الطعن رقم 204 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-11-9
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقدير ارباح الممول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى تتحصل كما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ، فى ان مصلحة الضرائب أعلنت الطاعن فى 31 من اكتوبر سنة 1945 بقرار لجنة التقدير الصادر قى سبتمبر 1945 والخاص بتقدير ارباحه عن سنة 1943 بمبلغ 2000 ج وعن سنة 1944 بمبلغ 2335 ج فطعن فى هذا التقدير فى 27 من ديسمبر سنة 1945 فى القضية رقم 158 سنة 1946 كلى اسيوط . فدفعت المطعون عليها الدعوى بعدم قبولها شكلا لرفعها بعد الميعاد ، وبجلسة 21 من سبتمبر سنة 1946 ترك الطاعن المرافعة فى دعواه واثبتت المحكمة هذا الترك . ثم تظلم للادارة العامة قدرت على أساس أنه كان يستغل السيارة رقم 148 نقل اسيوط فى حين أنه لم وحده طرحت الموضوع على لجنة التقدير لتصحيح ذلك الخطأ فاجتمعت اللجنة فى 21 من مايو سنة 1946 وأصدرت قرارها باستبعاد الأرباح التى كانت محتسبة للسيارة رقم 148 وعدلت الأرباح عن سنة 1943 إلى مباغ 1230 ج بدلا من فى هذا القرار الأخير أمام محكمة أسيوط الابتدائية فى الدعوى رقم 470 سنة 1946 كلى بأسيوط . فقضت بعدم جواز الطعن فيه . فاستأنف الطاعن طالبا إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بتعديل قرار لجنة التقدير المعلن غليه فى 27 من مايو سنة 1946 وجعله مبلغ 133ج و 390 م عن سنتى 1943 و 1944 فقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائى ز فطعن فيه الطاعن بطريق النقض .
ومن حيث أن الطعن بنى على سببين : يتحصل السبب الأول والشق الأول من السبب الثانى فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الطعن فى قرار تعديل أرباح الطاعن الصادر من لجنة تقدير الضرائب فى 21 من مايو سنة 1946 بحجة أنه لم يتمسك فى الدعوى السابقة رقم 158 سنة 1946 كلى أسيوط بحصول اتفاق بينه وبين مصلحة الضرائب على تقدير أرباحه عن سنتى 1943 ، 1944 وأنه كان له أن يتمسك أمامها بعد مضى الميعاد الواجب لرفع المعارضة لعدم إعلانه بالقرار وأسبابه فى الميعاد وأن يتمسك ببطلان هذا القرار لصدوره من هيئة غير مخصة بعد حصول الاتفاق بينه وبين المصلحة على الارباح . إذ قضى الحكم بذلك يكون قد خالف القانون ، ذلك أن مناط اختصاص لجان التقدير على ما تقضى به أحكام المادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمادتان 25 و 26 من لائحته التنفيذية ان لا يكون ثمة اتفاق على الضريبة فقد أبرم بين الممول والمأمور فاذا تحقق وجود هذا الاتفاق كما هى الحال فى الدعوى انعدم اختصاص اللجنة وكان اجراؤها التقدير باطلا بطلانا اصليا غير خاضع لمواعيد الطعن المنصوص عليها فى المادة 54 من القانون سالف الذكر - هذا فضلا على أن اعلان الممول بمنطوق قرار لجنة التقدير دونن الأسباب التى بنى عليها لا ينفتح به وحده ميعاد الطعن فيه أمام المحاكم .
