⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 210 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-3-29 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقادم - حكم تمهيدى - باحالة الدعوى على التحقيق بناء على طلب الطرفين
⚖️ شهادة - قرائن - محكمة الموضوع - سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة
⚖️ قرائن - وضع يد - كشف التكليف
⚖️ تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن التى كانت تحت نظر محكمة الموضوع ، تتحصل فى أن المطعون عليه أقامها على الطاعن الأول ومورث باقى الطاعنين بطلب تثبيت ملكيته إلى أربعة أفدنة بين حدودها ومعالجها بصحيفتها ، وهى تقع بحوض الحسينى الشرقى رقم 2 بالقطعة رقم 28 بزمام منشأة اليوسفى مركز بنى مزار ـ مستندا فى ذلك إلى حجة شرعية مؤرخة فى 23 من شعبان سنة 1278هـ تتضمن بيع السيدة ....................... بنت ....................... 86 فداناوكسورا إلى ....................... بنت ....................... وإلى كشف رسمى من عملية فك الزمام باسم ملاك القطعة رقم 28 بحوض الحسينى الشرقى رقم 2 ورد فيه أن مساحة هذه القطعة 22 فدانا و 17 قيراطا و 4 أسهم وملاكها هم من أفراد اسرة .......................وكشف رسمى بتكليف الطاعنين بمنشأة اليوسفى مكلفة 927 بتاريخ الإذن وهوز 13/10/1938 يفيد أن تكليف الطاعنين بحوض الحسينى الشرقى هو 18 فدانا و 5 قراريط فقط ومستندات أخرى من بينهما صورة رسمية من عقد بيع مسجل فى 13 من أكتوبر سنة 1919 يفيد بيع أطيان من.......................وآخر إلى الشيخ .......................من ضمنها 4 أفدنة و 9 قراريط بحوض الحسينى الشرقى رقم 2 بزمام منشأة الديان ، وقد دفع الطاعن الأول ومورث باقى الطاعنين دعوى المطعون عليه بأنهما هما المالكان للقدر موضوع النزاع ، وأنه فى وضع يدهما بمقتضى عقود من بينهما عقد بيع صادر من ....................... والسيدتين .......................و....................... كريمتى....................... فى 6 من نوفمبر سنة 1919 ومسجل فى 16 من ديسمبر سنة 1919 عن 16 فدانا و 8 قراريط و 14 سهما بحوض الحسينى الشرقى بزمام منشأة الديان وآخر يفيد شراءهما من المطعون عليه فى 11 من ديسمبر سنة 1931 ، فدانين و 19 قيراطا و 16 سهما وفى 15 من يونيه سنة 1939 قضت محكمة أول درجة تمهيديا بندب خبير فنى ليطبق مستندات طرفى الخصومة على الطبيعة لمعرفة فى أى منهما يقع المقدار موضوع النزاع وتحقيق وضع اليد ومدته وسببه وبعد أن قدم الخبير تقريره رأت المحكمة إزاء قصور هذا التقرير استدعاء الخبير لمناقشة وبعد ذلك أحالت الدعوى على التحقيق إستجابة لطلب طرفى الخصومة لتحقيق ما يدعيه كل منهما من تملكه القدر موضوع النزاع بمضى المدة الطويلة المكسبة للملكية . وبعد أن سمعت أقوال شهود الطرفين قضت للمطعون عليه بطلباته . فأستأنف الطاعنون هذا الحكم فأيدته محكمة الاستئناف لأسبابه ولما أضافته إليها من أسباب فقرر الطاعنون فيه طعنهم الحالى. ومن حيث إن الطعن بنى على ستة أسباب ، يتحصل الأول منها فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون عليه بثبيت ملكيته