⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 195 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-1-11 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ فسخ - مجالس بلدية - عقد اشتراك فى الحصول على مياه من المجلس البلدى بالعداد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن السببين الاول والثانى والوجه الاول من السبب الثالث تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالزام الطاعن بان يعوض المطعون عليهم عما اصاب منزلهم من تصدع نتيجة تسرب المياه من الماسورة الفرعية التى تستمد المياه من المواسير العامة قد فسر البندين الثامن والتاسع من عقد الاشتراك المبرم بين الطاعن ومورث المطعون عليهم ، تفسيرا لا تحتمله عبارتهما ، إذ للحظر الذى فرض على المشترك فى الكشف على المواسير دون وساطة المجلس إنما قرر ضمانا لعدم العبث بالمواسير العامة ، وخشية ان ياتى المشترك بعمال ليست لهم دراية فنية بشبكة المياه فنص على أن للمشترك الكشف على المواسير متى شاء ، وإنما بعمال من المجلس لهم هذه الدراية - كما أن الحكم قضى بمساءلة الطاعن دون ان يبين نوع الخطأ الذى ارتكبه وفى هذا تقرير شيئية قبل الطاعن لا يقرها القانون . ومن حيث نه يبين من مراجعة أوراق الطعن أن مورث المطعون عليهم تعاقد مع الطاعن على مد منزله بالمياه بمقتضى عقد اشتراك حرر فى 31/7/1939 . ونص فى البند الثامن منه على ان " المواسير اللازمة لتوصيل المياه من المواسير العمومية إلى العداد فى محل المشترك تعمل بمعرفة المجلس على حساب المشترك ... وهو المكلف بمراقبتها وصيانتها وحفظها بحالة جيدة وهو المسئول وحده عنها وعن جميع الاضرار التى تحصل بسببها إلا انه يجب على المشترك كلما رغب الكشف على هذه المواسير ان يطلب ذلك من المجلس ويؤيد ذلك كتابة حتى يجرى المجلس ذلك ويقوم بالتصليحات اللازمة إذا اقتضى الحال على مصاريف المشترك " ونص البند التاسع على أنه " ممنوع قطعيا على المشترك ان يمس العداد او المواسير الكائنة بين العداد والواسير العومية او البريزة لأى سبب كان وإذا اخل المشترك بهذا الشرط كان للمجلس فسخ العقد حالا ومصادرة التأمين بدون الإخلال بكافة الإجراءات الاخرى .... " وقد قضت محكمة اول درجة بالزام الطاعن أن يعوض مورث المطعون عليهم عما اصاب منزله من تصدع نتيجة تسرب المياه من الماسورة الفرعية التى تمد المنزل بالمياه وذلك لما ثبت لها من ان سبب تسرب المياه هو كسر شرخى بالمحبس بسبب خطأ وقع فيه عامل الطاعن عند تركيبه وذلك أخذا با قرره الخبير الذى ندب فى دعوى إثبات الحالة ، ولكن الحكم المطعون فيه لم يقم مسئولية الطاعن على هذا الوجه من الخطأ بل على وجه آخر إذ راى ان لا اهمية لتمحيص سبب تسرب المياه أهو خطأ العامل وقت تركيب المحبس كا قرر خبير دعوى إثبات الحالة ام كسر فى نفس الماسورة كما قرر الخبير الذى ندبته محكمة الاستئناف - قولا بأن مسئولية الطاعن قائمة لنه هو المسئول عن حفظ ورقابة المواسير وانه لا عبرة با نص عليه البند الثامن من عقد الإشتراك ذلك لان البند التاسع من العقد يحرم على المشترك ان يمس العداد أو المواسير . ومن حيث إن البند الثامن من عقد الاشتراك صريح فى أن المشترك ملزم بمراقبة المواسير التى تستمد المياه من المواسير العمومية وعليه صيانتها وحفظها بحالة