الطعن رقم 1261 لسنة 30 قضائية
النقض الجنائي
1960-12-13
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ممارسة مهنة الطب
⚖️ عناصر الواقعة الاجرامية - الافعال المادية
⚖️ عناصر الواقعة الاجرامية - الرابطة السببية
⚖️ ما لا تبيحه
⚖️ ما يعد مزاولة لها
⚖️ اسباب موضوعية
⚖️ تطبيقات فى القوانين الملحقة بقانون العقوبات
⚖️ ما لا يوفر الخطأ فى تطبيق القانون الموضوعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كامل، وحضور عادل يونس، وعبد الحسيب عدي، ومحمود إسماعيل، ومحمود توفيق إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن أي مساس بجسم المجني عليه يجرمه قانون العقوبات وقانون مزولة مهنة الطب، وإنما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على إجازة علمية طبقاً للقواعد والأوضاع التي نظمتها القوانين واللوائح - وهذه الإجازة هي أساس الترخيص الذي تتطلب القوانين الخاصة بالمهن الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً، وينبني على القول بأن أساس عدم مسئولية الطبيب هو استعمال الحق المقرر بمقتضى القانون - أن من لا يملك حق مزاولة مهنة الطب يسأل عما يحدثه الغير من الجروح وما إليها باعتباره معتدياً - أي على أساس العمد، ولا يعفى من العقاب إلا عند قيام حالة الضرورة بشروطها القانونية، ومن ثم يكون سديداً في القانون ما قرره الحكم من أنه لا تغني شهادة الصيدلة أو ثبوت دراية الصيدلي بعملية الحقن عن الترخيص بمزاولة مهنة الطب وهو ما يلزم عنه مساءلته عن جريمة إحداثه بالمجني عليه جرحاً عمدياً مادام أنه كان في مقدوره أن يمتنع عن حقن المجني عليه مما تنتفي به حالة الضرورة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العلاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بفعل المتسبب وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا أتاه عمداً أو خروجه فيماً يرتكبه بخطئه عن دائرة التبصر بالعواقب العادية لسلوكه والتصون من أن يلحق عمله ضرراً بالغير، وهذه العلاقة مسألة موضوعية بحتة - لقاضي الموضوع تقديرها، ومتى فصل في شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه - فإذا كان الحكم قد دلل بأدلة مؤدية على اتصال فعل المتهم بحصول الجرح بالمجني عليه اتصال السبب بالمسبب، فانه لا يقبل من المتهم المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحدث عمداً بآخر الإصابة المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً، وزوال مهنة الطب دون أن يكون مقيداً بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين وذلك بأن حقن المجني عليه وطلبت عقابه بالمادة 241/1 من قانون العقوبات والمواد 1, 2, 10 من القانون رقم 415 لسنة 1954 وقد ادعى المجني عليه بحق مدني قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم . والمحكمة الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام والمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية مع تطبيق المادة 32/1 من قانون العقوبات بتغريم المتهم عشرين جنيهاً وغلق صيدليته ونشر الحكم مرة واحدة في جريدتي الأهرام والأخبار على نفقته وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية وأعفت المتهم من المصاريف الجنائية فاستأنف المتهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات مع إلزام المتهم بالمصاريف المدنية عن الدرجتين. فقرر الوكيل عن المتهم الطعن في هذا الحكم بطريق النقض...الخ.