⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 207 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-2-8 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نزع ملكية
⚖️ عقد -قرار مجلس الوزاراء الصادر فى 1935/11/27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن التى كانت تحت نظر محكمة الموضوع تتحصل فى أن الطاعن كان يملك أرضا مساحتها ستة وعشرون فدانا نزعت ملكيتها ورسا مزادها فى 4 من يناير سنة 1932 على الشركة العقارية المصرية بصفتها نائبة عن الحكومة المصرية تنفيذا لاتفاق أبرم بينهما كان الغرض منه صيانة الثروة العقارية . وقد أقام الطاعن دعواه أمام محكمة اول درجة يطلب الحكم له بأحقيته فى استرداد عشرين فدانا من الاطيان المشار إليها ، مستندا إلى قرارى مجلس الوزراء الصادرين فى سنة 1931 وسنة 1935 مدعيا لانه أرسل خطابا إلى مصلحة الأملاك يعمل فيه حقه فى استرداد أطيانه وأن هذا الخطاب مودع بالملف رقم 499/4/3/1 بديوان المصلحة وطلب ضمه ، فرد مندوب مصلحة الاملاك بجلسة 24/10/1944 بان " المصلحة غير مستعدة لضم الملف المذكور " وأن " المدعى ( الطاعن ) أن يسحب مما يزيد من ستندات يكون قد قدمها بدوسية المصلحة فقررت حكمه ان درجة ضم الملف الخاص بالطاعن غلا انه بجلسة 18/12/1945 قرر مندوب المصلحة انها لا تستطيع تنفيذ القرار المشار إليه ، فقضت محكمة اول درجة برفض دعوى الطاعن تأسيسا على خلو الدعوى من المستندات وعلى انه من المقرر انه لا يمكن إلزام خصم بتقديم مستندات لخصمه بل على صاحب المصلحة ان يسعى فى تحضير مستندات دعواه . فاستانف الطاعن هذا الحكم وطلب إلى محكمة الاستئناف انتقال المحكمة او احد اعضائها او ندب خبير للأطلاع على الخطاب الذى يدل على انه سجل به طلب استرداد الأطيان موضوع الدعوى والمودع بالملف الخاص به ولدى المطعون عليهما إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه تاسيسا على أنه " لا تجوز إجابته إلا فى حالة الاوراق المحررة على يد مأمور رسمى او العقود الرسمية ن وفيما عدا هذه الحالة لا يجوز اكراه المستانف عليهما على تقديم مستندات لمصلحة الخصم ومن ثم فلا تثريب على المستأنف عليهما إذا هما امنعا عن تقديم المستندات التى يشير إليها المستانف ( الطاعن ) ولا يلومن غير نفسه إذا هو اهمل فى الاحتفاظ بما يثبت ارسال هذه المستندات إلى المستانف عليها " ز فطعن فيه الطاعن بالنقض . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز إلزام المطعون عليها بتقديم الخطاب الموصى عليه المرسل منه إلى مصلحة الملاك فى 30 من اغسطس سنة 1937 والمودع بالملف رقم 499/4/3/1 أو انتقال المحكمة أو أحد أعضائها أو ندب خبير للاطلاع عليه أخطأ فى القانون ، ذلك ان علاقة الطاعن بالحكومة مبنية على قرارات مجلس الوزراء التى تخوله الحق فى استرداد ما نزعت ملكيته من اطيانه ومتى أعمل الطاعن حقه فى الاسترداد تولدت له حقوق وترتبت فى ذمة الحكومة التزامات لا تملك التحلل منها بحجة أنها لا تلزم بتقديم مستندات لخصمها او أنه لا يجوز الاطلاع على الأوراق التى لديها إلا إذا كان المحرر رسميا . ومن ثم يكون الحكم إذ رتب على هذا النظر الخاطئ التقرير بأن الدعوى خالية من الدليل وأقام عليه قضاءه برفضها يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون . ومن حيث إن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 27 من نوفمبر سنة 1935 - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد تضمن إيجابا من الحكومة اوجبت به على نفسها ان ترد لكل مالك ملكه الذى نزع منه بمجرد طلبه فى مدى خمس سنوات مقابل ثمنه الذى رسا به المزاد عليها وأن المدين المنزوعة ملكيته هو قانونا فى حكم البائع وان هذا الإيجاب متى قبله المدين المذكور لا يكون انشاء لبيع مستحدث وإنما هو اتفاق على التقابيل فى البيع القديم واسترداد فى المبيع والثمن . ومن حيث إن الرسالة التى تمسك بها الطاعن وادعى انها فى حيازة المطعون عليهما تتضمن على ما يزعم الطاعن قبولا للايجاب الصادر من الحكومة وفقا لقرار مجلس الوزراء سالف الذكر فهى بهذه المثابة تنشئ علاقة قانونية بين الطرفين وولد إلتزامات متبادلة بينهما وبذلك يكون للطاعن حق فيها بوصفها مستندا مشتركا وهذا الحق يخوله طلب إلزام خصمه بتقديها وبالتالى يكون رفض المحكمة هذا الطلب اخذا بعموم قاعدة انه لا يجوز إلزام خصم بتقديم مستندات لخصمه ولا يجوز انتقال المحكمة للاطلاع عليها إلا إذا كانت هذه المستندات رسمية - خطأ فى القانون لن هذه القاعدة لا تنطبق فى حالة ما إذا كانت الورقة مشتركة بين . الطرفين بان كانت مثبتة لالتزامات متبادلة بينهما كما هو الحال فى الدعوى . ومن حيث إنه لما كان الحكم لم يتعرض لبحث ما إذا كان المطعون عليهما ينكران وجود هذه الورقة أو انهما مع التسليم بوجودها يرفضان تقديمها مع اختلاس الحكم فى الحالتين - لما كان ذلك - كان قضاؤه خاطئا ومنعدم الأساس القانون مما يتعين معه نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إقرار مجلس الوزراء الصادر في 27 من نوفمبر سنة 1935 قد تضمن إيجابا من الحكومة أوجبت به على نفسها أن ترد لكل مالك ملكه الذي نزع منه بمجرد طلبه في مدى خمس سنــوات مقابل ثمنه الذي رسا به المزاد عليها. وهذا الإيجاب متى قبله المدين المنزوعة ملكيته - وهـو قانوناً في حكم البائع - لا يكون إنشاء لبيع مستحدث وإنما هو اتفاق على التقابل في البيع القديم واسترداد في المبيع والثمن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قاعدة أنه لا يجوز إلزام خصم بتقديم مستندات لخصمه ولا يجوز انتقال المحكمة للإطلاع عليهـا إلا إذا كانت هذه المستندات رسمية، لا تنطبق في حالة ما إذا كانت الورقة مشتركة بين الطرفين بأن كانت مثبتة لالتزامات متبادلة بينهما. وإذن فمتى كان الواقع هو أن الطاعن رفع دعواه بطلب الحكم بأحقيته في استرداد جزء من الأطيان التي نزعت ملكيتها ورسا مزادها على الشركة العقارية المصرية بصفتها نائبة عـن الحكومة تنفيذاً لاتفاق أبرم بينهما كان الغرض منه صيانة الثروة العقارية وأن الورقة التي تمسك بها الطاعن وادعى أنها في حيازة المطعون عليها تتضمن على ما يزعم قبولاً للإيجاب الصادر من الحكومة وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 27 من نوفمبر سنة 1935 فهي بهذه المثابـة تنشئ علاقة قانونية بين الطرفين وتولد التزامات متبادلة بينهما وبذلك يكون للطاعن حق فيها بوصفها مستنداً مشتركاً وهذا الحق يخوله طلب إلزام خصمه بتقديمها. وكان الحكم إذ لم يجب الطاعن إلى ما طلبه من إلزام المطعون عليهما بتقديم هذه الورقة أو انتقال المحكمة أو أحد أعضائها أو ندب خبير للإطلاع عليها لم يتعرض لبحث ما إذا كان المطعون عليهما ينكـران وجودها أو أنهما مع التسليم بوجودها يرفضان تقديمها مع اختلاف الحكم في الحالتين - فإن قضاءه يكون خاطئاً ومنعدم الأساس القانوني.