الطعن رقم 201 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-11-16
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
⚖️ اصل الوقف - ما يمس محل عقد الوقف يمس اصله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث غن الطعن بنى على سببين : ينعى الطاعن فى أولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وإذ قصى بالغاء الحكم الابتدائى وبعدم اختصاص المحاكم الاهلية بالنظر فى بطلان عقدى البيع المؤرخين فى 6 من مايو سنة 1941 و 25 من اكوبر سنة 1941 والصادرين للطاعن من المرحوم.................. بصفته احد نظار وقف المرحوم.................. لأن الفصل فى هذا النزاع يخرج عن ولايتها ، مقيما قضاءه على أن الناظر المذكور قد خالف قرار النظر الذى نص على عدم انفراد احد النظار فيه وعلى انه لابد ليكون العمل صحيحا أن يصدر من جميع النظار ولا وجود لنيابة الناظر المذكورة عنهم ولا دليل عليها ، كما ان الناظر المذكور خالف ايضا القرار الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية الشرعية فى 20 /4/1927 بالموافقة على إبدال اعيان الوقف المبينة لبه بثمن لا يقل عن الثمن الذى انتجته التحريات على ألا ينفذ ذلك إلا بعد دفع الثمن كله بخزانة المحكمة وتوقيع صيغة البيع بواسطتها إذ لم يدفع الطاعن جميع الثمن بخزانة المحكمة ولم توقع صيغة البيع بمعرفة المحكمة الشرعية ، ثم انتهى الحكم إلى تقرير ان الفصل فيما إذا كان لأحد النظار أن ينفرد دون الآخرين بالاستبدال وفى قيمة الاتفاق الذى يبرمه قبل أن يتم توقيع الصيغة الشرعية هو تعرض المسألة من صميم أصل الوقف يمتنع على المحاكم الوطنية نظرها ، ووجه الخطأ ى هذا الذى قرره الحكم ان القرار الصادر من المحكمة الشرعية فى 20/4/1927 أنف الذكر هو قرار استبدال صادر فعلا من المحكمة الشرعية المختصة وان عقدى البيع قد صادرا تنفيذا له . وينحصر الخلف بعد ذلك بين اطراف الدعوى فيما إذا كانت شرائط هذا القرار قد روعيت والفصل فى ذلك مما يقع فى صميم اختصاص القضاء المدنى لأنه لا يتصل فى شئ بأصل الوقف حتى يدخل فى ولاية المحاكم الشرعية كما قضى خطأ الحكم بذلك .
ومن حيث إن أسباب الحكم تتحصل فى أن قرار المحكمة الشرعية إنما صدر بالموافقة على الإبدال بالثمن الذى انتجته التحريات كحد ادنى واذن به للنظار بتحرير عقود البيع بعد دفع جميع الثمن بخزانة المحكمة وتوقيع صيغة البيع بوسطتها ، وأن الرأى المعول عليه قضاء فيما يختص باستبدال الأعيان الموقوفة أن توقيع صيغته أمام المحكمة الشرعية شرط لازم لصحته ونفاذه ، وأن ليس لأحد النظار أن يفرد به مخالفا قرار النظر وقرار الإبدال الذى بنى عليه ، واستطرد الحكم بعد أن مهد بهذا الذى ساقه فى أسبابه إلى تقرير ما انهى إليه وأقام عليه قضاءه بعدم الاختصاص من انه مع ذلك فالفصل فيما إذا كان لحد النظار أن ينفرد بالاستبدال وفى قيمة الاتفاق الذى يبرمه قبل ان يتم توقيع الصيغة الشرعية هو تعرض لمسألة هى من صميم الوقف .
