الطعن رقم 168 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1961-12-21
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع وفائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالقرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات ذات القوة المحدودة - القرائن القانونية
⚖️ بيع وفائى
⚖️ الرهن الحيازى
⚖️ محكمة الموضوع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد متولي عتلم المستشار، وبحضور السادة: حسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين، ومحمد عبد اللطيف مرسى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم يكن البيع الوفائي الذي يخفى رهنا باطلا قبل صدور القانون رقم 49 لسنة 1923، بل كان كل ما يهدد المشترى بعقد وفائى هو أن يعتبر عقده في هذه الحالة بمثابة عقد رهن تنطبق عليه قواعد الرهن وبذلك ينتفع بكل ما للدائن المرتهن من حقوق وقد شجع هذا الدائنين على إساءة استعمال عقد البيع الوفائى واتخاذه وسيلة لستر الرهون بقصد الاحتيال على التخلص من القيود التي وضعها القانون لحماية الراهنين وأهمها منع المرتهن في حالة عدم الوفاء من تملك العين المرهونة بغير الالتجاء إلى القضاء مما حدا بالمشرع لإصدار القانون رقم 49 سنة 1923 للقضاء على هذه الحيل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقضى المادتين 338 و339 من القانون المدني القديم المعدلتين بالقانون 49 لسنة 1923 ببطلان عقد البيع الوفائي المقصود به إخفاء رهن عقاري سواء بصفته بيعا أو رهنا، وأن العقد يعتبر مقصودا به إخفاء رهن إذا اشترط فيه رد الثمن مع الفوائد أو إذا بقيت العين المبيعة في حيازة البائع بأي صفة من الصفات. وقد أورد الشارع هاتين القرينتين كقرينتين قانونيتين قاطعتين بحيث إذ توافرت إحداهما كان ذلك قاطعا في الدلالة على أن القصد من العقد هو إخفاء رهن ومانعا من إثبات العكس. وعلة تقرير هاتين القرينتين بالذات هو إبقاء العين في حيازة البائع واشتراط رد الثمن مع الفوائد مما يتنافى مع خصائص عقد البيع الوفائى الجدي. ويؤيد هذا النظر أن القانون المدني الجديد ألغى البيع الوفائى نهائيا اكتفاء بالنصوص الخاصة بالرهن. ولم يكن التقنين المدني القديم نصا كنص المادة 404 من التقنين الحالي التي تجيز نقض القرينة القانونية بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضى بغير ذلك وأن الرأي قبل صدور هذه المادة كان متجها إلى الأخذ بما هو مقرر في فرنسا بنص صريح في المادة رقم 1352 من القانون المدني الفرنسي من عدم جواز إثبات ما ينقض القرينة القانونية إذا كان القانون يبطل على أساسها تصرفا معينا. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر بقاء العين المبيعة في حيازة البائع قرينة غير قاطعة ودلل على عكسها وانتهى رغم قيام هذه القرينة إلى اعتبار العقد بيعا وفائيا صحيحا فانه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لم يعين القانون طريقا خاصا يجب إتباعه في تقدير ريع العين المرهونة رهنا حيازيا عند إجراء عملية استهلاك دين الرهن ومن ثم كان هذا التقدير مما تستقل به محكمة الموضوع ما دامت تبينه على أسباب سائغة.