الطعن رقم 24 لسنة 25 قضائية
النقض الجنائي
1955-4-12
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قضاء محكمة الجنح بعدم اختصاصها لجنائية الواقعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وحضور حسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل واسحق عبد السيد ومحمود محمد مجاهد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى قد رفعت أولا على المطعون ضده بتهمة الضرب المنطبقة على المادة 242/1 من قانون العقوبات وأثناء سير الدعوى تخلفت بالمجني عليه عاهة مستديمة فقضت محكمة الجنح بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى قاضي التحقيق لتحقيقها والتصرف فيها وبعد تحقيقها أحالها القاضي المذكور إلى محكمة الجنح للفصل فيها على أساس عقوبة الجنحة ولم تطعن النيابة في هذا القرار، ثم أصدرت محكمة الجنح حكماً يقضي بمعاقبة المتهم بالحبس ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، فاستأنفت النيابة هذا الحكم طالبة إلغاءه وإحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات تطبيقاً للمادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية فقضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف وعدم جواز نظر الدعوى، فإن هذا الحكم يكون صحيحاً في القانون لأن مؤدى المادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يتعين على سلطة الإحالة سواء أكان قاضي التحقيق أم غرفة الاتهام أن تحيل الواقعة إلى محكمة الجنايات ما دام قد سبق لمحكمة الجنح أن قضت بعدم اختصاصها بنظرها،
ولا يرد على ذلك بأنه كان على المحكمة الاستئنافية بوصفها غرفة اتهام أن تحيل الدعوى على محكمة الجنايات وفقاً للمادة 414 من قانون الإجراءات الجنائية ذلك بأن هذه المادة إنما تنطبق في الحالة التي تعرض فيها الواقعة على المحكمة الاستئنافية لأول مرة لا بعد أن يكون قد صدر حكم نهائي بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظرها لأن من شأن هذا الحكم أن يمنع هذه المحكمة من نظر الدعوى ويؤيد ذلك أن المادة 306 من قانون الإجراءات الجنائية خولت للمحكمة الجزئية إذا رأت أن الفعل جناية وأنه من الجنايات التي يجوز لقاضي التحقيق إليها طبقا للمادة 158، خولتها بدل الحكم بعدم الاختصاص أن تصدر قراراً بنظرها والحكم فيها ومؤدى ذلك أنها إذ حكمت بعدم الاختصاص لم تر محلاً للحكم في الواقعة على أساس عقوبة الجنحة ويؤيده أن المادة 158 من قانون الإجراءات الجنائية خولتها أن تحكم بعدم الاختصاص حتى في الحالة التي يحيل قاضي التحقيق فيها الواقعة إليها للحكم فيها على أساس عقوبة الجنحة، ولا محل لخشية إفلات المطعون ضده من العقاب لأن للنيابة العامة طبقاً للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية أن ترفع طلباً بتعيين الجهة المختصة إلى محكمة النقض إذا تعارض قرار غرفة الاتهام مع الحكم المطعون فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم الأول والثاني: ضربا عمدا ....... بآلة حادة "منجل" فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف عن إحداثها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقة كبيرة في أثنى أصابع اليد اليسرى فيما عدا الإبهام مما يقلل من كفاءته على العمل بنحو15- 20% والأول والثالث: ضربا عمدا ................. فأحدثا به الإصابات المبينة بالكشف الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. والرابع: ضرب عمدا ........... فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. والخامس: ضرب عمداً .................... فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً. وطلبت عقابهم بالمادتين 240/1 و242/1 من قانون العقوبات. ومحكمة كوم حمادة الجزئية نظرت هذه الدعوى- بعد أن أحيلت إليها من قاضي التحقيق للفصل فيها على أساس أنها جنحة قضت فيها حضوريا عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المواد 17 و55 و56 من قانون العقوبات للأول والثاني. أولا- بحبس كل من المتهمين الأول والثاني ثلاثة شهور مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ عن التهمة الأولى. وثانيا- تغريم كل من المتهمين الأول والثالث 500 قرش بلا مصاريف وثالثا- تغريم المتهم الرابع 100 قرش بلا مصاريف. ورابعا- تغريم المتهم الخامس 100 قرش بلا مصاريف. فاستأنفت النيابة هذا الحكم ومحكمة دمنهور الابتدائية قضت فيه حضوريا بإجماع الآراء بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم جواز نظر الدعوى باعتبارها جنحة بلا مصاريف جنائية. فطعنت نيابة دمنهور في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.