⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 95 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-2-2 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقسيم الوظائف
⚖️ نقل موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حلمى وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سببين يتحصل اولهما فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون من ثلاثة اوجه ( الاول) اذ اعتبر النقل من وظيفة فنية الى اخرى كتابية بمثابة جزاء تاديبى بتنزيل الوظيفة فى حين ان الجزاء التاديبى يجب ان يصدر به نطق صريح فى صورة قرار او حكم فلا يعتبر النقل ولو ترتب عليه تنزيل الوظيفة بحكم الامر الواقع جزاء تاديبيا . ( الثانى ) اذ اعتبر النقل من وظيفة فنية الى اخرى ادارية او كتابية امرا مخالفا للقوانين واللوائح فى حين انه حق اصيل للرئيس ليس ما يقيده الا ما ورد استثناء فى بعض القوانين خاصا بالمستشارين وانه متى كان لا يوجد تشريع يرتب الدرجات بعضها فوق بعض فلا يصح القول بان نقل الموظف الى اخلا قد انطوى على تنزيل لوظيفته ، هذا فضلا عن ان الكادر الذى كان معمولا به فى سنه 1937 لم يكن يفرق بين انواع الوظائف الفنية كانت او ادارية او كتابية .( الثالث ) اذ بنى تقريره ان نقل المطعون عليه قد انطوى على تنزيل لوظيفته على ان بدء مربوط الدرجة السادة الادارية 180 جنيها سنويا بينما ان بدء مربوط الدرجة السادسة الفنية 252 جنيها سنويا . ووجه الخطا فى هذا هو ان الكادر الذى كان معمولا به وقتئذ ليس فيه درجة سادسة فنية واخرى كتابية او ادارية بل ان مربوط هذه الدرجة فيه هو دائما من 180 جنيها الى 468 جنيها سنويا . ومن حيث ان هذا السبب بجميع اوجهه مردود :" اولا " بان العبرة فى تحديد ما اذا كان قرار النقل المتضرر منه يتضمن او لا يتضمن تنزيلا لوظيفة المطعون عليه هى بمضمون هذا القرار واثره لا بلفظه ولا بشكله ومتى كانت محكمة الموضوع قد استخلصت استخلاصا سائغا من اختلاف نوع الوظيفة التى نقل اليها المطعون عليه عن نوع الوظيفة التى كان يشغلها قبل النقل ومن تباين شروط التعيين فيهما ومن ان مجال الترقى فى الوظيفة الفنية التى كان يشغلها اوسع منه فى الوظيفة الكتابية التى نقل اليها - متى كانت المحكمة قد استخلصت من ذلك كله ان امر النقل فى هذه الحالة يعد بمثابة جزاء تاديبى بتنزيل الوظيفة فهى لم تخطئ فى تطبيق القانون ، ومردود "ثانيا" بان الحكم اذ اعتبر امر النقل تنزيلا لوظيفة المطعون عليه كان يجب ان صدر به قرار من السلطة التى تملك تاديبه وبنى على هذا الاعتبار ان الرئيس الذى اصدره كان متجاوزا حدود سلطته لا يكون قد خالف القانون كذلك ، ومردود " اخيرا " بما قرره الحكم " من انه سواء تضمن الكادر نصوصا خاصة بالوظائف الفنية او لم يتضمن فان العمل جرى على توزيع الوظائف بين فنية وادارية وكتابية . وليس ادل على ذلك من منشور المالية رقم 19 لسنه 1926 الذى تعتمد عليه الوزارة فى دفاعها فقد اشار الى هذه الانواع الثلاثة ، وما دامت الوظائف تقسم هذا التقسيم فمن الطبيعى ان يستتبع ذلك ان يكون لكل قسم درجات مبينه وشروط خاصة للتعيين فى وظائفه وما يتلو التعيين من علاوات وترقيات " وما قرره فى موضوع اخر من " ان الامر لا يقف عند حد الفرق بين الدرجة الكتابية او الادارية وبين الدرجة الفنية فى بدء مربوطها بحسب ما هو مقرر فعلا فهنالك مجال الترقى وهو بقدر ما يضيق فى الوظائف الكتابية واشباهها يتسع فى الوظائف الفنية بسبب المؤهلات التى تتطلبها فى شاغليها وقلة عددهم وقد اشار............... " المطعون عليه " فى مذكرته الى اقرانه سواء فى الوظيفة الفنية التى تقل