الطعن رقم 1082 لسنة 24 قضائية
النقض الجنائي
1954-11-16
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إبراهيم خليل, وحضور مصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء محكمة النقض جرى على أن الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى العمومية وكان الحق المدعى به ناشئاً عن ضرر للمدعي من الجريمة المرفوعة عنها الدعوى العمومية، فإذا لم يكن الضرر ناشئاً عن هذه الجريمة, بل كان ناشئاً عن فعل آخر سقطت تلك الإباحة وكانت المحاكم الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى المدنية. وإذن فإذا كان المدعي بالحقوق المدنية قد بنى طلب التعويض لا على الضرر الناشئ عن جريمة التبديد المسندة إلى المتهم وإنما على الضرر الذي لحق به نتيجة إخلال المتهم بواجبه في تنفيذ شروط عقد النقل، مما لا تختص المحاكم الجنائية بالفصل فيه، فإن الحكم إذ قضى باختصاص تلك المحاكم بنظر الدعوى المدنية وتصدى لموضوعها وفصل فيه برفض هذه الدعوى يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية، لأن هذا الاختصاص من النظام العام لتعلقه بالولاية القضائية للمحاكم مما يجوز معه لمحكمة النقض أن تقضي به من تلقاء نفسها طبقاً للفقرة الثانية من المادة 425 من قانون الإجراءات الجنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة 1-...................... (المطعون ضده) و2-..................... بأنهما: الأول بدد الجبس والخروب المبين بالمحضر لشركة......................, وكانت لم تسلم إليه إلا على سبيل الأمانة وتسليمها لحامل بوليصة الشحن فبددها إضرارا بمالكها بأن سلمها للمتهم الثاني. والثاني: اشترك مع المتهم الأول بطريق الاتفاق في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن اتفق معه على التبديد فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق. وطلبت عقابهما بالمواد 341 و40/2 و41 من قانون العقوبات. وادعى بنك........ بحق مدني قدره 1054 جنيها و38 مليما على سبيل التعويض قبل المتهمين بالتضامن ومحكمة دمياط الجزئية قضت عملا بالمادة (304) من قانون الإجراءات الجنائية أولا برفض الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية وبقبولها. وثانيا- ببراءة المتهمين مما نسب إليهما بلا مصروفات. وثالثا - بإلزام المتهمين متضامنين بأن يدفعا للمدعي المدني مبلغ 1054 جنيها و38 مليما بصفة تعويض مع المصروفات المدنية وعشرة جنيهات أتعاب محاماة لمحامي المدعي المدني, ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فاستأنف المتهمان هذا الحكم, وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية دفع المتهم الأول بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى المدنية. والمحكمة المذكورة بعد أن أتمت سماعها قضت فيها حضوريا بتاريخ 28/6/1953 بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المقدم من المستأنف الأول, وباختصاصها بنظرها وفي الموضوع أولا- بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ضد...................... ورفض الدعوى المدنية قبله. ثانيا- برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ضد................. وألزمته بالمصاريف الاستئنافية ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة للمستأنف عليه. فطعن الأستاذ........ المحامي الوكيل عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.