للأربعة الأفدنة موضوع الدعوى ، أهدر دفاعا جوهريا للطاعنين واستند إلى واقعة لا وجود لها فى الأوراق . ذلك أنهم أقاموا دفاعهم فى جميع مراحل الخصومة على أن العقد الصادر إليهم من ورثة .............................................. فى سنة 1919 يسع 16 فدانا و 8 قراريط و 14 سهما بحوض الحسينى قطعة رقم 28 يشمل أرض النزاع ، وأن خبير الدعوى الذى ندبته محكمة أول درجة لم يعن موقع الأربعة الأغدنة من القطعة رقم 28 ولم يبين حدودها ، كما أنه لم يطبق أى مستند من مستندات الطرفين على الطبيعة وراح يحصر عقود الطاعنين وأولهما عقد البيع الصادر من ورثة ............................... وانتهى إلى أن القدر الوارد به ليس بمحل النزاع دون أن يطبق هذا العقد ، مع أن هذا الذى انتهى إليه ليس فيه ما ينفى دخول الربعة الأفدنة فى العقد المشار إليه ، هذا وبالرغم من إقرار المطعون عليه بغدم قيام الخبير بتطبيق المستندات على الطبيعة وتسليم محكمة أول درجة فى حكمها بذلك ، وبالرغم من أن الطاعنين أوضحوا ذلك لمحكمة الاستئناف وطلبوا إليها ندب أحد أعضاء الهيئة لينتقل إلى الأرض موضوع النزاع مصحوبا بالخبير الذى عينته محكمة أول درجة أو الخبير الذى ترى المحكمة ندبه لتطبيق عقود ملكية الطاعنين على الطبيعة ، فإن محكمة الاستئناف رفضت هذا الطلب تأسيسا على ان الخبير " قد انتقل فعلا وطبق المستندات كما هو ثابت بمحاضر الأعمال ص 30و 32 وانتهى فى تقريره إلى أن العقد المسجل الصادر حين .......................وأختيه لا يدخل فيه شئ من أرض النزاع " مع أن هذه المحاضر قد خلت تماما من الإشارة إلى تطبيق أى مستند، بل إن الثابت بها وهو أن الخبير لم يقم إلا بقياس القطعة رقم 28 بأكملها دون أن يعين موقع الأربعة الأفدنة محل النزاع وبذلك تكون المحكمة قد استندت فى قضائها إلى واقعة لا سند لها فى الأوراق . ومن حيث إن هذا السبب مردود بما قرره الحكم أخذا عن تقرير خبير الدعوى ومحاضر أعماله ومناقشة أمام محكمة اول درجة بجلسة 1/6/1944 ومن أقوال ذات الطاعنين فى مذكرتهم لدى محكمة الاستئناف وصحيفة استئنافهم وهى الأوراق المقدمة صورها الرسمية إلى هذه المحكمة والوارد صراحة أن الخبير أجرى تطبيق مستنداتهم على الطبيعة . ومن ثم لا تكون المحكمة قد خالفت الثابت بالأوراق فى تقريرها أن الخبير طبق مستندات الطاعنين على الطبيعة فوجدها لا تنطبق على العين موضوع النزاع وتكون على حق فى رفضها طلب الطاعنين الانتقال للمعاينة وتطبيق المستندات . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد شابه القسور والتخاذل ، وأية ذلك أن الفصل فى الدعوى كان يقتضى بحث ملكية المطعون عليه لأربعة الأفدنة التى حدد معالمها فى صحيفة دعواه على أساس ما قدمه من ادلة على هذه الملكية ولكن المحكمة لم تسلك هذا السبيل بل راحت تبحث فيما يملكه كل من طرفى الدعوى فى القطعة رقم 28 بحوض الحسينى الشرقى فقال إن ما يملكه الطاعنون فى القطعة المشار إليها إنما هو 18 فدانا و 5 قراريط المكلفة باسمهم وأن مساحة القطعة كلها 22 فدانا وكسور ، وأن الفرق يعادل بالتقريب مساحة القطعة التى يدعى المطعون عليه ملكيتها . والمحكمة إذ قررت ذلك اخطأت فى الاستناج ...