⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1251 لسنة 30 قضائية

النقض الجنائي 1961-1-30 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ما لا يعد اخلالا
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ قتل واصابة خطأ - تقدير الخطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كامل، وبحضور محمد عطيه إسماعيل، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدي، وحسن خالد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى، ومتى استخلصت المحكمة مما أوضحته من الأدلة السائغة التي أودتها أن الخفير المعين من الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية على المجاز قد أخطأ إذ لم يبادر إلى تحذير المارة في الوقت المناسب وتنبيههم إلى قرب مرور القطار وتراخى في إغلاق المجاز من ضلفتيه ولم يستعمل المصباح الأحمر في التحذير وفقاً لما تفرضه عليه التعليمات- وذلك في الوقت الذي ترك فيه بوابة المجاز مفتوحة من جهة دخول السيارة قيادة المجني عليه مع استطاعته إقفالها، وأن هذا الأخير كان معذوراً في اعتقاده خلو المجاز وعبوره، فوقع الحادث نتيجة لهذا الخطأ، فلا تقبل المجادلة في ذلك لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل للتحدي بأن على الجمهور أن يحتاط لنفسه أو التحدي بنص لائحة السكك الحديدية على أنه لا يجوز اجتياز خطوط السكة الحديدية بالمجازات السطحية "المزلقانات " عمومية كانت أو خصوصية أو ترك الحيوانات تجتازها عند اقتراب مرور القاطرات أو عربات المصلحة- لا محل لذلك متى كانت الواقعة لا تفيد أن سائق السيارة التي كان بها المجني عليهما قد حاول المرور من المجاز مع علمه بالخطر، ولقد كان يكون لمثل هذا الدفاع شأن لو لم يكن هناك للمجاز حراس معينون لحراسته، ولا يغير من هذا النظر تغيب الحارس المعين من الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية عن مقر حراسته أو وجوده به- ذلك أن مرد الأمر ليس بوجود الحارس في مقر عمله أو بغيابه عنه- بل بقيامه بواجباته المفروضة عليه والتي تواضع الناس على إدراكهم إياها والتي تتمثل في إقفال المجاز كلما كان هناك خطر من اجتيازها- وهو ما قصر الحارس في القيام به كما دلل عليه الحكم تدليلاً سائغاً، وهو ما يكون الجريمتين المنصوص عليهما بالمادتين 238 ، 244 من قانون العقوبات اللتين دين بهما الحارس و يستتبع مسئولية الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية على ما قررته المادة 172 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يبين من استقراء نصوص المواد 11، 14، 15، 27، 38 من القانون رقم 394 لسنة 1956 بإنشاء صندوق للتأمين والمعاشات لموظفي الدولة المدنيين وآخر لموظفي الهيئات ذات الميزانيات المستقلة أن العلاقة بين صندوق التأمين وبين الموظف هي علاقة بين مؤمن ومؤمن له ينظمها القانون المذكور الذي يرتب التزامات وحقوقاً لكل منهما قبل الآخر، وأن المبالغ التي تؤدى تنفيذاً لأحكامه هي تأمين في مقابل الأقساط التي تستقطع من مرتب الموظف في حال حياته، أما مبلغ التعويض المقضي به فمصدره الفعل الضار الذي أثبت الحكم وقوعه من التابع في أثناء تأدية وظيفته ورتب عليه مسئولية المتبوع، وبذلك لا يكون الحكم قد أخطأ إذ هو لم يلتفت إلى حصول المدعي بالحقوق المدنية بصفتيه- على مبلغي التأمين، ولم يلق إليهما بالاً وهو بصدد تقدير التعويض المقضي به، ولا يقدح في ذلك القول بأن المضرور يكون بذلك قد جمع بين تعويضين عن ضرر واحد لاختلاف مصدر كل حق عن الآخر، ومتى تقرر ذلك فإنه لا يعيب الحكم إلتفاته عن الرد على ما تنعاه المسئولة عن الحقوق المدنية في هذا الخصوص لظهور بطلانه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الثابت أن المعاش المستحق لابن المجني عليها القاصر قد سوي طبقاً لأحكام القانون رقم 394 لسنة 1956، ولم يكن من قبيل المعاشات الاستثنائية التي يتعين التصدي لها عند تقدير التعويض عن الفعل الضار، فإنه لا يقبل النعي على الحكم عدم خصمه المعاش من مبلغ التعويض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المتهم (الطاعن الأول) بأنه: تسبب بغير قصد ولا تعمد في قتل المجني عليها وإصابة زوجها بأن كان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه ومخالفة اللوائح بأن أهمل في حراسة المزلقان المعين خفيرا عليه ولم يقم بغلق بوابته رغم قدوم إحدى القاطرات ولم يقم بتنبيه قائد السيارة الذي كان يعبر المزلقان بقدوم هذا القطار فعبر المزلقان وقت سير القطار فاصطدم به وأصيب المجني عليهما بالإصابات التي بالتقارير الطبية والتي أودت بحياة الأولى. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات وقد ادعي بحق مدني المجني عليه الثاني عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على ابنه بمبلغ خمسة عشر ألف جنيه قبل المتهم والسيد وزير المواصلات بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ وبإلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بصفته بأن يدفع للمدعي بالحق المدني بصفته مبلغ عشرة آلاف جنيه علي سبيل التعويض مع المصاريف المناسبة ورفض ما عدا ذلك من الطلبات. استأنف كل من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بالحقوق المدنية وأمام المحكمة الاستئنافية دفع الحاضر مع كل من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة وبرفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية وألزمت كلا من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بالحق المدني المصاريف. فطعن المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ..............الخ.