⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 200 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-3-1 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثبات التعاقد
⚖️ ولايتها على مال المحجوز عليه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن وقائع الدعوى تتحصل كما يبين من اوراق الطعن فى ان الطاعن الأول بصفته قيما على والده المحجور عليه باع إلى المرحوم ................. ( مورث المطعون عليهم ) فى 12 أغسطس سنة 1941 قطعة ارض مساحتها 1300 متر بسعر المتر 280 قرشاً ولما كانت القطعة المبيعة مرهونة ضمن أطيان اخرى لشركة " بيل " فقد اتفق على أن يقوم المشترى بوفاء الثمن إلى الشركة المذكورة وقد دفع لها فعلا وقت التوقيع على العقد مبلغ 90 جنيها وتعهد القيم من جانبه بالحصول على موافقة المجلس الحسبى على البيع ز وفى 10 من سبتمبر سنة 1941 قدم القيم العقد إلى المجلس الحسبى للموافقة عليه ، فندب المجلس احد معاينة لمعاينة المبيع وإشهار مزاده مرتين ولما لم يتقدم أحد للمزايدة قرر المجلس فى 8 من يناير سنة 1942 " الصريح للقيم ببيع القطعة وهى 1300 متر للمشترى.................المعين اسمه بالعقد المقدم من القيم وبالثمن الوارد به ، وعلى المعاون الاشتراك مع القيم فى إتمام عقد البيع وقبض باقى الثمن وتسليمه لبنك " بيل " خصما من الدين الذى له على المحجور عليه ... " وفى نفس اليوم الذى صدر فيه هذا القرار من المجلس الحسبى توفى المحجور عليه الساعة الحادية عشرة صباحا . قدم بعد ذلك طلب غلى المساحة موقع عليه من ورثة المحجور عليه ( .................و .................و.................و................. و................. ) والمشترى ................. يطلبون " إجراء اللازم لتحرير عقد البيع النهائى والتاشير عليه " - ولم يقدم احد من الخصوم صورة من هذا العقد . توفى بعد ذلك المشترى محمد امين سرور وانحصر إرثه فى زوجته إ.................و.................................. ووالده ................. وإخوته .................و................. و................. و................. و................. . بعد ذلك لم يسر فى إجراءات المساحة ورفع جميع ورثة امشترى الدعوى الحالية على ورثة البائع (المحجور عليه المتوفى ) طالبين الحكم بصحة ونفاذ البيع الحاصل من ................. بصفته قيما على والده وذلك فى 12 من اغسطس سنة 1941 .... الخ ما ورد فى طلباتهم ، فقام النزاع بين الطرفين على صحة هذا البيع ، فورثة البائع يقولون إن عقد 12 من أغسطس سنة 1941 لا أثر له لأسباب عدة منهما ان المحجور عليه توفى قبل أن يصدر المجلس الحسبى قراراه فأصبح لا صفة للمجلس فى الإشراف على شئون المتوفى ، وكل قرار يصدر منه بعد الوفاة منعدم الأثر قانونا . فضلا عن ان نفاذ البيع كان معلقا على قبول الدائنة امرتهنة تقسيط الثمن ، وهى لم تقبل ، وأن عقد البيع الذى حرر بين البائع والمشترى وقدم إلى المساحة كان ينص على أن الثمن يدفع فورا ، ولكن ورثة المشترى اغفلوا هذا العقد ولم يقدموا وحاولوا الرجوع إلى عقد 12 من أغسطس سنة 1941 طالبين صحته ونفاذه ، فقضت محكمة اول درجة برفض الدعوى ، واعلن هذا الحكم فى 25 من نوفمبر سنة 1943 إلى ورثة المشترى فاستأنفه بعضهم وهم :................. ................. و.................والست ................. ، أما الباقون فلم يستأنفوه ، وهن السيدات ................. و................. و................. وورثة.................