ذلك أنه على فرض التسليم جدلا بأن الطاعنين لا يملكون فى القطعة المشار إليها سوى 18 فدانا و 5 قرايط فإن الأربعة الأفدنة محل النزاع يصح أن تكون داخلة فى هذه المساحة وليس هناك دليل على أنها تخرج عنها وتدخل فى الأربعة الأفدنة وكسور الباقية من مساحة القطعة رقم 28 بعد استبعادها ما يتملكه الطاعنون فيها ، فإن ذلك لا ينهض دليلا على ملكية المطعون عيه لها ، وأنه قد بلغ من أنصراف المحكمة عن بحث جوهر النزاع فى شأن الأربعة الأفدنة المبينة لحدود بصحيفة الدعوى أنها سارت فى حكمها على زعم أن مساحتها هى 4 أفدنة و 9 قراريط لا أربعة فقط وكذلك قد انقلبت الأوضاع فى الدعوى فجرى البحث فى كافة أملاك الطاعنين قبل البحث فى ملكية المطعون عليه وهو المدعى . ومع أنه قد ثبت للمحكمة أن الطاعنين يملكون بالعقدين المسجلين 19 فدانا و 4 قراريط و 6 اسهم ، وكان هذا يكفى فى ذاته للقضاء على الاستنتاج الخاطئ الذى بنت عليه حكمها بأنه يبقى بعد ملك الطاعنين بالقطعة رقم 28 بحوض الحسينى الشرقىة رقم 2 : 4 أفدنة و 9 قراريط التى قالت بملكية المطعون عليه لها ، لأن ما تبقى من القطعة رقم 28 ومساحتها 22 فدانا وكسور بعد تنزيل 19 فدانا و 4 قراريط و 6 أسهم لا يعدو فدانين و 21 قيراطا و 18 سهما لأ للابعة الأفدنة التىيدعى المطعون عليه ملكيتهم وأن المحكمة فى سبيل تاييد استناتجها الخاطئ ذهبت إلى انه وإن كان الطاعنون قد اشتروا بالعقدين المسجلين 19 فدانا و 4 قراريط وعللت ذلك بأن ورثة ....................... باعوا إلى الطاعنين فدانا لا يملكونه ، وهى التعليل يقطع فى ان فدانا على الأقل من ارض النزاع يدخل ضمن الأطيان التى اشتراها الطاعنون بموجب العقد المسجل الصادر لهم من ورثة ........................... فى سنة 1919 ، وهذا الذى قررته المحكمة يتناقض تناقضا تماما مع ما قررته فى موضع آخر من حكمها وأسندته إلى تقرير خبير الدعوى من ان الأرض موضوع النزاع برمتها تخرج جملة من عقد بيع ورثة حسن باشا عبد الرازق ومن ثم يكون الحكم معيبا متعين النقض ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه لم يقم قضاءه بملكية المطعون عليه للقدر موضوع النزاع استنادا إلى الأدلة التى أشار إليها الطاعنون فى سبب طعنهم ، وإنما بنى قضاءه بذلك على ما ثبت للمحكمة من التحقيق الذى أجرته من ان المطعون عليه تملك هذا القدر بوضع اليد عليه بوصفه مالكا المدة الطويلة المكسبة للملكية ، وذلك بعد أن حققت دفاع الطاعنين وثبت لها ان مستنداتهم وعلى الخوص العقد الصادر لهم من ورثة ......................... لا ينطبق على الأرض موضوع النزاع . ومن حيث إن السبب الثالث ، يتحصل فى ان الحكم خالف قواعد الإثبات من ثلاثة أوجه : الأول - أنه خالف قاعدة أن البينة على من ادعى ، فقد كان على المطعون عليه وهو المدعى أن يقيم الدليل على ملكيته للرض موضوع النزاع فإن عجز قضى برفض دعواه وما كان يصح تكليف الطاعنين باقامة الدليل على ملكيتهم اللهم إلا إذا أثبت المطعون عليه أن الأرض مملوكة له ، فعندئذ ينتقل إلى الطاعنين عبء نفى ملكية المطعون عليه وإثبات ملكيتهم . غير أن محكمة أول درجة خالفت هذه القاعدة فى حكمها التمهيدى الذى أصدرته فى 