⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 209 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-11-23 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: مرض الموت

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المرض الذى يطول امده عن سنة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان سبب الطعن يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعن بشأن بطلانه عقد البيع الصادر من مورث طرفى الخصومة .................. .................. ) إلى زوجته المطعون عليها وعدم نفاذ تصرفاته لصدورها منه فى مرض موته ، تأسيسا على أن هذه التصرفات لا تعتبر صادرة فى مرض الموت لان مرضى المورث استطال لأكثر من سنة وأن مأ اصاب المورث من شدة أثناء ذلك لا يؤ به له إذ لم تلبث الشدة أن زالت ، وبذلك عاد المرض مستقرا كما كان ، ان الحكم إذا قضى بذلك قد أخطأ فى تطبيق القانون ، لأن المرض الذى ينتى بالموت ويطول امده عن سنة يعتبر مرض موت إذ اشتد ، والانتكاس مهما كان طفيفا دليل على عدم استقرار المرض ، كما أخطأ الحكم إذ اعتبر أن الانتكاس لا يكون دليلا على عدم استقرار المرض إلا إذا كان شديدا مع أن المعيار يجب أن يكون نفسيا بحتا ،وآيته هو تأثر المريض بهذا الانتكاس وازدياد إحساسه بدنو اجله ، ولما كانت التصرفات المطعون فيها لا سيما عقد البيع الصادر فى 3 من نوفمبر سنة 1943 معاصرة للنكسة كان لا مناص من الحكم بأن هذا التصرف وقع فى فترة مرض الموت . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما أثبته الحكم المطعون فيه من أن المورث اصيب بشلل نصفى فى أول اكتوبر سنة 1942 واستمر مرضه حتى توفى فى 9 من ابريل سنة 1944 - أى بعد أكثر من سنة ونصف سنة - بسبب انفجار فجائى فى شريان بالمخ وأنه وإن أصيب بنوبة قبل الوفاة بستة أشهر إلا أنها لم تغير من حال المريض إلا تغييرا طفيفا لم يلبث ان زال وعاد المرض إلى ما كان عليه من استقرار " وأن التصرفات المطعون عليها صدرت من المورث فى غضون سنة 1943 بعضها فى 10 من يوليه وآخرها فى نوفمبر سنة 1943 وللوقوف على حكم القانون فيما يجب الرجوع إلى تعريف مرض الموت وأحكامه . فهو المرض الذى يغلب فيه الهلاك عادة ويشعر المريض فيد بدنو أجله وينتهى بموته . والأمراض التى يخاف الموت منها إذا استطالت لأكثر من سنة تكون تصرفات المريض فيها صحيحة ولا تعد امراض موت إلا فى فترة تزايدها واشتداها فإذا كانت قابلة للتحسن تارة والانتكاس اخرى فالعبرة بفترة المرض الأخيرة التى تعقبها الوفاة ، وأن الواضح من أقوال الأطباء الذين كانوا اكثر من غيرهم ترددا على المريض ومداومة على علاجه أن النوبة الثانية حصلت قبل وفاته بنصف سنة تقريبا فهى لاحقة قطعا على التصرفات الخاصة بالمنقولات إذ لم تكن لاحقة ايضا على التصرف الخاص بالمنزل لن احدا لم يستطع تحديد تاريخ هذه النوبة بالدقة وإن كان حصول بيع المنزل فى 10 نوفمبر سنة 1943 وانتقال البائع للمحكمة المختلطة يشعر بأن هذا التصرف يغلب أن يكون سابقا على وقوعها ، وأيا كان الأمر وسواء أصدرت التصرفات قبل النوبة الثانية او بعدها فإن شهادة الاطباء تدل على أنها لم تغير من حالة المريض الا تغييرا طفيفا وأنه عاد من بعدها إلى حالة الاستقرار التى كان قد انتهى إليها بعد النوبة الاولى . وقد حدث فى 9 من أبريل سنة 1944 ان أصيب المريض بانفجار شريان بالمخ فلم يقو على احتمال الصدمة وكان فيها القضاء على حياته . وأنه تمشيا مع ما تقدم بيانه من أحكام مرض الموت وتطبيقا لهذه الأحكام على واقعة الدعوى يبين ان الفترة التى قضاها المرحوم .................. فيما بين مرضه بشلل نصفى فى أول اكتوبر سنة 1942 إلى تاريخ وفاته فى 9 أبريل سنة 1944 لا تعتبر قانونا فترة مرض