الطعن رقم 197 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1951-2-1
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اهليه - قاصر - قصر البائع - يكفى لقبول دعوى ابطال البيع
⚖️ مجالس حسبية
⚖️ المصلحة فى الطعن - ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة عبد العزيز محمد بك وحضور حضرات اصحاب العزة عبد المعطى خيال بك وعبد الحميد وشاحى بك ومحمد نجيب احمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الأول يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون إذ تمسك الطاعنون بانهم ما كانوا يعملون وقت الشراء بقصر البائعين لهم ، بل لقد دلس عليهم البائعون واستعملوا الغش لإبهامهم ببلوغهم سن الرشد ومن شان حسن نية المشترى وتدليس البائع القاصر وإيهامه الغير ببلوغه سن الرشد ما يوجب رفض دعوى البطلان التى ترفع بناء على ان البائع وقت التعاقد كان قاصرا إذ بقاء العقد هو خير تعويض لمن دلس عليه القاصر واوهمه غشا ببلوغه سن الرشد .... وهو ما جرى عليه القضاء الفرنسى وما يجب الأخذ فى مصر رغما عن خلو القانون المدنى القديم مما يقابل المادتين 1307 و 1310 مدنى فرنسى ، إذ يجب التفريق بين حالة مجرد كذب ناقص الأهلية وادعائه الأهلية وبين التجائه إلى وسائل تدليسية ن ففى الحالة الأولى وله طلب الإبطال خلافا للحالة الثانية . أما وسائل التدليس التى لجاء إليها البائعون والقاصران فتحصل فى انهما استغلا نموهما الجثمانى الذى لا يدع مجالا للشك فى بلوغها سن الرشد وتوظفهما بشركة نقل وكونهما متزوجين ولهما اولاد وتعاملهما مع الكافة بشهادة الوصى عليهما على بعض التصرفات واستصدار امهما - الوصية السابقة علايهما - إعلاما شرعيا من محكمة منوف الشرعية فى 21 من ابريل سنة 1938 بوفاة احد اولادها وانحصار إرثه فى أمة وفى إخوته وقد ذكر البائعان فى الإعلام انهما بالغان ...وقد اخطأ الحكم المطعون فيه إذ لم يحفل باثر هذا التدليس على دعوى بطلان التصرف ، واكتفى بالقول بأن العقد لا يستكمل شكله القانونى إلا بعد إجازة المجلس الحسبى وانه لا محل لبحث ما اثاره الطاعنون من عدم علمهم بقصر البائعين .
ومن حيث أن هذا السبب مرود بأن الطاعنين لم يثبتوا سبق التمسك به امام محكمة الموضوع فليس لهم التحدى بأن الطاعنين لم يثبتوا سبق التمسك به امام محكمة الموضوع فليس لهم التحدى به لأول مرة امام هذه المحكمة ،إذ كل ما هو ثابت من الحكم المطعون فيه انهم دفعوا الدعوى فى هذا الصدد بأنهم ما كانوا يعملون لقصر البائعين لهم وهو دفاع لا يمكن ان يندرج تحته سبب الطعن القائم على ان البائعين استعمالا الوسائل التدليسية التى فصلهما الطاعنون ليهامهم ببلوغ سن الرشد ن بل غن الطاعنين انفسهم يقيون سبب الطعن على أن هناك خلافا فى الحكم بين مجرد كذب البائع وتقريره على خلاف الواقع بلوغه سن الرشد وبين تذرعه بوسائل احتيالية لغبهام الغير بذلك ويسلمون بصحة دعوى الإبطال فى الحالة الاولى ، ويزعمون انها واجبة الرفض فى الحالة الأخرى لن القاصر مسئول عن تعويض الغير عما يرتكبه من اخطاء وان خير تعويض هو بقاء العقد على حكم الصحة .
ومن حيث أن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تطبيق القانون إذ قضى بابطال العقود بمجرد صدورها من قاصرين مع أن الطاعنين تمسكوا بان مجرد قصر البائعين لهم لا يكفى مسوغا لإبطال ما عقداه من تصرفات بالبيع متى خلت هذه التصرفات من اى غبن كما هو الواقع فى الدعوى فقد كان البيع بثمن المثل وقد استفاد البائعان مما قبضاه من ثمن فلم تعد لهما مصلحة فى إبطال ما اجرياه من تصرفات .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بأن نص المادة 131 من القانون المدنى القديم صريح فى أن " مجرد عدم الأهلية موجب لبطلان المشارطة ولو لم يكن فيها ضرر .." فمجرد قصر البائع كاف لقبول دعوى إبطال البيع حتى لو تجرد التصرف من اى غبن ، ومهما كان شأن استفادة البائع مما قبض من ثمن إذ لكل من الحالين حكم خاص لا يمس دعوى الإبطال ولا يؤثر عليها .