1/6/1944 بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت كل من الطرفين المتنازعين ملكيتهم للأرض بوضع اليد عليها المدة الطويلة وقد أقرت محكمة الاستئناف هذا النظر وأخذت على الطاعنين أنهم لم يستطيعوا إثبات ملكيتهم كأناهم المكلفون الإثبات ابتداء قبل أن يثبت المطعون عليه - وهو مدعى الملكية - صحة ما يدعيه ، ومن ثم تكون قد افترضت مقدما صحة دعواه وأن الطاعنين غير محقين . والثانى - إذ خالف حكم المادتين 228و 229 من القانون المدنى القديم ، ذلك أن المطعون عليه قدم إلى محكمة الاستئناف خطابا صادرات إليه من الدكتور ....................... فى 28 من نوفمبر سنة 1937 بخصوص تسوية النزاع القائم بين المطعون عليه وبين الشيخ ....................... جاء به أن الأخير قبل أن يدفع الأموال المستحقة عن الأطيان المكلفة باسم المطعون عليه فى بردونة التى يستغلها مقابلأن يدفع المطعون عليه أموال أطيان منشأة الديان ( منشأة اليوسفى ) وذلك حسبما للنزاع / وشفعه بمظروف معنون باسمه ومختوم بختمى بريد القاهرة وبنى مزار و 8 و 10 من نوفمبر سنة1927 ن وزعم أن ذلك يعطى الخطاب تاريخا ثابتا ومن ثم يصح الاحتجاج به على الطاعنين وبالرغم من ان هذا الخطاب لا يبين من عبارته أن الأطيان التى يتحدث عنها هى الأطيان موضوع الدعوى وليس ثابت التاريخ حتى يصح أن يحاج به الطاعنون فان المحكمة أقامت له وزنا فى قضائها . والثالث - أن الحكم خالف قواعد الإثبات إذ اعتمد على كشف المكلفة وهو لا يعدو كونه قرينة لا تنقض الثابت بالعقود المسجلة الناقلة للملكية ، بان رجح ما فيه وأهدر مستندات الملكية المقدمة من الطاعنين واعتبر ما جاء بكشف المكلفة من أن القدر المكلف باسمهم والمملوك لهم بالقطعة رقم 28 بحوض الحسينى الشرقى رقم 2 هو 18 فدانا و 5 قراريط فقط مع أن عقدى الملكية المسجلين يثبتان ملكيتهم لأطيان مقدارها 19 فدانا و 4 قراريط و 6 أسهم . ومن حيث إن هذا السبب يجمع وجوهه مردود : أولا - بأن إحالة محكمة أول درجة الدعوى على التحقيق كانت بناء على طلب الطرفين ليثبت كل منهما ما يدعيه من تملكه الأرض موضوع النزاع بالتقادم الطويل المدة / ونص فى هذا الحكم على الترخيص لكل منهم فى نفى ما يثبته الآخر وبعد أن انتهت محكمة أول درجة من سماع شهود الطرفين رجحت أقوال الشهود المطعون عليه ( المدعى أصلا ) على شهود الطاعنين ( المدعى عليهم أصلا ) وليس فيما اجرته مخالفة لقواعد الاثبات . ومردود ثانيا - بأن المحكمة إذا ذكرت الخطاب المشار إليه فى سبب الطعن لم تقم عليه قضاءها على اعتبار أنه مستند ثابت التاريخ يحاج به الطاعنون وإنما اتخذت منه مجرد قرينة تعزز أقوال الشهود على وضع يد المطعون عليه على الأرض موضوع النزاع بوصفه مالكا لها وهى فى هذا لم تجاوز سلطتها فى تقدير الأدلة . ومردود أخيرا - بأنه لا ترثيب على المحكمة إن هى استمدت من كشف التكليف قرينة على وضع اليد تعزز بها أقوال الشهود بعد أن تبين لها أن مستندات المطعون عليه يكشفها الغموض ، وأن مستندات الطاعنين لا تنطبق على الأرض موضوع النزاع . ومن ثم يكون القول بأن محكمة الاستئناف أهدرت عقود الطاعنين استنادا إلى كشف التكليف هو قول غير صحيح. ومن حيثر إن