الطعن رقم 205 لسنة 24 قضائية
النقض الجنائي
1972-4-9
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ترصد
⚖️ تضامن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع باستحالة الرؤية
⚖️ سبق اصرار
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مساهمة جنائية
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسين سامح, ونصر الدين عزام, وسعد الدين عطية, وحسن الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعن ما دامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع. ولما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المقارنة التي أجرتها المحكمة بين الطاعنين وشقيقهما قد جرت بحضور المدافع عنهما وأن ما أثبتته من أنه يقترب منهما طولاً وشكلاً لم يكن موضعاً لاعتراض من جانبهما ولم يثر الدفاع بشأنه أية مناقشة فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يكفي لتحقق ظرف الترصد مجرد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت من مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
البحث في توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحاً ودالاً مباشرة على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما يتكشف من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في جدود سلطته التقديرية. وإذ كان الحكم قد دلل على قيام هذه النية تدليلاً سائغاً واضحاً في إثبات توافرها لدى الطاعنين. وكان البين في مساق الحكم أن ما قاله في معرض هذا التدليل من أن الطاعنين لم يكفا عن الاعتداء على المجني عليه إلا بعد أن أيقنا أنهما نالا بغيتهما وأجهزا عليه، قد عنى الحكم به - على ما يبين من مدوناته الكاملة - أن الطاعنين لم يكفا عن الاعتداء على المجني عليه إلا بعد أن أيقنا أنهما حققا قصدهما من الإجهاز عليه بما أحدثاه من إصابات من شأنها أن تؤدي إلى الوفاة وهو ما يتسق مع ما ذكره فيما أورده بياناً لواقعة الدعوى من أنهما لم يكفا عن ضربه - أي المجني عليه - إلا بعد أن سقط أرضاً مغلوباً على أمره "وقد أحدثا به عديداً من الإصابات أودت بحياته" ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم في شأن استدلاله على توافر نية القتل من أنه قاصر وغير سائغ يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم بالقصور أو الفساد في استظهار نية القتل ما دامت العقوبة المقضي بها مبررة في القانون حتى مع عدم توافر هذا القصد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد في حق الطاعنين مما يرتب في صحيح القانون تضامناً بينهما في المسئولية الجنائية فإن كلاً منهما يكون مسئولاً عن جريمة القتل التي وقعت تنفيذاً لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات يستوي في هذا أن يكون محدث الإصابة التي أدت إلى الوفاة معلوماً ومعيناً من بينهما أو غير معلوم.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بقول للشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أساس فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الدفع باستحالة الرؤية بسبب الظلام يعد من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي يوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
تقدير أدلة الدعوى من إطلاقات محكمة الموضوع التي لها أن تكون عقيدتها من كافة عناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
التناقض بين أقوال الشهود لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 11/2/1970 بدائرة مركز ملوي محافظة المنيا: قتلا عمدا .............. مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية على قتله وأعدا لذلك آلات راضة "عصي غليظة" وترصداه في المكان الذي أيقنا بمروره فيه وما أن ظفرا به حتى انهالا عليه ضربا بها فاحدثا به إصاباته المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر بذلك. وادعت زوجة القتيل مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف والأتعاب. ومحكمة جنايات المنيا قضت عملا بالمواد 230 و231 و232 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وألزمتهما متضامنين أن يؤديا للمدعية بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت وألزمتهما المصروفات المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.