منها او فى مصالح اخرى ومن حقه ان يؤمل فى ان يتساوى بهم وهو امل مشروع متى كان قائما بعمله باستقامة وامانه وبمقارنه حالته بحالة هؤلاء الاقران يتضح الفرق جليا بين ما حصلوا عليه وبين ما استقر عليه فى وضعه الحالى هذا ، الى ما هنالك من اعتبارات اخرى اخصها انه يعمل فى بيئته ويستخدم مؤهلاته ومعلوماته القانونية ويتمتع بما لها من مزايا متنوعة " - الى ان قال " انه لا يجوزم التحدى بان قرار النقل املته المصلحة العامة لانه يكفى لاعتباره مخالفا للقانون ان يكون فيه اهدار لحقوق اكتسبها الموظف واحاطها الشارع بكفالته وحرم المساس بها صونا للموظف من ان تمتد اليه يد الجبروت والطغيان "., ومن حيث ان حاصل السبب الثانى هو بطلان الحكم لقصور اسبابه اذ ايد الحكم الابتدائى دون ان يحيل على اسبابه فى لفظ صريح فجاء خلوا من بيان كيف ان النقل اضر بالمطعون عليه وما هى عناصر هذا الضرر مادية كانت او معنوية وهل ادخل فى حسابة ما فات المطعون عليه من الترقية وهل هذه الترقية هى من حق الموظف ام ليست كذلك وهل لاحظت المحكمة انه مع بقائه فى وظيفته التى نقل اليها كان امامه مجال للترقية اذ كان صالحا لها وهل مجال ترقيته فى الوظيفة التى نقل اليها يقل عن المجال الذى كان امامه فى الوظيفة السابقة . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه بعد ان رد على اسباب استئناف الطاعنين مفنذا اياها قال " مما تقدم يبين ان المحكمة الابتدائية اذ قضت بمخالفة قرار النقل للقانون قد اصابت كما انها اصابت فى تقديبر التعويض وهو ما تقرها عليه هذه المحكمة باعتباره شاملا للضرر من ناحيتيه المادية والادبية ومن ثم يتعين تاييد الحكم المستانف ، وفى هذه العبارة ما يكفى لاعتبارها احالة على اسباب الحكم الابتدائى فى خصوص اسس التعويض وعناصره التى عنى الحكم الابتدائى ببيانها بما فيه الكفاية . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في تحديد ما إذا كان قرار النقل المتضرر منه يتضمن أو لا يتضمن تنزيلاً لوظيفة الموظف المنقول هي بمؤدى هذا القرار وأثره لا بلفظه وشكله. فإذا كانت محكمة الموضوع قد استخلصت استخلاصاً سائغاً من اختلاف نوع الوظيفة التي نقل إليها الموظف عن نوع الوظيفة التي كان يشغلها قبل النقل ومن تباين شروط التعيين فيهما، ومن كون مجال الترقي في الوظيفة الفنية التي كان يشغلها أوسع منه في الوظيفة الكتابية التي نقل إليها - استخلصت من ذلك كله أن أمر النقل في هذه الحالة يعد بمثابة جزاء تأديبي بتنزيل الموظف فإنها لا تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. وإذا كان الحكم حين اعتبر أمر النقل تنزيلاً لوظيفة الموظف المنقول كان من الواجب أن يصدر به قرار من السلطة التي تملك تأديبه و بنى على هذا الاعتبار أن الرئيس الذي أصدر أمر النقل كان مجاوزاً حدود سلطته فإنه بذلك لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما دام العمل قد جرى على توزيع الوظائف في مصلحة ما بين فنية وإدارية وكتابية فمن الطبيعي أن يستتبع ذلك أن يكون لكل قسم درجات مبينة وشروط خاصة للتعيين في وظائفه وما يتلو التعيين من ترقيات وعلاوات، وذلك سواء أكان الكادر الذي كان معمولاً به متضمناً نصوصاً خاصة بالوظائف الفنية وغيرها أو غير متضمن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الأمر في التفريق بين الوظائف لا يقف عند حد الفرق بين الدرجة الكتابية أو الإدارية وبين الدرجة الفنية في بدء مربوطها بحسب ما هو مقرر فعلاً، بل هو يتناول أيضاً مجال الترقي الذي بقدر ما يضيق في الوظائف الكتابية وأشباهها يتسع في الوظائف الفنية بسبب المؤهلات التي تتطلبها في شاغليها وقلة عددهم.