السبب الرابع يتكون من وجهين : يتحصل أولهما - فى أن الحكم المطعون إذ قرر أن الطاعنين لا يملكون فى القطعة رقم 28 سوى 18 فدانا و 5 قراريط الواردة فى كشف التكليف مستندا فى ذلك إلى عقد القسمة المبرم بين الأخوين ( الطاعن الأول ومورث باقى الطاعنين ) فى 29 من مايو سنمة 1937 والمسجل فى 8 من أغسطس سنة 1937 بزعم أن كلا من المتقاسمين اختص فيه بتسعة أفدنة وقيراطين وأثنى عشر سهما فقط وأن هذا العقد قد اصطنع بعد رفع الدعوى خدمة لها ، إذ قرر الحكم ذلك - أخطأ فى الإسناد وشابه الفساد فى الاستدلال من ناحيتين : الأولى - أن الثابت بعقد القسمة المذكور أن الأخوين قد اقتسمافيما بينهما بالقطعة رقم 28 بحوض الحسينى الشرقى رقم 2 مقدار 21 فدانا وقيراطين و 12 سهما لا 18 فدانا و 5 قراريط كما ذهب إليه الحكم . الثانية أن عقد القسمة حرر وسجل قبل تاريخ رافع الدعوى ، إذ حرر فى 29 من مايو سنة 1937 وسجل فى 8 من أغسطس سنة 1937 فى حين أن الدعوى لم ترفع إلا فى 7 من فبراير سنة 1938 مما يقطعفى فساد الرأى الذى انتهى إليه الحكم . ويتحصل الوجه الثانى - فى أن الحكم إذ نسب إلى الطاعن الأول ومورث باقى الطاعنين أنهما " لم يثبتا على حال واحدة فى دفاعهما إذ قرر أمام محكمة أول درجة بجلستى 21 من أبريل سنة 1938 و 15 من يونيه سنة 1939 أن الرض موضوع النزاع تدخل ضمن العقد الصادر لهمامن حسين بك عبد الرازق وأختيه عن 16 فدانا و 8 قراريط و 14 سهما والمسجل فى 16 ديسمبر سنة 1919 وقررا فى محضر اعمال الخبير أن الاربعة الأفدنة محل النزاع منها ثلاثة أفدنة من ضمن مشتراها من المرحوم....................... وإخوته والفدان الرابع بمقتضى بدل زراعى بين ....................... وبين المستانف ضده ( المطعون عليه ) بالقطعة رقم 27 غربى القطعة رقم 28 نظير فدان ملك المستأنفين ( الطاعنين ) بالقطعة رقم 26 وسط أطيان المستأنف ضده ، وذلك منذ أربع سنوات سابقة على تاريخ المحضر المؤرخ فى يناير سنة 1943 ، وفى موضع آخر قرارا أن هذا البدل حصل فى سنة 1936 وذكرا أن الفدان الارابع موضوعه كان عبارة عن تلال فلما اصلحه المستأنفان طمع فيه المستأنف ضده ورغب فى الرجوع فى البدل مع أن المستأنف ضده ينكر عليهما حصول هذا البدل " - إن الحكم إذ قرر ذلك خالف الثابت فى أوراق الدعوى ، لن الطاعنين لم يقرروا شيئا مما نسبه إليهم الحكم مما يجعله معيبا لاثباته على أساس وهمى لا وجود له فى أوراق الدعوى , ومن حيث إنه عن الوجه الأول من هذا السبب فإن الحكم قال فى هذا الخصوص " أما ما ذكره المستأنفان ( الطاعن الأول ومورث باقى الطاعنين ) فى هذا العقد ( عقد قسمة ) من أنه قد خص كلا منهما فى حوض الحسينى الشرقى رقم 2 قطعة 28 مقدار 10 أفدنة و 12 قيراطا و 8 أسهم أى أن مجموع ما خصمها فى هذه القطعة هو 21 فدانا و 16 سهما فهذا غير صحيح لأنهما ذكرا فى الصفحة الثامنة من هذا العقد أن لهما فى حوض الحسينى الشرقىرقم 2 : 18 فدانا و 5 قراريط ثم ذكر أن لهما أيضا فدانين و 19 قيراطا و 16 سهما بطريق المشترى من حضرة ................................... بعقد تاريخه 3 أغسطس سنة 1931 ومسجل بمأمورية الرهون المختلطة فى سنة 1931 مع أن المقدار الأخير