الطعن رقم 604 لسنة 24 قضائية
النقض الجنائي
1955-4-26
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ متى تختص المحكمة الجنائية بنظرها
⚖️ قتل خطأ
⚖️ قتل خطأ - قتل واصابة خطأ
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل, وحضور حسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل, وإسحاق عبد السيد, ومحمود محمد مجاهد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد أقام إلزام المتهمة بالتعويض على أساس ثبوت مسئوليتها الجنائية، فلا يؤثر في سلامته أن يكون قد ساق أسباب أخرى لمسئولية المتهمة مدنياً على أساس الخطأ المفترض بحكم المادة 177 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن جريمة القتل الخطأ أو الإصابة الخطأ لا تقوم قانوناً إلا إذا كان وقوع القتل أو الجرح متصلاً بحصول الخطأ من المتهم اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور حدوث القتل أو الجرح لو لم يقع الخطأ، فإذا انعدمت رابطة السببية انعدمت الجريمة لعدم توافر أحد العناصر القانونية المكونة لها، وإذن فإذا كانت أوجه الخطأ المسندة إلى المتهم الثاني [مهندس تنظيم] مقصورة على أنه أرسل إخطاراً إلى المتهمة الأولى ينبه عليها فيه بإزالة حائطين من حوائط البناء الموقوف المشمول بنظارتها، لخطورة حالتهما ثم لم يحرك ساكنا بعد ذلك وقصر في رفع تقرير إلى رئيسه عن المعاينة التي أجراها للنظر فيما يتبع من إجراءات ولم يسع إلى استكشاف الخلل من باقي أجزاء البناء من بعد مشاهدة الخلل في الحائطين للتعرف على ما كان بجمالون داخلي من تآكل وانحراف، وكان هذا التقصير من جانب المتهم الأول ليس هو العامل الذي أدى مباشرة إلى وقوع الحادث أو ساهم في وقوعه وكان انهدام الحائط أمراً حاصلاً بغير هذا التقصير نتيجة حتمية لقدم البناء وإهمال المتهمة الثانية في إصلاحه وترميمه وعدم تحرزها في منع أخطاره عن المارة، فإن تقصير المتهم الأول لا تتحقق به رابطة السببية اللازمة لقيام المسئولية الجنائية وبالتالي فإن الجريمة المنسوبة إلى المتهم المذكور تكون منتفية لعدم توافر ركن من أركانها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون رقم 118 لسنة 1948 الصادر بتعديل المادتين العاشرة والرابعة عشرة من الأمر العالي الصادر في 29 من أغسطس سنة 1889 لم ينقل عبء الالتزام بإصلاح المباني الآيلة للسقوط عن أصحابها ويفرضه على الحكومة وإنما خول لهذه الأخيرة أن تلفت أصحاب هذه المباني إلى ما بها من خلل وأن تقوم هي عنهم بالإصلاحات المطلوبة في أحوال الخطر الداهم إذا هم تقاعسوا عن إجرائها، وتقدير وجوب هذا التدخل أو عدم وجوبه موكول للسلطة القائمة على أعمال التنظيم فإذا جاز القول بأن خطأها في هذا التقدير يعرضها للمسئولية من ناحية القانون العام فإن ذلك إنما يكون بوصفها سلطة عامة ذات شخصية اعتبارية من أخص واجباتها المحافظة على الأمن وعلى أرواح الناس ولكن لا يمكن مساءلتها بهذا الوصف جنائياً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن ولاية المحكمة الجنائية في الأصل مقصورة على نظر ما يطرح أمامها من الجرائم واختصاصها بنظر الدعاوى المدنية الناشئة عنها إنما هو استثناء من القاعدة للارتباط بين الدعويين ووحدة السبب الذي تقوم عليه كل منهما، فيشترط ألا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة: 1-................. . و2- .................. و3- ................. بأنهم: تسببوا من غير قصد ولا تعمد في قتل الدكتور ................. و................. وإصابة................. وكان ذلك ناشئا عن إهمالهم وعدم احتياطهم وعدم إتباعهم اللوائح بأن علموا بوجود تصدع بحائط الجراج يؤدي إلى انهياره على المارة في الطريق ولم يتخذوا أي إجراء لمنع سقوطه بالرغم من تحذير مصلحة التنظيم للأولى والثاني بخطورة هذه الحالة فانهار الجدار القبلي على المجني عليهما الأولين أثناء مرورهما بجواره فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتهما كما أصيبت المجني عليها الثالثة التي كانت بداخل الجراج بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي. وطلبت عقابهم بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات. وقد ادعى بحق مدني كل من: 1- ورثة الدكتور ................. وهما السيدة .................