ومن حيث أن السبب الثالث يتحصل فى أن الحكم اخطأ إذ لم يعتد بدفاع الطاعنين الذى يقوم على أن بعض التصرفات المحكوم بابطالها قد صدرت من البائعين بعد بلوغهما سن الرشد وبعضها اجيز بعد البلوغ وذلك تأسيسا على صدور قرارين باستمرار الوصاية على القاصرين . ووجبه الخطا ان قراراى استمرار الوصاية لا يصح الاحتجاج بهما قبل الطاعنين اولا لانهما إنما كانا حلقة فى سلسلة اعمال الغش التى ارتكبها البائعان ووالدتهما ووصايهما الحالى وثانيا لأن الطاعنين لم يعملوا بهذين القرارين لعدم نشرهما فى الجريدة الرسمية مع ان هذا النشر كان واجبا وفقا للمادة 30 من لائحة تنفيذ قانون المجالس الحسبية ( القديم ) .
ومن حيث أن هذا السبب مردود بأنه ثابت - كما فصل ذلك حكم محكمة أول درجة ولم يعترض عليه الطاعنون - ان كافة تصرفات القاصرين صدرت منها قبل بلوغ سن الرشد وان الإجازة الصادرة من احد القاصرين فى 10/8/1945 إنما صدرت منه بعد قرار المجلس الحسبى باستمرار الوصاية عليه ، فهى منعدمة الاثر قانونا لان الإجازة تصرف قانونى يتضمن أسقاطا لحق فلا يملكها من كان ناقص الأهلية ، ولا سبيل للتحدى بعدم نشر قرار إستمرار الوصاية فى الجريدة الرسمية وفقا لما كانت تقضى به المادة 3 من اللائحة التنفيذية لقانون المجالس الحسبية ، إذ ليس من شأن إغفال النشر ان يكون لمن صدرت لمصلحته الإجازة أن يدعى صحتها ، اولا : لأن الإجازة وهى إسقاط لحق تصرف من جانب واحد لا يشارك فيه الغير فليس له التحدى بنصوص يدعى أنها وضعت لمحاية الغير فى التعامل ، وثانيها لان قرارات المجالس الحسبية الصادرة فى ظل المرسوم بقانون الصادر فى 13 أكتوبر سنة 1925 بالحجر أو باستمرار الوصاية تحد من اهلية المحجور بمجرد صدورها ولا يتراخى هذا الاثر قبل الغير حتى يقوم الوصى او القيم بنشر القرار فى الجريدة الرسمية وفقا لما يفرضه نص المادة 30 من القرار الوزارى الصادر فى 24 من نوفمبر سنة 1925
ومن حيث أنه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
"أ" القول بأن البائع القاصر قد استعمل وسائل تدليسية لإيهام المشتري ببلوغه سن الرشد لا يصح التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
"ب" دفع المشتري دعوى بطلان البيع الصادر له من قاصر لدى محكمة الموضوع بأنه ما كان يعلم بقصر البائع لا يعني أن هذا المشتري قد تمسك بأن البائع استعمل وسائل تدليسية لإيهامه ببلوغ سن الرشد. نص المادة 131 من القانون المدني - القديم - صريح في أن " مجرد عدم الأهلية موجـب لبطلان المشارطة ولو لم يكن فيها ضرر " فمجرد قصر البائع كاف لقبول دعوى إبطال البيع حتى لو تجرد التصرف من أي غبن ومهما كان شأن إفادة البائع مما قبض من ثمن، إذ لكل من الحالين حكم خاص لا يمس دعوى الإبطال ولا يؤثر عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص المادة 131 من القانون المدني - القديم - صريح في ان " مجرد عدم الأهلية موجب لبطلان المشارطة ولو لم يكن فيها ضرر " فمجرد قصر البائع كاف لقبول دعوى إبطال البيع حتى لو تجرد التصرف من أي غبن ومهما كان شأن إفادة البائع مما قبض من ثمن، إذا لكل من الحالين حكم خاص لا يمس دعوى الإبطال ولا يؤثر عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإجازة تصرف قانوني يتضمن إسقاطاً لحق فلا يملكها من كان ناقص الأهلية. وإذن فمتى كان الحكم إذ اعتبر إجازة القاصر للبيع الصادر منه منعدمة الأثر قانوناً قد أقام قضاءه على أن هذه الإجازة إنما صدرت من القاصر بعد قرار المجلس الحسبي باستمرار الوصاية عليه، فإن النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون يكون غير صحيح. ولا محل للتحدي بعدم نشر قرار استمرار الوصاية في الجريدة الرسمية وفقاً لما كانت تقضى به المادة 30 من اللائحة التنفيذية لقانون المجالس الحسبية، إذ ليس من شأن إغفال النشر أن يكون لمن صدرت لمصلحته الإجازة أن يدعي صحتها:
أولاً - لأن الإجازة، وهى إسقاط لحق تصرف من جانب واحد لا يشارك فيه الغير فليس له التحدي بنصوص يدعى أنها وضعت لحماية الغير في التعامل.
وثانياً - لأن قرارات المجالس الحسبية الصادرة في ظل المرسوم بقانون الصادر في 13 من أكتوبر سنة 1925 بالحجر أو باستمرار الوصاية تحد من أهلية المحجور بمجرد صدورها ولا يتراخى هذا الأثر قبل الغير حتى يقوم الوصي أو القيم بنشر القرار في الجريدة الرسمية وفقاً لما يفرضه نص المادة 30 من القرار الوزاري الصادر في 24 من نوفمبر 1925.