الطعن رقم 298 لسنة 24 قضائية
النقض الجنائي
1954-10-14
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجانب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إبراهيم خليل، وحضور مصطفى حسن، ومحمود إسماعيل, وأنيس غالي, ومصطفى كامل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الرابعة من القانون رقم 74 لسنة 1952 تنص في فقرتها الأولى على ما يأتي "على كل أجنبي أن يتقدم بنفسه خلال ثلاثة أيام من وقت دخوله الأراضي المصرية إلى مقر البوليس في الجهة التي يكون فيها وأن يحرر إقراراً عن حالته الشخصية وعن الغرض من مجيئه إلى المملكة المصرية ومدة الإقامة المرخص له فيها ومحل سكنه والمحل الذي يختاره لإقامته العادية، وتاريخ بدء الإقامة به وغير ذلك من البيانات التي يتضمنها النموذج المعد لذلك، وعليه أن يقدم ما يكون لديه من الأوراق المؤيدة لهذه البيانات وعلى الأخص الأوراق المثبتة لشخصيته". كما تنص في فقرتها الثانية على ما يأتي. "ويعفى من هذا الحكم الأجانب ذوو الإقامة الخاصة والأجانب ذوو الإقامة العادية المنصوص عليهم في البندين 1 و2 من المادة العاشرة عند عودتهم إلى المملكة المصرية بشرط ألا تزيد مدة غيابهم في الخارج على ستة أشهر". وتنص المادة 11 من القانون على أنه "لا يجوز لأحد أفراد الفئتين الأولى والثانية الغياب في الخارج لمدة تزيد على ستة أشهر ما لم يحصل قبل سفره أو قبل انتهاء هذه المدة على إذن بذلك من وزارة الداخلية لأعذار تقبلها، ولا يجوز أن تزيد مدة الغياب على سنتين ويترتب على مخالفة هذه الأحكام سقوط حق الأجنبي في الإقامة المرخص له بها ... ويستثنى من ذلك الأجانب الذين يتغيبون لطلب العلم في الجامعات الأجنبية أو للخدمة الإجبارية إذا قدموا ما يثبت ذلك". ويتضح من مقارنة هذين النصين أن الشارع في المادة الرابعة أورد حكماً عاماً بشأن الأجنبي الذي يدخل الأراضي المصرية وأوجب عليه تكاليف معينة يقوم بها ثم أعفي من هذه التكاليف الأجانب ذوي الإقامة الخاصة والأجانب ذوي الإقامة العادية، على ألا تزيد مدة غيابهم في الخارج على ستة أشهر، ثم جاء الشارع في المادة 11 يتناول حالة مخصوصة هي حالة غياب الأجنبي في الخارج حالة كونه من ذوي الإقامة الخاصة أو الإقامة العادية، ولم يجز له أن يتغيب في الخارج لمدة تزيد على ستة أشهر إلا أن يؤذن له من وزارة الداخلية، وعين الحد الأقصى لمدة غيابه وفرض لتجاوزه جزاء هو سقوط حقه في الإقامة. والاستثناء الوارد في الفقرة الثانية من المادة المذكورة متعلق بغياب الأجنبي لأغراض خاصة حصرها الشارع بالنص ومع اختلاف موضوع كل من النصين واتجاه خطاب الشارع في كل منهما إلى تنظيم حالة معينة، فلا يصح قانوناً أن يتعدى حكم الإعفاء الوارد في المادة 4 إلى الحالة المبينة في المادة 11 وإلا كان ذلك من قبيل التوسع في الإعفاء المذكور وبغير نص يوجبه وينبني على ذلك أنه ما لم يكن الأجنبي معفى طبقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة المذكورة" (والتي عدلت فيما بعد بإضافة فقرة ثالثة إليها بالقانون رقم 181 لسنة 1953) فإن التزامه بشرط التقدم إلى البوليس في المدة القانونية يكون قائماً ويترتب على مخالفته العقاب المنصوص عليه في المادة 24/2 من القانون رقم 74 لسنة 1952.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1 - ................ (المطعون ضده) و2 - ........ ................ بأنهما: الأول بصفته أجنبيا لم يقدم نفسه للبوليس في الميعاد القانوني: والثاني لم يخطر البوليس عن إيوائه المتهم الأول. وطلبت عقابهما بالمواد 4 و7 و24 من القانون رقم 74 لسنة 1952 ومحكمة جنح ميناء بورسعيد الجزئية قضت حضوريا للثاني وغيابيا للأول (المطعون ضده) عملا بمواد الاتهام بتغريم كل منهما خمسين جنيها بلا مصاريف جنائية. فعارض المحكوم عليه غيابيا وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم بلا مصاريف فاستأنفت النيابة هذا الحكم ومحكمة بورسعيد الابتدائية قضت حضوريا بقبوله شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات.
فقررت النيابة الطعن فيه بطريق النقض... إلخ.