جيدة " وهو المسئول وحده عنها وعن جميع الاضرار التى تحصل بسببها " وهو نص واضح فى إعفاء الطاعن من أية مسئولية ولا محل لإهداره بحجة تعارضه مع البند التاسع إذ القول بقيام هذا التعارض غير مستساغ لن البند التاسع إنما ينظم - بداعى المصلحة العامة - حق المشترك فى المراقبة ، وهو ما سبق لهذه المحكمة ان قضت به فى 25 من مايو سنة 1950 فى الطعن رقم 127 سنة 18 قضائية . ومن حيث إنه لذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ اهدر البند الثامن من عقد الاشتراك قد اخطا فى تطبيق قانون العقد كما عاره القصور إذ لم يبين وجه الخطأ الذى ارتكبه الطاعن ، والذى لا تقوم مسئولية إلا باثباته . ومن حيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة إلى بحث الوجه الثانى من السبب الثالث .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في بند من عقد الاشتراك في الحصول على مياه من المجلس البلدي بالعـداد على أن "المواسير اللازمة لتوصيل المياه من المواسير العمومية إلى العداد في محل المشترك تعمل بمعرفة المجلس على حساب المشترك.. وهو المكلف بمراقبتها وصيانتها وحفظها بحالة جيـدة وهو المسئول وحده عنها وعن جميع الأضرار التي تحصل بسببها، إلا أنه يجب على المشترك كلما رغب الكشف على هذه المواسير أن يطلب ذلك من المجلس ويؤيد ذلك كتابة حتى يجري المجلس ذلك ويقوم بالإصلاحات اللازمة، إذا اقتضى الحال، على مصاريف المشترك "- نص هذا البند واضح في إعفاء المجلس من أية مسئولية عن الأضرار التي تحصل بسبب المواسير الفرعية، ولا محل لإهداره بحجة تعارضه مع بند آخر في العقد ينص على أنه " ممنوع قطعياً على المشترك أن يمس العداد أو المواسير الكائنة بين العداد والمواسير العمومية أو البريزة لأي سبب كان وإذا أخل المشترك بهذا الشرط كان للمجلس فسخ العقد حالاً ومصادرة التأمين بدون الإخلال بكافة الإجراءات الأخرى " إذ القول بقيام هذا التعارض غير مستساغ، لأن نص هـذا البند الأخير هو على ما جرى به قضاء المحكمة إنما ينظم - بداعي المصلحة العامة - حق المشترك في المراقبة. وإذن فمتى كان الحكم الابتدائي إذ قضى بإلزام المجلس - الطاعن - أن يعوض المشترك - مورث المطعون عليهم - عما أصاب منزله من تصدع نتيجة تسرب المياه من الماسورة الفرعية التي تمد المنزل بالمياه، قد أقام قضاءه على ما ثبت له من أن سبب تسرب المياه هو كسر شرخي بالمحبس بسبب خطأ وقع فيه عامل المجلس عند تركيبه وذلك أخذاً بما قرره الخبير الذي ندب في دعوى إثبات الحالة وكان الحكم الاستئنافي لم يقم مسئولية المجلس على هـذا الوجه من الخطأ بل على وجه آخر، إذ رأى أن لا أهمية لتمحيص سبب تسرب المياه، أهـو خطأ العامل وقت تركيب المحبس كما قرر خبير دعوى إثبات الحالة، أم كسر في نفس الماسورة كما قرر الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف، قولاً بأن مسئولية المجلس قائمة لأنه هو المسئول عن حفظ ورقابة المواسير وأنه لا عبرة بما نص عليه في البند الأول من عقد الاشتراك، ذلك لأن البند الثاني منه يحرم على المشترك أن يمس العـداد أو المواسير. فإن الحكم الاستئنافي إذ أهدر البند الأول من عقد الاشتراك قد أخطأ في تطبيق قانون العقد، كما عاره القصور إذ لم يبين وجه الخطأ الذي ارتكبه المجلس والذي لا تقـوم مسئوليته إلا بإثباته.