بصفتها زوجته ووصية على ولديها القاصرين ................. و................. والسيدة ................. والدة الدكتور بمبلغ عشرين ألف جنيه قبل المتهمين متضامنين ورئيس مجلس بلدي بنها ووزير البلديات. و2- ................. بصفته وليا شرعيا على ابنته................. بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين الأول والثاني. و3 -................. بمبلغ 108 جنيه قبل المتهمين الثلاثة والمسئولين عن الحقوق المدنية. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة بنها الجزئية دفع الحاضر عن الحكومة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية. والمحكمة المذكورة بعد أن نظرت هذه الدعوى قضت فيها حضوريا عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بالنسبة للثاني. أولا- براءة المتهمة الأولى من التهمة المنسوبة إليها وبحبس المتهم الثاني ستة شهور مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وتغريم المتهم الثالث خمسين جنيها مع إعفائهما من المصروفات الجنائية. وثانيا- إلزام المتهمين الثلاثة وحضرة رئيس مجلس بلدي بنها وحضرة وزير الشئون البلدية والقروية بصفتهما المذكورة بعريضة الدعوى بأن يدفعوا للسيدة................. عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين ............. و.................. وللسيدة ........ مبلغ عشرين ألف جنيه تقسم بينهم حسب الفريضة الشرعية باعتبارهم ورثة الدكتور ................. وذلك على سبيل التعويض وكذا المصاريف المدنية المناسبة ومبلغ عشرة جنيهات أتعاب محاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فاستأنف هذا الحكم كل من المتهمين الثلاثة والنيابة العامة بالنسبة للمتهمة الأولى والمسئولين عن الحقوق المدنية. ومحكمة بنها الابتدائية قضت حضوريا بقبول الاستئنافات المقدمة من المتهمين الثلاثة ومن النيابة العامة بالنسبة للمتهمة الأولى ومن الحكومة بوصفها مسئولة عن الحقوق المدنية شكلا وفي الموضوع. أولا- بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثاني ................. وبراءته من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية المرفوعة ضده من ورثة المرحوم الدكتور ......................... و................. بصفته وألزمتهم بالمصروفات المدنية عن الدرجتين ومبلغ ألف قرش مقابل أتعاب المحاماة بلا مصروفات جنائية. وثانيا- بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمة الأولى ................. فيما قضى به من براءتها وتغريمها 50 جنيها بلا مصروفات جنائية. وثالثا- بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثالث.................فيما قضى به من إدانة. ورابعا- إلزام المتهمة الأولى والمتهم الثالث والسيدين رئيس مجلس بلدي بنها ووزير الشئون البلدية والقروية بصفتهما بأن يدفعوا للسيدة................. عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين ................. و................. وللسيدة .................... مبلغ ستة آلاف جنيه على أن يخصص منه مبلغ 500 جنيه للأم السيدة ................. ومبلغ 1000 جنيه للزوجة السيدة................. ومبلغ 4500 جنيه لـ................. و................. ولدي المرحوم الدكتور ................................ بالتساوي بينهما وذلك على سبيل التعويض مع المصاريف المدنية المناسبة لما قضى به ومبلغ 50 جنيها مقابل أتعاب المحاماة. وخامسا- تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المتهمة الأولى بأن تدفع .......................... بصفته وليا طبيعيا على ابنته ....... مبلغ قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت وإلزامها بالمصروفات المدنية عن الدرجتين و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض كل من .......................... (الطاعنة الأولى) و................. (الطاعن الثاني) والأستاذ ................. المحامي بإدارة قضايا الحكومة عن مجلس بلدي بنها ووزير الشئون البلدية والقروية... إلخ.