الطعن رقم 484 لسنة 27 قضائية
النقض الجنائي
1957-6-25
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعدد الجرائم
⚖️ ضرب - مهن طبية
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ مسئولية جنائية - مسئولية المتهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وكيل المحكمة وحضور حسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل وفهيم يسى جندي وأحمد زكى كامل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن المتهم لا يسأل إلا عن الفعل الذي ارتكبه أو اشترك في ارتكابه متى وقع ذلك الفعل، إلا أن الشارع و قد توقع حصول نتائج غير مقصودة لذاتها وفقاً للمجرى العادي للأمور خرج عن ذلك الأصل وجعل المتهم مسئولاً عن النتائج المحتملة لعمله متى كان في مقدوره أو كان من واجبه أن يتوقع حصولها على أساس أن إرادة الفاعل لابد وأن تكون قد توجهت نحو الفعل و نتائجه الطبيعية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة43 من قانون العقوبات وإن وردت في باب الاشتراك إلا أنها جاءت في باب الأحكام الابتدائية فدل الشارع بذلك و بعبارتها الصريحة المطلقة أنها إنما تقرر قاعدة عامة هي أن تحديد مناط تقدير الاحتمال إنما يكون بالنظر إلى الجريمة التي اتجهت إليها إرادة الفاعل أولاً و بالذات و ما يحتمل أن ينتج عنها عقلاً و بحكم المجرى العادي للأمور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الوفاة حصلت نتيجة هبوط القلب المفاجئ عقب إعطاء حقنة البنسلين- بسبب حساسية المجني عليها وهى حساسية خاصة بجسم المجني عليها- كامنة فيه- وليس هناك أية مظاهر خارجية تتم عنها أو تدل عليها- ولم يتحوط لها الطب حتى اليوم ولا سلطان له عليها، فإن المحكمة لا تكون قد أخطأت إن هي لم تحمل المتهم المسئولية عن وفاة المجني عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت المحكمة قد انتهت إلى عدم تحميل المتهم بجريمة الجرح المفضي إلى الموت المسئولية عن وفاة المجني عليها فإن هذا النظر لا يترتب عليه براءة المتهم جملة بل كل ما ينتج عنه هو أن لا يسأل عن النتيجة و تظل مسئوليته قائمة في خصوص إحداث الجرح البسيط .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كانت جريمتا إحداث الجرح البسيط و مزاولة مهنة الطب بدون ترخيص قد وقعتا بفعل واحد- هو إجراء عملية الحقن- و إن تعددت أوصافه القانونية- فإن ذلك يقتضي اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد و الحكم بعقوبتها دون غيرها طبقاً للفقرة الأولى من المادة32 من قانون العقوبات وهي هنا عقوبة إحداث الجرح.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة ................. بأنه: أولا- جرح................. عمدا ولم يقصد من ذلك قتلها بل حقنها بحقنة تحتوي على مادة البنسلين وهو غير مصرح له بمزاولة مهنة الطب فحدثت لها صدمة عصبية على الوجه المبين بتقريري الصفة التشريحية والمعامل الكيماوية مما أدى إلى موتها وكان ذلك مع سبق الإصرار. وثانيا- زاول مهنة الطب بأن أبدى مشورة طبية ووصف دواء وعالج المجني عليها سالفة الذكر بأن حقنها بحقنة تحتوى على مادة البنسلين ووضع دواء في أذنها وهو غير مصرح له بمزاولة هذه المهنة قانونا وطلبت عقابه بالمواد 236/1- 2 من قانون العقوبات 1 و10/1- 3 من القانون رقم415 سنة1954. محكمة بلبيس الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بالنسبة للتهمة الثانية أولا ببراءة المتهم من التهمة الأولى. وثانيا- بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ عن التهمة الثانية ونشر الحكم مرة في جريدتي الأخبار والجمهورية على نفقة المتهم. استأنفت النيابة وكذا المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للتهمة الأولى وبتعديله بالنسبة للتهمة الثانية والاكتفاء بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك بالنسبة لهذه التهمة بلا مصروفات جنائية.
فقرر الطاعن والنيابة العامة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.