الطعن رقم 125 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1961-12-28
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المكسب
⚖️ التقادم فى الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد متولي عتلم المستشار، وبحضور السادة: محمد زعفراني سالم، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين، ومحمد عبد اللطيف مرسي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت القواعد الشرعية تقضى بوجوب المحافظة على أبدية الأموال الموقوفة لتبقى على حالها من الدوام محبوسة أبدا عن أن يتصرف فيها من بأي نوع من أنواع التصرفات، بأن الواقف و ذريته وناظر الوقف والمستحقين فيه والمستأجرين والمحتكرين له وورثتهم مهما تسلسل توريثهم، لا يقبل من أيهم أن، يجحد الوقف أو يدعى ملكيته لأنهم جميعا مدينون له بالوفاء لأبديته، إلا أن مناط حظر تملك هؤلاء الأعيان الموقوفة - على ما تقضي به قواعد القانون المدني - هو أن يظل وضع يدهم بصفاتهم تلك لأن وضع يدهم يكون عندئذ وضع يد مؤقت مانع من كسب الملكية بالتقادم مهما طال. أما إذا تغيرت صفة الحيازة تغييرا يزيل عنها صفة الوقتية ويكون ذلك إما بفعل الغير وإما بفعل من الحائز يعتبر معارضة لحق المالك (م 79 مدني قديم 972 مدني) فإن الحائز في هذه الحالة ولو كان واقفا أو ناظر على الوقف يستطيع أن يكسب بالتقادم المال الموقوف، متى توافرت لديه شروط وضع يد المكسب للملك بالمدة الطويلة ودامت حيازته له مدة ثلاثة وثلاثين سنة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يكفي في تغيير الحائز صفة وضع يده مجرد تغيير نيته بل يجب أن يقترن تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها واستئثار بها دونه، فإذا كان الرهن التأميني الذي لا يتجرد فيه الراهن عن الحيازة ولا يقترن بأي مظهر خارجي يتبين منه نية الغصب لا يتم به تغيير صفة الحيازة في التقادم المكسب على النحو الذي يتطلبه القانون، كما أن وضع يد الواقف المستحق في الوقف والناظر عليه حتى وفاته وضع يد وقتي وكذلك يكون وضع يد أولاده من بعده مشوبا بالوقتية ولو كان بنية التملك ومن ثم فإن رهن الواقف أو أحد أولاده عين الوقف رهنا تأمينيا لا يتم به تغيير صفة الحيازة إذ هو لا يتضمن مجابهة حق جهة الوقف بفعل إيجابي ظاهر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأساس التشريعى للتملك بالتقادم الطويل - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد فمتى استوفى وضع اليد الشروط القانونية التي تجعله سببا مشروعا للتملك جاز لصاحبه - أيا كان - التملك. ولا يحول دون ذلك التزامه بضمان التعرض أو بالوفاء للوقف (في حالة الوقف) لأن التقادم سبب قانوني للتملك لاعتبارات ترجع إلى وجوب استقرار التعامل ويستطيع غير المالك ولو كان ملتزما بالضمان أن يتملك بهذا السبب لأنه ليس في القانون ما يحرمه من ذلك.