داخل ضمن ال 18 فدانا وال 5 قراريط الأولى ، وهذا للتدليل على انهما يملكان القطعة 28 كلها ، ومما يكذبهم كشف المكلفة المستخرج باسميها عما لها من سنة 1927 حتىتاريخ إذن المكلفة فى 13 من أكتوبر سنة 1938 مع انه قد سبق على هذا التاريخ نقل تكليفهما بالعقد المسجل فى سنة 1931 عن الفدانين و 19 قيراطا و 16 سهما الصادر لهما من المستأنف ضده ( المطعون عليه ) وعقد القسمة المذكور قد عمل بعد رفع هذه الدعوى وخدمة لها - " وهذا الذى قرره الحكم هو تحصيل لفهم الواقع فى الدعوى ولا مخالف الثابت بالمستندات المقدمة فيها - ومن ثم يكون هذا الوجه مرفوضا . أما ما ينعاه الطاعنون على الحكم من تقريره أن عقد القسمة قد اصطنع بعد رفع الدعوى وخدمته لها فى حين أن تاريخه سابق على رفع الدعوى فهو نعى غير منتج . ذلك أنه لا تأثير له على صحة استدلال الحكم بهذا العقد على أن كل ما يملكه الطاعنون فى حوض الحسينى الشرقى رقم 2 بالقطعة رقم 28 لا يتعدى ال 18 فدانا و 5 قراريط ولا يدخل فيها القدر موضوع النزاع . ومن حيث إنه عن الوجه الثانى من هذا السبب فهو مردود كذلك فأنه بفرض صحته فإنه لا يؤثر على سلامة الحكم ، إذ هو مقام فى أساسه على أن القدر المتنازع على ملكيته مملوك للمطعون عليه بوضع عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية ، على أن الطاعنين قد أجتزوا مما ورد فى الحكم فى هذا الخصوص ببعض أسبابه إذ قرر الحكم فضلا عما نقله عنه الطاعنون ط ثم رجعا وقالا بان هذه الأرض المتنازع عليها تدخل ضمن الأطيان الثابتة فى العقود العرفية ولذلك طالبا اثبات ملكيتهما عليها تدخل ضمن الأطيان الثابتة فى العقود العرفية ولذلك طالبا اثبات ملكيتهما بالتقادم الخمسى بناء على هذه العقود وعدلا بعد ذلك فى ملحق مذكرتهما بصحفة 6 مقررين ان أرض النزاع بعيدة عن هذه العقود العرفية وعند تقديم مستنداتهما أمام هذه المحكمة بالمحافظة 6 دوسيه قدما من بينهما صورة رسمية من عقد.......................وذكر تعليقا على هذا العقد أن ال 4 أفدنة وال9 قراريط الواردة به والكائنة بحوض الحسينى الشرقى رقم 2 هى التى يتناولها النزاع الحالى وليس للمستأنف ضده شأن بهذه الأطيان ولا بهذا العقد وان مالكيهما وواضعى اليد عليها فعلا هم الذين باعوا للمستانفين بمقتضى العقد الصادر فى 16 نوفمبر سنة 1919 مع أنهما الذين ان أوضحا امام الخبير أن لا علاقة لعقد سطوحى بالأرض موضوع النزاع وذكرا فى صحيفة الاستئناف ص 14 انه لا يوجد دليل واحد ينهض على أن الأطيان موضوع النزاع هى بعينها الأطيان الواردة بعقد سطوحى " -وفى هذا الذى أورده الحكم الدليل الكافى على ما أراد إثباته من تضارب أوجه دفاعهم . ومن حيث إن السبب الخامس يتحصل فى أن الحكم لم يفهم واقعة الدعوى على حقيقتها واستنتج من مستندات الطاعنين مالا تدل عليه عبارتها من وجهين : الأول انهم فى سبيل الاستدلال على ملكيتهم للقدر المتنازع عليه ، وأنه داخل ضمن المبيع إليهم من ورثة.......................فى سنة 1919 استندوا إلى العقد الصادر من أمين بك عبد الرازق إلى الشيخ .......................