ومن حيث أن الحكم فى خصوص هذا السبب أنه " يبين من استعراض وقائع الدعويين رقمى 158 سنة 1946 كلى اسيوط و 470 سنة 1946 كلى أسيوط أن المستأنف ( الطاعن ) لم يتمسك بحصول اتفاق بينه وبين مصلحة الضرائب على تقدير ارباحه عن سنتى 1943 و 1944 وعلى العكس ذلك قررأن المصلحة عرضت عليه تقدير أرباحه عن هاتين السنتين بمبلغ 132 ج و 390 م فرفض وقد كانت تلك الدعوى هى محل التمسك بهذا الاتفاق لأنها رفعت بمثابة معارضة فى قرار لجنة التقدير الصادر فى سبتمبر سنة 1945 الذى تناول فحص موضوع المستأنف ( الطعن ) بحذافيره وطبقا لنظرية المستأنفى الأخيرة كأن له ان يتمسك ببطلان هذا القرار لصدوره من هيئة غير مختصة بعد حصول الاتفاق بيند وبين المصلحة على الارباح بصرف النظر عن المواعيد ولكنه لم يفعل وآئر ترك المرافعة فى الدعوى " ويتضح من هذا الذى أورده الحكم المطعون فيه أنه لم يتعرض لبحث ولاية لجنة التقدير ولا مدى سلطتها فى تقدير أرباح الطاعن لانه اعتبر أن هذا البحث كان محله الدعوى السابقة التى كان موضوعها الطعن فى قرار اللجنة الصادر فى سبتمبر سنة 1945 وهى التى ترك الطاعن المرافعة فيها وأنه لا محل له فى الدعوى الحالية المقصورة على الطعن فى قرار اللجنة الصادر فى 21 من مايو سنة 1946 وهو قرار صدر لمصلحة الطاعن بعدم جواز الطعن فى هذه القرار الأخير على أنه حصل بعد الميعاد حتى يصح التمسك بما تمسك به الطاعن فى تقرير طعنه من انه قرار باطل لا ميعاد للطعن فيه . ولما كان هذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون كان النعى عليه بذلك على غير أساس .
ومن حيث أن الشق من السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم إذ قرر أن قرار لجنة التقدير الصادرفى 21 من مايو سنة 1946 ليس الاتصحيحا لقرار الاول الصادر فى سبتمبر سنة 1945 بحجة انه صدر لمصلحة الطاعن بتصحيح خطأ وقع فى القرار الأول - إذ قرر ذلك أخطأ فى القانون ، ذلك أن القرار الثانى صدر من هيئة تختلف عن الهيئة التى أصدرت القرار الأول وبأرقام تغاير ارقامه وكانت أساسا لربط جديد فهو بهذه المثابة قرار جديد مغاير للقرار الأول كل المغايرة مما يجعله قابلا للطعن استقلالا وفقاً لما تقضى به المادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 .
ومن حيث أن الحكم قال فى خصوص هذا السبب " ان الدعوى رقم 470 سنة 1946 ( الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ) اقتصرت على المعارضة فى قرار اللجنة الصادر فى مايو سنة 1946 باعتبار أنه قرار جديد بنى على اجتماع جديد وتحقيق جديد فى حين أن الطرفين متفقان على أن هذا القرار لم يتناول الا استبعاد أرباح السيارة التى احتسبت خطأ على المستأنف ( الطاعن ) فى القرار الأول وان هذا الاجتماع لم يسبقه اعلان للمستأنف لحضوره وانما كان سببه التظلم الذى رفعه المستأنف إلى المصلحة ويتعين لها من تحقيقه صحته فيما يختص بالسيارة . وحيث أن نطاق هذه الدعوى الاخيرة لا يتسع لفحص اوجه الخلاف الموضوعية .
بين الطرفين لأنه قرار صدر لمصلحة المستأنف باستبعاد أرباح السيارة التى كان يشكو من احتسابها عليه ولم يتعرض لشئ سوى ذلك " ويبين من ذلك أن الحكم اقام قضاءه بعدم جواز الطعن فى قرار مايو سنة 1946 على أساس انه لم تتوافر فيه مقومات القرارات القابلة للطعن إذ هو لم يتضمن تقديرا مبتدأ وأنه فى حقيقة ليس الا تصحيحا للقرار الصادر فى سبتمبر سنة 1945 الذى ترك الطاعن الطعن فيه ، وقد أجرى هذا التصحيح بناء على تظلم الطاعن ولمصلحته ن مما يجعل طعنه فيه غير مقبول . وهذا النظر الذى انتهى إليه الحكم صحيح ولا مخالفة فيه للقانون . ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضا .
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن بسببيه على غير أساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا قدرت مصلحة الضرائب أرباح الممول وأعلنته بقرار لجنة التقدير، فطعن في التقدير، فلما دفعت مصلحة الضرائب بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد لم ينازع في ذلك بل بادر إلى ترك المرافعة في دعواه وأثبتت المحكمة هذا الترك ثم تظلم من قرار لجنه التقديـر لـدى الإدارة العامة لمصلحة الضرائب لأسباب من بينها أن الأرباح المقدرة عليه تناولت أرباح سيارة لم يكن مستغلاً لها، ولما تبينت الإدارة وجه الحق في تظلمه طرحت الموضوع على لجنة التقديـر مـن جديد فأصدرت اللجنة قراراً لاحقاً اقتصر على مجرد استبعاد أرباح السيارة، فإنـه لا يجـوز للممـول أن يطعن في هذا القرار الذي لم تتوافر فيه مقومات القرارات القابلة للطعن، إذ هو لـم يتضمـن تقريراً مبتدأ بل هو في حقيقته ليس إلا تصحيحاً للقرار السابق أجرى بناء على تظلم الممـول ولمصلحته، كذلك لا يجوز للممول أن يثير - استناداً إلى هذا الطعن - نزاعاً في مدى ولاية لجنة التقدير ولا مدى سلطتها في تقدير أرباحه، لأن البحث في ذلك إنما كان محله الطعـن الأول الذي رفعه عن القرار السابق ثم ترك المرافعة فيه. ولا محل له في دعـواه الحالية المقصورة على الطعن في قرار اللجنة الثاني وهو قرار صدر لمصلحته. وإذن فإذا كان الحكم إذ قضي بعـدم جواز الطعن في قرار لجنة التقدير اللاحق قد أقام قضاءه على أن ما دفع به الممول من أن هـذا القرار قائم بذاته لأنه بني على اجتماع جديد وتحقيق مستحدث يدحضه أن هذا القرار لم يتناول إلا استبعاد جزء من الأرباح احتسب خطأ في القرار السابق وأن الاجتماع لم يسبقـه إعلان وأن سبب هذا الاجتماع هو تظلم الممول وأن نطاق الطعن في هذا القرار لا يتسع لفحص أوجه الخلاف الموضوعية بين الممول ومصلحة الضرائب لأنه اقتصر على مجرد استبعاد أرباح السيارة ولم يتعرض لشيء آخر سوى ذلك، وأن ما قال به الممول من أن ثمة اتفاقاً بينه وبين مصلحة الضرائب قد تم قبل صدور قرار لجنة التقدير السابق وأن من شأن هـذا الاتفاق أن يعدم اختصاص لجنة التقدير وأن هذه اللجنة إذا ما قدرت أرباحه بعد ذلك كان تقديرها باطـلاً غير خاضع لمواعيد الطعن وأن إعلانه بمنطوق القرار السابق دون أسبابه لا ينفتح به ميعاد الطعن. إن هذا الذي دفع به الممول محله إنما كان في الطعن الأول الخاص بالتقدير السابـق الذي تناول فحص الموضوع بحذافيره والذي آثر الممول ترك المرافعة فيه. إذا كان الحكم قد استند إلى هذا وذاك وكان لم يؤسس قضاءه بعدم جواز الطعن في قرار لجنة التقدير اللاحق على أنه حصل بعد الميعاد حتى كان يصح التمسك بما قال به الممول من أنه قرار باطل لا ميعاد للطعن فيه - فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.