الطعن رقم 118 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-5-18
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اموال عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد
⚖️ اموال عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب : حاصل اولها خطا الحكم فى تطبيق القانون اذ قضى بعدم اختصاص المحاكم بالنظر فى ملكية الكنيسة بمقولة انها من الاموال العامة وان المحاكم ممنوعه بمقتضى المادة 15 من لائحة ترتيبها من النظر فى الاملاك العامة ، وقد اعتبر الحكم الكنسية من الاملاك العامة استنادا الى الفقرة السابعة من المادة التاسعة من القانون المدنى " القديم " والى الامر العالى رقم 15 الصادر فى 23 من اكتوبر سنه 1905 بانشاء هذه الكنيسة . وهو استناد خاطئ .
ومن حيث ان الكنيسة لا تعتبر من الاموال العامة المبينه فى المادة 9 من القانون المدنى " القديم " حتى اذا صح قياسها على الجوامع المنصوص عليها فى هذه المادة . ذلك ان عبارة الفقرة السابعة صريحة فى ان الجوامع لا تعتبر من الاموال العامة الا اذا كانت الحكومة قائمة بادارتها او بصرف ما يلزم لحفظها وبقائها . فشرط اعتبارها من الاموال العامه هو ان تكون فى رعاية الحكومة ، والكنيسة موضوع الدعوى لا ينطبق عليها هذا الوصف ، وهى كذلك لا يصح اعتبارها من الاموال العامة استنادا الى الامر العالى رقم 15 الصادر فى 23 من اكتوبر سنه 1905 لانه لا يعدو كونه مجرد ترخيص فى انشاء كنيسة ، فليس من شانه ان يخلع عليها صفة المال العام . ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم اختصاص المحاكم بالنظر فى ملكية الكنيسة باعتبارها من الاموال العامة قد خالف القانون ، ويتعين نقضه فى هذا الخصوص والقضاء باختصاص المحاكم بالنظر فى الطلب الخاص بملكية الرقبة فى ارض وبناء الكنيسة . ولما كانت الدعوى صالحة للحكم فيها فى هذا الخصوص يتعين الحكم بتاييد الحكم الابتدائى برفض الدفع بعدم الاختصاص وباختصاص المحاكم بنظر هذا الطلب .
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى هو قصور الحكم فى اسبابه اذ خرج عن موضوع الخصومة واستبدل به موضوعا اخر ، ذلك انه اعتبر النزاع قائما على كنيسة ومدرستين فى حين انه على ارض فضاء وعلى المنزل قائما على كنيسة ومدرستين فى حين انه يقوم على ارض فضاء وعلى المنزل الذى يسكنه المطعون عليه الاول .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اثبته الحكم نقلا عن صحيفة دعوى الطاعنين المعلنه فى 20 من اغسطس سنه 1945 من انهم طلبوا الحكم بتثبيت ملكيتهم لقطعتى الارض المبينه اوصافهما بالعريضة وما يتبعهما من كنسية ومدرسة وكذا المنزل الذى فى وضع يد المطعون عليه الاول والكائن فى الزاوية الغربية البحرية للارض ، وبما هو ثابت بمحضر جلسة المحكمة الابتدائية من انهم فى 17 من فبراير سنه 1948 عدلوا طلباتهم الى التنازل عن حق الاستعمال المشتق من حق الاستعمال المشتق من حق الانتفاع والاكتفاء بملكية الرقبة بالنسبة الى الارض والمبانى . واذن تكون طلباتهم الختامية التى طرحت امام محكمة اول درجة وفصلت فيها هى طلب الحكم بملكية الرقبة دون الانتفاع بالنسبة الى قطعتى الارض وما عليهما من كنيسة ومدرسة ومنزل ، وهو عين ما فصل فيه الحكم المطعون فيه .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو خطا الحكم فى تطبيق القانون على واقعة الدعوى ، ذلك انه وقد قرر ان مورث الطاعنين اشترى قطعتى ارض من الحكومة بعقد سجل فى 13/12/1905 لم يرتب على هذا العقد اثره من كسب مورث الطاعنين ملكية الارض وملكية ما اقيم عليها من بناء ، بل اسقط عنه هذه الملكية من غير ان يصدر منه تصرف ما يخرجها من ذمته . وفى هذا خالف الحكم احكام كسب الملكية واحكام زوالها .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه قد استخلص استخلاصا سائغا من عبارة العقد ومن ظروف الدعوى وملابستها تم مورث الطاعنين اشترى الارض من الحكومة بصفته رئيس طائفه الاقباط الارثوذكس بشبين الكوم وراعى كنيستها فهو لم يتعاقد باسمه ولمصلحته ، وان قصده من الشراء لم يكن منصرفا الى اضافة المبيع لملكه وانما اشترى بصفته سالفة الذكر لبناء كنيسة ومدرستين للطائفه على الارض المبيعة . ومن ذلك لا تكون ملكية الارض قد دخلت قط فى ذمته ، بل انها تكون قد انتقلت مباشرة من الحكومة الى طائفة الاقباط الارثوذكس ، ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعنون على الحكم من مخالفة القانون فى هذا الخصوص لا اساس له .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الكنيسة لا تعتبر من الأموال العامة المبينة في المادة 9 من القانون المدني "القديم" حتى لو صح قياسها على الجوامع المنصوص عليها في هذه المادة. ذلك أن عبارة الفقرة السابعة صريحة في أن الجوامع لا تعتبر من الأموال العامة إلا إذا كانت الحكومة قائمة بإدارتها أو بصرف ما يلزم لحفظها وبقائها. فشرط اعتبارها من الأموال العامة هو أن تكون في رعاية الحكومة. وإذن فإذا كانت الكنيسة موضوع الدعوى لا ينطبق عليها هذا الوصف فلا يصح اعتبارها من الأموال العامة، ولا يصح اعتبارها كذلك استناداً إلى الأمر العالي رقم 15 الصادر في 23 من أكتوبر سنة 1905، لأنه لا يعدو كونه مجرد ترخيص في إنشاء كنيسة فليس من شأنه أن يخلع عليها صفة المال العام. فالحكم الذي يقضي بعدم اختصاص المحاكم بالنظر في ملكية مثل هذه الكنيسة باعتبارها من الأموال العامة يكون مخالفاً للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما دامت المحكمة قد استخلصت استخلاصاً سائغاً من عبارة عقد شراء أرض الكنيسة ومن ظروف الدعوى وملابساتها أن مشتري الأرض التي أقيمت عليها الكنيسة لم يتعاقد باسمه ولمصلحته إذ هو اشتراها من الحكومة بصفته رئيس طائفة الأقباط الأرثوذكس وراعي كنيستها، ولم يكن قصده من شرائها منصرفاً إلى إضافتها إلى ملكه، بل هو اشتراها بصفته سالفة الذكر لبناء كنيسة ومدرستين للطائفة عليها، وبذلك لا تكون ملكية الأرض قد دخلت في ذمته بل تكون انتقلت مباشرة من الحكومة إلى الطائفة التي يرأسها - فلا مخالفة في ذلك للقانون.