فى 13 من أكتوبر سنة 1919 ببيع 22 فدانا وكسور والوارد به أنالطيان المبيعة وإن كانت فى غير تكليف البائع إليهم فإنها فى وضع يده مقابل تركة اطيانا أخرى مكلفة باسمه وفى وضع يد شركائه السابقين فى الملك فى منشأة الايوسفى ومن بينهما 4 أفدنة و 9 قراريط بحوض الحسينى الشرقى رقم 2 قطعة رقم 28 وفقا لعقد القسمة الذى تم على أساسه التبادل بين ورثة.......................و....................... فى 9 من مايو سنة 1950 وتمسكوا بانه لما كان المتبادل مع ....................... ليس هو المطعون عليه حتى يصح القول بأنه قد تبادل مع سطوحى ووضع يده على القدر المتنازع عليه المسلم من الطرفين انه هو القدر الوارد بعقد سطوحى بل المتبادل مع .......................... هو ....................... مورث البائعين إلى الطاعنين بعقد سنة 1919 مما يقطع فى أن القدر المتنازع عليه داخل فى عقدهم . غير ان الحكم استخلص من المستندات المشار إليها فى خصوص واقعة التبادل ما لايتفق مع مدلولها مما يعيبه ويوجب نقضه . والثانى - ان الطاعنين فى سبيل الرد على ما زعمه المطعون عليه من ان الاطيان المتنازع عليها قد آلت إليه بالميراث عن والده قدموا عقد قسمة الأطيان المخلفة عن والده المرحوم ....................... والدال على أنه لم يختص فى تركة والده بأى سهم يقع فى ناحية منشأة اليوسفى ، ولكن الحكم مسخ هذا الدفاع وأوله على نحو لا يتفق مع دلالته بأن نسب إلى الطاعنين أنهم ينكرون على المطعون عليه ملكيته شسءا بناحية منشأة اليوسفى وهو أمر لم يخطرهم ببال . ومن حيث إن هذا السبب بوجهيه مردود : أولا - بما اورده الحكم من أن الطاعنين كانوا ينكرون انطباق عقد ....................... على الأرض موضوع النزاع ، ولما تمسك المطعون عليه بوضع يده على هذه الأرض بطريق البدل مع .......................وتبين لهم أن القدر المتنازع عليه داخل فيه زعم الطاعنون أن من ضمن المبيع بهذا العقد أربعة أفدنة وتسعة قراريط واقعة بحوض الحسينى الشرقى رقم 2 قطعة 28 وأنها تشمل الأرض موضوع النزاع وتدخل ضمن عقد البيع الصادر إليهم من ورثة .......................، وقد أثبت الحكم أ نالعقد الأخير لا ينطبق على الأرض موضوع النزاع فقضى بذلك على حجتهم . ومردود أخيرا - بأنه بفرض أن محكمة الاستئناف فهمت خطأ أن الطاعنين ينكرون ملكية المطعون عليه لأى ىجزء من الأطيان فى حوض الحسينى الشرقى رقم 2 قطعة رقم 28 فى حين أن إنكارهم كان مقصورا على ما ادعاه المطعون عليه من أنه ورث أطيانا عن أبيه فى هذا الحوض فإن هذا الفهمم لم يكن له أى أثر فى النتيجة التى انتهى إليها الحكم ، وهى أن المطعون عليه مالك الأرض موضوع النزاع بوضع اليد عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية ومن حيث إن السبب السادس يتحصل فى أن الحكم شابه القصور ذلك أن الحكم التمهيدى الصادر من محكمة أول درجة فى 1/6/1944 بإحالة الدعوى على التحقيق ليس فيه أى بيان أو تفصيل لوقائع معينة يستفاد منها إذا ثبتت كسب الملكية بالتقادم ، وان هذا القصور يعيبه ويعيب ما سمع من تحقيق تنفيذا له ويتعدى هذا العيب غلى كل من الحكمين الابتدائىى والاستئنافى اللذين اعتمدا على ما جاء فى ذلك التحقيق ، كما أن اسبابهما قد خلت من أى بيان عن مظاهر وضع يد المطعون عليه على