موت مهما يكن من خطورة مرضه واحتمال عدم برئة ، ومن ثم فتصرفاته الحاصلة فى هذه المدة تقع صحيفة " وهذا الذى ذكره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ، فالمرض الذى يطول امده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطاته ، ولا يعتبر كذلك إلا فى فترة الشدة الطارئة ، وحكمه ذلك أن فى استطالة المرض على حالة ما يدفع عن المريض الياس من الحياة ، ويلحق المرض بالمألوف من عاداته ، وأن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء ويشعره بدنو اجله ـ أما ما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض فهو من الامور الموضوعية التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ، فمن اثبت الحكم كما هى الحال أن مرض البائع لم يشتد لن النوبة التى انتابته " لم تغير من حالته إلا تغييرا طفيفا وأنه عاد من بعدها إلى حالة الاستقرار التى كان عليها " - كان هذا منه تقديرا موضوعيا لا سبيل للجدل فيه أمام هذه المحكمة ، ولا محل للنعى على الحكم بأنه أخطأ فى تطبيق القانون لنه لم يعتد بالعامل النفسى الذى يساور المريض ، أجهلها قرر الفقهاء قاعدة أن المرض لا يعتبر مرض موت إذ طال أمده عن سنة إلا إذ اشتد إلا أنه لا يسوغ التحدى بمحكمة مشروعية هذه القاعدة فى كل حالة للقول بتوافرها او انعدامها . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المرض الذي يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وهــو لا يعتبر كذلك إلا في فترة الشدة الطارئة، وحكمة ذلك أن في استطالة المرض على حاله ما يدفع عن المريض اليأس من الحياة ويلحق المرض بالمألوف من عاداته وإن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء ويشعره بدنو أجله، وما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض هو من الأمور الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع ولا سبيل للجدل فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحالة النفسية للمريض من رجاء ويأس وإن كانت هي الحكمة التي من أجلها قرر الفقهاء قاعدة أن المرض لا يعتبر مرض الموت إذا طال أمده عن سنة إلا إذا اشتد، إلا أنه لا يسوغ التحدي بحكمة مشروعية هذه القاعدة في كل حالة للقول بتوافرها أو انعدامها. وإذن فإذا كان الحكم إذ قضي برفض دعوى الطاعنة بشأن بطلان عقد البيع الصادر إلى المطعون عليها من مورثهما وعدم نفاذ تصرفاته لصدورها منه في مرض موته قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أن المورث وإن كان قد أصيب بشلل نصفي في أكتوبر سنة 1942 إلا أن مرضه استطال حتى توفي في أبريل سنة 1944 بسبب انفجار فجائي في شريان بالمخ، وأن التصرفات المطعون فيها صدرت منه بعضها في يوليو وأخرها في نوفمبر سنة 1943 وأنه وإن كان قد أصيب بنوبة قبل الوفاة بمدة تقرب من ستة شهور إلا أن هذه النوبة - التي لم يحدد تاريخها بالدقة - كانت لاحقه للبيع وإنه بفرض التسليم بأنها سبقت سائر التصرفات المطعون عليها إلا أنها لم تغير من حال المريض إلا تغييراً طفيفاً لم يلبث أن زال وعاد المرض إلى ما كان عليه من استقرار- إذا كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك وكان ما أثبته عن اشتداد المرض واستطالته وأثره في حالة المريض مما يستقل بتقديره قاضي الموضوع - كان النعي عليه أنه أخطأ في تطبيق القانون بمقولة إنه لم يعتد بالعامل النفسي الذي يساور المريض إذ اعتبر أن الانتكاس لا يكون دليلاً على عدم استقرار المرض إلا إذا كان شديداً في حين أن المرض الذي ينتهي بالموت ويطول أمده عن سنة يعتبر مرض موت إذا اشتد والانتكاس مهما كان طفيفاً دليـل على عدم استقرار المرض - كان النعي عليه بذلك لا يعدو أن يكون جدلاً فيما يستقل به قاضي الموضوع.