اخطأ فى تطبيق القانون إذ استند إلى القرائن فى اثبات صورية عقد البيع الصادر للطاعنة من نفس البائع للمطعون عليهم عدا الأخير ، فى حين أن قواعد الاثبات توجب فى هذه الحالة أن يكون الاثبات بالكتابة لا بالقرائن ـ لأن هؤلاء المشترين يعتبرون خلفا خاصا للبائع يسرى عليهم ما يسرى عليه من قواعد اثبات الصورية .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن المطعون عليهم عدا الاخير بوصفهم مشترين من نفس البائع للطاعنة يعتبرون فى أحكام الصورية من الغير بالنسبة إلى عقد البيع الصادر لها من نفس البائع لهم ، ومن ثم لا يكون الحكم قد أخطأ إذ اقام قضاءه بصورية عقد الطاعنة على القرائن وحدها .
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن بسببيه على غير أساس ومتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان ما أورده الحكم من أسباب تفيد أن المحكمة استخلصت من القرائن التي أوردتها أن عقد البيع الذي استندت إليه زوجة البائع في منازعة المشترين من زوجها هو عقد صوري اصطنع لمعاونة زوجها في عدم تمكين المشترين من الانتفاع بالأطيان مشتراهم مما ينفي أن يكون لـدى واضع اليد نية التملك وأن ادعاء زوجة البائع وضع اليد على الأطيان موضوع النزاع هو ادعاء غير صحيح، وكانت هذه القرائن من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه في حكمها، كان النعي عليه بالقصور على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المشتري يعتبر من الغير في أحكام الصورية بالنسبة لمشتر آخر من نفس البائع له يزاحمه في الملكية، فإذا أقام الحكم قضاءه بصورية عقد المشتري الآخر على القرائن وحدها فإنه لا يكون قد خالف قواعد الإثبات.