الأرض محل النزاع وهل كان يزرعها بنفسه أم كان يؤجرها للغير ، ولمن كان يؤجرها إن كانت هذه هى طريقة انتفاعه بها ومن حيث إن هذا السبب مردود : أولا بأن الحكم التمهيدى المشار إليه قد اشتمل على بيان كاف لعناصر وضع اليد المطكسب للملكية إذ قال : " وحيث إن مضى المدة على وضع اليد سبب من أسباب اكتساب الملكية إذا استمرت الحيازة عليه بنية الملك وكانت حيازة ظاهرة وهادئة ومستمرة وغير غامضة ويصح إثبات ذلك بكافة الطرق القانونية بما فيها البينة " ومردد أخيرا - بأن قاضى الموضوع وإن لزمه ان يبين أركان وضع اليد الذى أقام عليه حكمة المثبت للملك بالتقادم فإنه غير ملزم بأن يورد هذا البيان على وجه خاص ، فلا عليه غن لم يتناول كل ركن من هذه الأركان يببحث مستقل متى بان من مجموع حكمه انه تحراها وتحقق من وجودها كما هو الحال فى الدعوى ، ذلك ان الحكم المطعون فيه إذ تحدث عن وضع يد المطعون عليه قال : " إن شهود المطعون عليه شهودا جميعا بأن أرض النزاع مملوكة للمدعى ( المطعون عليه ) ويضع يده عليها من سنة 1920 وبعضهم قال من قبل ذلك حتى سنة 1936 ولم ينازعه فيها أحد وقت وضع يده علايها ولم يضع المدعى عليهما يدهما علايها إلا سنة 1936 وشهدوا بحدودها كما جاء بعريضة الدعوى .." ثم قال : " إن شهود المدعى ( المطعون عليه ) قد أجمعوا على معرفتهم معرفة تامة للقدر موضوع النزاع مساحة وحدود وأنه هو المالك والواضع اليد على المقدار المذكور بهذه الصفة من سنة 1919 إلى سنة 1936 التى حصل فيها النزاع وأن أحدا لم ينازعه فيه مده وضع يده " وبحسب الحكم ما قرره فى هذا المقام ليكون بمنأى عن الطعن . ومن حيث إنه لذلك يكون الطعن بجميع أسبابهعلى غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق بناء على طلب الطرفين ليثبت كل منهما ما يدعيه من تملكه الأرض موضوع النزاع بالتقادم الطويل المدة وبعد أن انتهت المحكمة مـن سماع شـهود الطرفين رجحت أقوال شهود المدعي على شهود المدعى عليهم. فليس فيما أجرته مخالفة لقواعد الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على المحكمة إن هي استمدت من كشف التكليف قرينة على وضع يد المدعي تعزز بها أقوال الشهود بعد أن تبين لها أن مستندات المدعي يكتنفها الغموض وأن مستندات المدعى عليهم لا تنطبق على الأرض موضوع النزاع. ومن ثم يكون القول بأن المحكمة أهدرت عقود المدعى عليهم استناداً إلى كشف التكليف هو قول غير صحح.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت المحكمة إذ ذكرت الخطاب الذي استند إليه المدعي لم تقم عليه قضاءها على اعتبار أنه مستند ثابت التاريخ يحاج به المدعى عليهم وإنما اتخذت منه مجرد قرينة تعزز أقوال الشهود على وضع يد المدعي على الأرض موضوع النزاع بوصفه مالكاً لها، فإنها في هذا لا تكون قد جاوزت سلطتها في تقدير الأدلة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قاضي الموضوع وإن لزمه أن يبين أركان وضع اليد الذي أقام عليه حكمه المثبت للملك بالتقادم فإنه غير ملزم بأن يورد هذا البيان على وجه خاص، فلا عليه إن لم يتناول كل ركن من هذه الأركان ببحث مستقل متى بان من مجموع ما أورده حكمه أنه تحراها وتحقق من وجودها.