الطعن رقم 155 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1961-12-28
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مجلس تأديب
⚖️ سلطة فصل الموظف وتأديبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد متولي عتلم المستشار، وبحضور السادة: حسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين علي، ومحمد عبد اللطيف مرسي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقضى قواعد العدالة والأصول العامة في إجراءات التقاضي بوجوب توفير الضمانات للمتقاضين حتى تصدر الأحكام لهم أو عليهم من قضاة بعيدين عن الهوى لا تقوم لديهم أسباب قوية لا يمكن مع قيامها أن يصدروا أحكامهم بغير ميل. وتسرى هذه القاعدة على الدعوى التأديبية - ولو لم يوجد نص تشريعي - فهي قوية الشبه بالدعوى الجنائية ويترتب على القرار الصادر فيها من مجلس التأديب نتائج خطيرة بالنسبة إلى الموظف مما يوجب تحقيق ضمان حيدة القاضي الذي يجلس منه مجلس الحكم بينه وبين سلطة الاتهام، وحتى يطمئن الموظف إلى عدالة قاضيه وتحرره عن الميل والتأثر، وهو ما حرص المشرع على النص عليه في المادة 87 من القانون 210 سنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة. ومتى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه كان لرئيس مجلس التأديب الذي حوكم أمامه الطاعن رأى سابق في إحالته إلى المحاكمة التأديبية وأن أحد أعضاء المجلس هو الذي أجرى التحقيق معه وأبدى رأيه كتابة بإدانته مما لا تتوافر معه أسباب الحيدة الواجب توافرها بهما وتنتفي معه صلاحيتهما لمحاكمة الطاعن تأديبيا. ومن ثم فيكون قرار المجلس المخصوص الذي قضى بتأييد قرار مجلس التأديب بفصل الطاعن رغم ذلك قد خالف القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ اعتبر القرار الصادر بفصل الطاعن صحيحا قد خالف القانون كذلك بما يستوجب نقضه.