و................. ، فدفع ورثة البائع بعدم قبول الاستئناف لرفعه من بعض ورثة المشترى وهذا البعض لا صفة له فى تمثيل من لم يستأنف ، وبذلك اصبح الحكم نهائيا بالنسبة إليهم ولا يجوز الحكم لبعض ورثة المشترى بجميع الصفقة كما لا يجوز تجزئتها ولا تمليك من لم يستأنف رغما عنه ، فقضت محكمة الاستئناف فى 13 من نوفمبر سنة 1945 يرفض الدفع وتاييد الحكم المستأنف ، فطعن حلمى وأحمد أمين والسيدة اسمهان فى هذا الحكم بالنقض ، وقد قضت محكمة النقض فى 14 من مارس سنة 1946 ينقض الحكم وإحالة القضية على محكمة استئناف الاسكندرية لتفصل فيها من جديد مقررة " انه وإن كان المحجور عليه قد توفى قبل انتهاء جلسة المجلس الحسبى بنصف ساعة فإن هذا وحده لا يكفى للقطع بان المجلس بالبيع صدر على وجه الحقيق فى نصف الساعة التالية للوفاة ما لم يثبت الحكم المطعون فيه ان جلسة المجلس بدأت فى ساعة الوفاة او بعدها ، وهو لم يشتمل على وقت بدايتها .." كما انه " تبين من الصورتين الرسميتين لمحضر جلسة 2 من يناير سنة 1945 فى الاستئناف رقم 522 سنة 61 ق والمذكرة الطاعنين المودعة بملف الاستئناف انهم تمسكوا بطلب المساحة السالف الذكر بصفة كونه إجازة لبيع القيم صدرت من ورثة المحجور عليه بعد وفاته ورتبوا على هذه الإجازة نفاذ العقد الصادر من القيم ولو لم يصدر إذن من المجلس الحسبى له بالبيع ثم اخذوا على المحكمة الابتدائية انها لم تلق بالا لدفعهم هذا وأن محكمة الاستئناف اغفلت الرد على هذا الدفاع .... " ولما أعيدت الدعوى إلى محكمة استئناف الاسكندرية دفع ورثه البائع بعد قبول الاستئناف شكلا فقضت المحكمة فى28 من أبريل سنة 1948 بالحكم المطعون فيه برفض الدفع وقبول الاستئناف شكلا وإلغاء الحكم الابتدائى وصحة ونفاذ البيع - فقرر الطاعنون طعنهم الحالى فيه . ومن حيث إن السبب الأول يتحصل فى ان الحكم إذ قضى بقبول الاستئناف شكلا بالنسبة إلى من لم يستانف الحكم الابتدائى القاضى برفض الدعوى ولم يرفع نقضا عن الحكم النهائى القاضى بالتاييد بمقولة إن الموضوع غير قابل للتجزئة قد اخطا فى تطبيق القانون لأن الملكية ونقل التكليف عن أرض معينة موضوع يقبل التجزئة فضلا عن أنه يشترط فى استفادة من لم يستانف - فى موضوع غير قابل للتجزئة - أن يتدخل فى الخصومة منضما إلى من استانف ولكن الثابت أن هؤلاء لم يطلبوا طلبا ما فى الاستئناف ولم يرفعوا نقضا عن الحكم النهائى السابق . ومن حيث إن طلب ورثة المشترى لعقار صحة ونفاذ البيع الذى عقده مورثهم لا يجعل موضوع الدعوى فى جميع الاحوال غير قابل للتجزئة ، إذ مثل هذه الدعوى - التى يقصد منها أن تكون دعوى استحقاق مالا - يعتبر فى الأصل قابلا للتجزئة لكل وارث أن يطالب بحصة فى المبيع مساوية لحصته الميراثية وذلك ما لم يكن محل العقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقدية . ولما كان المبيع فى الدعوى الحالية هو قطعة ارض فضاء فلا يصح اطلاق القول بأن موضوع العقد غير قابل للتجزئة دون بيان لسند هذا القول كان يتوافر الدليل على أن هذا هو ما قصده العاقدان . وعلى ذلك فان الحكم المطعون فيه إذ قرر ان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة دون ان يبين كيف توافر لديه الدليل على هذا ، يكون قد شابه قصور مبطل له فى قضائه بجميع الصفقة لمن أستأنف الحكم من ورثة المشترى . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه أخطأ تطبيق القانون كما أخطأ فى الاجراءات إذ لم يفصل فى طلب جوهرى طلبه الخصوم بل لم يفصل فيما ارتات محكمة النقض وجوب الفصل فيه ، هو : هل صدر إذن المجلس الحسبى قبل او بعد وفاة المحجور إذ كان دفاع الطاعنين يقوم على أن تصريح المجلس امقيم بالبيع إنما صدر الساعة الحادية عشرة صباحا بعد ان توفى المحجور وأصبح المجلس لا أختصاص له فى نظر الموضوع وطلب الطاعنون صراحة إن لم تقتنع المحكمة بما قدم إليها من اوراق أن تأمر بالتحقيق ، وهذا الذى طلبه الطاعنون هو نفس ما قضت به محكمة النقض لدى نظر الطعن لأول مرة ، ولكن الحكم المطعون فيه اغفل هذا الطلب ولم يرد عليه . ومن حيث إنه ثابت ان الطاعنين تمسكوا بأن موافقة المجلس الحسبى على البيع التى صدرت منه فى 8 من يناير سنة 1942 وإذنه للقيم فى إتمامه إنما كان بعد وفاة المحجور عليه فاصبح الموافقة عديمة الأثر قانونا ، إذ بوفاة المحجور عليه تزول ولاية المجلس الحسبى وتنحل عن القيم صفته ، وثابت ان محكمة الاستئناف فى حكمها الأول قد أخذت بهذا الدفاع لما راته من أن القرار صدر بعد الوفاة فلما طعن الطاعنون فى الحكم رات هذه المحكمة ( محكمة النقض ) نقض الحكم وكان من اسباب النقض ما شاب الحكم من عيب فى الاستدلال فى هذا الصدد " لأنه و إن كان المحجور عليه قد توفىلا قبل انتهاء جلسة المجلس الحسبى بنصف ساعة فان هذا وحده لا يكفى للقطع بأن اذن المجلس الحسبى بالبيع صدر على وجه التحقيق فى نصف الساعة التالية للوفاة ما لم يثبت الحكم المطعون فيه أن جلسة المجلس بدأت فى ساعة الوفاة او بعدها وهو لم يشتمل على بيان وقت بدايتها ومن ثم يتضح ان استدلال الحكم غير مؤد إلى النتيجة التى انبنى عليها قضاؤه .... " فلما أعيدت الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتفصل فيها من جديد لم تتعرض لبحث ما إذا كان قرار المجلس الحسبى قد صدر قبل أو بعد الوفاة اعتمادا على أن هذا بحث غير منتج متى كان من الثابت أن هذه الوفاة لم تكن وقت صدور القرار معلومة لحد وان القوامة نوع من الوكالة تسرى عليها احكام المادة 530 ( مدنى قديم ) فيصح تصرف الوكيل بعد وفاة الأصيل ما دام الغير لا يعلم بالوفاة . ومن حيث إن هذا الذى قرره الحكم المطعون فيه مردود بأن ولاية المجلس على مال المحجور عليه مشروطة بقيام موجبها فاذا انعدم الموجب زالت هذه الولاية فبمجرد وفاة المحجور عليه تتقطع ولاية المجلس الحسبى على ماله وكل قرار يصدره فى شأن من شئون امتوفى يعتبر باطلا سواء علم المجلس أو القيم بالوفاة ام لم يعلم إذ لا يصح قياس قرار المجلس الحسبى بالتصريح للقيم ببيع أرض المحجور عليه للمشترى على تصرف الوكيل من غير حسن النية لا يعلم بوفاة الموكل ،لاختلاف الحالتين من وجود اظهرها أن المجلس إنما يمارس سلطة قضائية بما لهذه السلطة من حدود واوضاع . ومن ثم يكون هذا السبب مقبولا . ومن حيث إن السببين السادس والسابع يتحصلان فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بصحة ونفاذ عقد البيع تأسيسا على ان الطاعنين على اى حال قد اجاوزه صراحة بالطلب المقدم منهم إلى المساحة فى 28/1/1942 - فقد شابه قصور إذ أغفل دفاعا جوهريا للطاعنينن فى هذا الخصوص إذ تمسكوا بأن الطلب المقدم إلى المساحة فى 23/2/1943 (لا فى 28/1/1942 كما قال الحكم ) ليس إجازة للعقد القديم بل هو عقد جديد بشروط جديدة ذلك ان العقد المطلوب الحكم بصحته ونفاذه والمحرر بين القيم وورث المطعون عليهم فى 12/8/1941 كان ينص على تقسيط الثمن ودفعه مقسطا إلى الشركة المرتهنة ، ولكن الشركة أبت هذا الوفاء المقسط فقبل المشترى تنجيز الثمن وحرر عقدا جديدا نص فيه على ان الثمن يدفع فورا فقدم الطلب إلى المساحة على هذا الأساس ووقعه المشترى كما وقعه ورثة المحجور عليه ، ولكن بعد وفاة المشترى ابى ورثته أن يمضوا فى تنفيذ العقد الجديد وطلبوا تقسيط الثمن متمسكين بعقد 12/8/1941 فأنكر عليهم الطاعنون ذلك واضطروا غلى وفاء دين الشركة المرتهنة . ومن حيث إنه ثابت ان الطاعنين تمسكوا امام محكمة الاستئناف بان عقدا جديدا حرر بينهم وبين المشترى نص فيه على تنجيز الثمن بدلا من تقسيطه على الوجه المبين بالعقد المحرر فى 12/8/1941 المطلوب الحكم بصحته ونفاذه ، فيكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بصحة ونفاذ عقد 12/8/1941على اساس أن الطلب المقدم إلى المساحة يعتبر على اى حال إجازة لذلك العقد قد عاره قصور مبطل له ، إذ اغفل بحث دفاع جوهرى لو صح لتغير له وجه الرأى فى الدعوى ولما اجاز اعتبار الطلب المقدم إلى المساحة اجازة للعقد ومما يصير معه بحث السبب الثانى من أسباب الطعن بحثا غير منتج ، إذ يصبح الاتفاق الجديد هو المحدد لعلاقة الطرفين . ومن حيث إنه لجميع ما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة إلى بحث بقية اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
طلب ورثة المشتري لعقار صحة ونفاذ البيع الذي عقده مورثهم لا يجعل موضوع الدعوى في جميع الأحوال غير قابلة للتجزئة، إذ مثل هذه الدعوى - التي يقصد منها أن تكون دعوى استحقاق مآلا - يعتبر في الأصل قابلاً للتجزئة لكل وارث أن يطالب بحصة في المبيع مساوية لحصته الميراثية، وذلك ما لم يكن محل العقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقديه. وإذن فمتى كان الواقع أن ورثة المشتري أقاموا دعواهم على ورثة البائع يطلبون الحكم بصحة ونفاذ البيع الصادر من مورث هؤلاء الأخيرين عن قطعة أرض فضاء، ولما قضي برفض الدعوى استأنف بعض الورثة دون البعض الآخر الحكم. وكان الحكم الاستئنافي إذ قضى بقبـول الاستئناف شكلاً وإلغاء الحكم الابتدائي وصحة ونفاذ البيع استناداً إلى أن موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة، لم يبين كيف توافر لديه الدليل على هذا، فإنه يكون قد شابه قصور مبطل له في قضائه بجميع الصفقة لمن استأنف الحكم من ورثة المشتري، لأنه متى كان المبيع قطعة أرض فضاء، فإنه لا يصح إطلاقاً القول بأن الموضوع غير قابل للتجزئة دون بيان لسند هذا القول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولاية المجلس الحسبي على مال المحجور عليه مشروطة بقيام موجبها، فإذا انعدم الموجب زالت هذه الولاية، فبمجرد وفاة المحجور تنقطع ولاية المجلس الحسبي على ماله وكل قرار يصدره في شأن من شئون المتوفى يعتبر باطلاً سواء علم المجلس أو القيم بوفاة المحجور عليه أم لم يعلم. وإذن فمتى كان الحكم إذ أغفل بحث ما إذا كان قرار المجلس الحسبي بالتصريح لقيم المحجور عليه بالبيع قد صدر قبل أو بعد وفاة هذا الأخير، قد أقام قضاءه على أن هذا بحث غير منتج لأنه متى كان من الثابت أن هذه الوفاة لم تكن وقت صدور القرار معلومة لأحد، وأن القوامة نوع من الوكالة تسرى عليها أحكام المادة 530 من القانون المدني - القديم - فيصح تصرف الوكيل بعد وفاة الأصيل ما دام الغير لا يعلم بالوفاة، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، إذ لا يصح قياس قرار المجلس الحسبي بالتصريح للقيم ببيع أرض المحجور عليه للمشتري على تصرف الوكيل مع متعاقد حسن النية لا يعلم بوفاة الموكل لاختلاف الحالتين من وجوه أظهرها أن المجلس إنما يمارس سلطة قضائية بما لهذه السلطة من حدود وأوضاع.