الطعن رقم 199 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1951-1-25
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجز - حكم - تسبيبه - ابطاله عقد بيع صادر من محجوز عليه للسفه قبل توقيع الحجز
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن فى أولها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ جعل لقرار المجلس الحسبى الصادر فى 20 من سبتمبر سنة 1943 بالحجر على................. للسفة اثرا ينسحب على الماضى ورتب على ذلك إبطال عقد البيع الصادر منه إلى الطاعن فى 13 من اغسطس سنة 1943 والثابت التاريخ فى 12 من سبتمبر سنة 1943 قبل تاريخ توقيع الحجر مع أن الرأى الراجح فى الشريعة الإسلامية الواجبة التطبيق فى هذه الحالة هو الذى قال به ......................من ان السفة ليس بشئ محسوس ولا يستدل عليه إلا بالغبن فى التصرفات ولا تظهره إلا المعاملات بخلاف حالات الجنون والصغر والعتة التى هى أمور محسوسة ويمكن كشفها بسهولة وانه لما كان الحجر للسفة مختلف فيه من الائمة فلا يثبت حكمه إلا بقضاء القاضى.
ومن حيث ان الحكم أبطل عقد البيع سالف الذكر تاسيسا على " أن الطاعن اقدم على الشراء طمعا فى الحصول على الاطيان المبيعة من شخص سفيه فى وقت كان يعلم بان إجراءات الحجر عليه سائرة فى طريقها بغية الحصول عليها بثمن بخس فهو والحالة كذلك سئ النية " . ويبين من هذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه أنه لم يعطف قرار الحجر إلى الماضى كما يقول الطاعن وإنما أقامه على انه كان يعل عند التعاقد بما اتخذ من إجراءات لتوقيع الحجر للسفة على من تعاقد معه ذلك فقد تواطأ معه غشا بغية الحصول على العين المبيعة بثمن بخس وفى هذا الذى قرره الحكم ما يفيد توافر عناصر الاحتيال على القانون مما يبطل العقد ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث أن السبب الثانى بنى على ان الحكم مشوب بالقصور فى التسبيب ومسخ اقوال الشهود إذ استند إلى شهادة ................. احد شهود المطعون عليه الوكيل على علم الطاعن بغجراءات طلب الحجر على البائع امام المجلس الحسبى مع انه ليس فى شهادة هذا الشاهد ما يدل على ذلك كما ان اقوال الشاهد ................. تدل على ان الطاعن لم يكن يعرف شيئا عن ................. إلا لما اتصل به بمصر وقد اعتبر الحكم ما استخلصه الحكم الابتدائى من شهادة شاهدى النفى سليما واستند إلى شهادتهما فى اعتبار ان الطاعن كان عالما بحالة سفه البائع فى حين أن الاستاذ ........................ المحامى - وهو شاهد العقد - قرر أنه لم يكن بعرف الطاعن وأن ابا ضيف - المحجور عليه - لم يكن سفيها ولم يبين حالته إلا بعد شهور من كتابة العقد .
ومن حيث أن الحكم اورد أولا اسباب استئناف الحكم الابتدائي وفيها يعيب الطاعن على الحكم الأخير الخطأ فيما استخلصه من شهادة الشهود وأنه مسخ أقوال الأستاذ ........................ المحامى إذ عزا إليه انه قال إن البائع كان معروفا بسوء التصرف والتبذير وقت البيع مع انه قال عكس ذلك ثم ذكر الحكم المطعون فيه محصل شهادة الشهود من واقع محضر التحقيق واستخلص منها ا انتهى به غلى " إنه وإن كانت شهادة الأستاذ ................. المحامى ليست صريحة فى أن حبيب كان يعلم بان ابا ضيف كان ظاهر الإفلاس مطرود من بلدته ومنبوذا من اهله لسوء تصرفه وتبذيره كما أورد الحكم المستانف فى أسبابه فإن ذلك الحكم سليم وسديد حتى مع استبعاد هذه الواقعة من حيثياته " ويبين من ذلك جميعا ان الحكم لم يقم وزنا فى قضائه لشهادة الأستاذ ................. المحامى كما يبين من الاطلاع على محضر التحقيق المقدمة صورته الرسمية الخطيب، ومن ثم يتعين رفض السبب .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ أبطل عقد البيع الصادر من المحجور عليه للسفه قبل توقيع الحجر قد أقام قضاءه على أن المشتري كان يعلم عند التعاقد بما اتخذ من إجراءات لتوقيع الحجر على البائع، ومع ذلك فقد تواطأ معه غشاُ بغية الحصول على العين المبيعة بثمن بخس، فإن في هذا الذي قرره الحكم ما يفيد توافر عناصر الاحتيال على القانون مما يبطل العقد. ومن ثم فإن ما ينعاه المشتري عليه من خطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه جعل لقرار الحجر أثراً ينسحب إلى الماضي يكون في غير محله.