ومن حيث إن الحكم أقام قضاءه على ما انتهى إليه من ان الفصل فيما إذا كان لحد النظار أن ينفرد بالاستبدال على خلاف ما نص عليه بقرار النظر وفى قيمة الاتفاق الذى يبرمه قبل أن يتم توقيع الصيغة الشرعية للاستبدال هو تعرض لمسألة هى من صميم أصل الوقف لأنه يترتب على الاستبدال إخراج إحدى الاعيان الموقوفة وإحلال غيرها محلها فهو ماس بمحل عقد الوقف نفسه وما يمس محل العقد يمس أصله مما يمتنع على المحاكم المدنية الفصل فيه بحكم المادة 16 من لائحة ترتيبها - إذ اقام الحكم قضاءه على هذا الساس لم يخالف القانون ، ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث إن الطاعن نعى فى السبب الثانى على الحكم القصور فى التسبيب مقتصراً فى تجليله ذلك على أنه لم يتحدث عن عنصر جوهرى فى التقدير وهو دفع الثمن مع ان المطعون عليهما جعلا مما زعماه من عدم وفاء الطاعن له سسبا للفسخ بل إنه لم يرد على واحد من الأسباب المسهبة التى بنى عليها الحكم الابتدائى .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه إذ ألغى الحكم الابتدائى وقضى بعدم اختصاص المحاكم المدنية بنظر الدعوى لا يعيبه أنه لم يتحدث عما جاء بحكم محكمة أول درجة من اسباب متعلقة بصميم الموضوع مما تختص بالفصل فيه بالمحكمة ذات الولاية ، وبحبسه أنه أورد فى أسبابه الاسانيد التى اعتمد عليها والمؤيدة لما حكم به من عدم اختصاص المحاكم المدنية .
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن بسببيه على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الفصل فيما إذا كان لأحد النظار أن ينفرد بالاستبدال على خلاف ما نص عليه بقـرار النظر وفى قيمة الاتفاق الذي يبرمه قبل أن يتم توقيع الصيغة الشرعية للاستبدال هو تعرض لمسألة هي من صميم أصل الوقف، لأنه يترتب على الاستبدال إخراج إحدى الأعيان الموقوفة وإحلال غيرها محلها فهو ماس بمحل عقد الوقف نفسه، وما يمس محل العقد يمس أصله، مما يمتنع على المحاكم المدنية الفصل فيه بحكم المادة 16 من لائحة ترتيبها. وإذن فإذا كان الحكم إذ قضى بعدم اختصاص المحاكم المدنية بالنظر في بطلان عقدي البيع الصادرين للطاعـن مـن أحد نظار الوقف قد أقام قضاءه على أن الفصل فيما إذا كان هذا الناظر قد خالف قرار النظـر الذي نص على عدم إنفراد أحد النظار فيه وفيما إذا كان قد خالف القرار الذي صدر بالموافقـة على إبدال أعيان الوقف بثمن لا يقل عن الثمن الذي أسفرت عنه التحريات وعلى ألا ينفذ إلا بعـد دفع الثمن كله بخزينة المحكمة الشرعية وتوقيع صيغة البيع بمعرفتها، وكذلك الفصل في قيمـة الاتفاق الذي يبرمه أحد النظار قبل أن يتم توقيع الصيغة الشرعية، هو تعرض لمسألة هي من صميم أصل الوقف. إذا كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك، وكان ما نعاه عليه الطاعن يقـوم على أنه وقد صدر قرار الاستبدال من المحكمة الشرعية وصدر عقد البيع تنفيذاً له وانحصر الخلاف فيما إذا كانت شرائط هذا القرار قد روعيت أم لم تراع، فإن ذلك مما يقع في اختصاص القضـاء المدني لأنه لا يتصل في شيء بأصل الوقف، كان النعي على الحكم أنه أخطـأ في تطبيـق القانون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم الاستئنافي إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبعدم اختصاص المحاكم المدنيـة بنظر الدعوى قد أورد في أسبابه الأسانيد التي اعتمد عليها والمؤدية لما حكم به مــن عـدم اختصاص المحاكم المدنية، فإنه لا يبطله كونه لم يتعرض لما جاء بالحكم الابتدائي عن وفاء الطاعن لثمن الصفقة، إذ أن ذلك مما يتعلق بصميم الموضوع الذي تختص بالفصل فيه المحكمـة ذات الولاية.