⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 52 لسنة 25 قضائية

النقض الجنائي 1955-6-7 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ مسئولية مدنية - مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه
⚖️ مسئولية مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل، وحضور محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، وإسحاق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون المدني إذ نص في المادة 174 على أن "يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها" قد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس، مرجعه إلى سوء اختياره لتابعه وتقصيره في رقابته، والقانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعاً من التابع "حال تأدية الوظيفة أو بسببها" لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على خطأ التابع وهو يؤدي عملاً داخلاً في طبيعة وظيفته ويمارس شأناً من شئونهاً، أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ وأن تكون ضرورية لإمكان وقوعه، بل تتحقق المسئولية أيضاً كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة، أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله الضار غير المشروع، أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه، سواء ارتكب التابع فعله لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي، وسواء كان الباعث الذي دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة له بها، إذ تقوم مسئولية المتبوع في هذه الأحوال على أساس استغلال التابع لوظيفته وإساءته استعمال الشئون التي عهد المتبوع إليه بها متكفلاً بما افترضه القانون في حقه من ضمان سوء اختياره لتابعه وتقصيره في مراقبته، وهذا النظر الذي استقر عليه قضاء محكمة النقض في ظل القانون المدني القديم قد اعتنقه الشارع ولم ير أن يحيد عنه كما دلت عليه الأعمال التحضيرية لتقنين المادة 174 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفي لسلامة الحكم بالتعويض أن يتحدث عن وقوع الفعل وحصول الضرر دون حاجة إلى بيان عناصر هذا الضرر ما دام تقدير التعويض هو من سلطة محكمة الموضوع حسبما تراه مناسباً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة ................. بأنه: أولا - قتل ................. عمدا بأن ضربه بقطعة حديد على رأسه قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته, وقد تقدمت هذه الجناية جناية أخرى وهي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر ضرب ................. فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد عظمي بمؤخر الرأس حرم المخ جزءا من وقايته الطبيعية وتجعله عرضة للإصابات البسيطة والتقلبات الجوية وضربات الشمس ومضاعفات التهابات السحايا والصرع الجاكسوني والجنون مما يقلل من كفاءته على العمل بدرجة لا يمكن تقديرها نظرا لتنوع المضاعفات وعدم إمكان التكهن بنوع أي منها وهي الجناية المنطبقة على المادة 240/1 من قانون العقوبات. وثانيا - ضرب ................. فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تحتاج لعلاج مدة لا تزيد على العشرين يوما وطلبت النيابة من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بمواد الاتهام التي طلبت محاكمته بها, فقررت الغرفة إحالته إليها. وادعى بحق مدني: 1 - .................عن نفسه وبصفته وليا شرعيا على ابنته ................. و2 - ................., وطلبا الحكم لهما قبل المتهم متضامنا مع السيدة ................. بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ 10500 جنيه منها 10000 جنيه للثلاثة المدعين تعويضا لهم عن قتل المرحوم ................., وخمسمائة جنيه للمدعي الأول وحده تعويضا له عن العاهة المستديمة التي حصلت له. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بمعاقبة ................. بالأشغال الشاقة لمدة اثنتى عشرة سنة وبإلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحقوق المدنية ................. و................. و................. مبلغ ألفي جنيه على سبيل التعويض, من ذلك ألف جنيه ل................. وألف جنيه ل................. و.................مناصفة بينهما والمصروفات المدنية المناسبة لكل مبلغ ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفض الدعوى المدنية قبل................., وذلك على اعتبار أن المتهم ضرب عمدا .................فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي ولم يقصد من ذلك قتله, ولكن الضرب أفضى إلى الموت. وضرب ................. على رأسه فأحدث بمؤخرته الإصابة التي تخلفت عنها عاهة مستديمة كما ضرب ................. فأحدث بساعدها الأيمن إصابة تحتاج لعلاج أقل من عشرين يوما, الأمر المنطبق على المواد 236/1 من قانون العقوبات عن التهمة الأولى و240/2 عن التهمة الثانية و242/1 من ذات القانون عن التهمة الثالثة مع تطبيق المادة 32/2 والمادتين 49/2 و50 عقوبات لأنه عائد. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 26 يونيه سنة 1954 كما طعن فيه كذلك بتاريخ 11 من يوليو سنة 1954 الأستاذ ................. المحامي بصفته وكيلا عن المدعين بالحقوق المدنية الثلاثة, وقدم سيادته تقريرا بأسباب طعنه في ذات التاريخ أما الطاعن الأول المتهم فلم يقدم أسبابا لطعنه. وبجلسة اليوم المحددة لنظر الطعن سمعت هذه المحكمة المرافعة في الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة.