الطعن رقم 1516 لسنة 23 قضائية
النقض الجنائي
1954-3-2
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
نقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القيمة المالية التى حظر على المسافر الى الخارج بأن يأخذها معه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة اسماعيل مجدي, وحضور مصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل, وأنيس غالي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الرقابة على عمليات النقد ينظمها القانون رقم 80 لسنة 1947 الصادر في 15 من مايو سنة 1947" والمعدل بعد ذلك بالقانون رقم 157 لسنة 1950 وبالمرسوم بقانون رقم 331 لسنة 1952 والقانون رقم 111 لسنة 1953" وقد حظرت المادة الأولى من ذلك القانون التعامل في أوراق النقد الأجنبي أو تحويل النقد من مصر أو إليها كما حظرت كل تعهد مقوم بعملة أجنبية وكل مقاصة منطوية على تحويل أو تسوية كاملة أو جزئية لنقد أجنبي وغير ذلك من عمليات النقد الأجنبي سواء أكانت حالة أم كانت لأجل إلا بالشروط والأوضاع التي تحدد بقرار من وزير المالية - وحظرت المادة الثانية منه استيراد أو تصدير أوراق النقد على اختلاف أنواعها وكذلك القراطيس المالية والكوبونات وغير ذلك من القيم المنقولة أيا كانت العملة المقومة بها إلا بالشروط والأوضاع التي يحددها وزير المالية, وقد صدر قرار وزير المالية رقم 51 لسنة 1947 وتناول في المادة الخامسة منه كيفية تقديم الطلبات الخاصة بتصدير واستيراد النقد أو القيم المنقولة المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون. ونصت المادة السادسة منه على جواز أن يحمل كل مسافر مبلغاً من ورق النقد أيا كان نوعه لا يزيد على عشرين جنيهاً بلا ترخيص, ثم صدر بعد ذلك الأمر العسكري رقم 24 لسنة 1948 الذي أمتد العمل به بالقانون رقم 67 لسنة 1951 والقانون رقم 43 لسنة 1952 والقانون رقم 148 لسنة 1953 وقد حظرت الفقرة الأولى من المادة الأولى منه على المسافرين أن يأخذوا معهم بدون ترخيص نقوداً" أو قيمة مالية " تزيد على القدر المسموح به في قرار وزير المالية رقم 51 لسنة 1947, ولما كان هذا الأمر صادراً إلى جانب القانون رقم 80 لسنة 1947 ولم يلغه أو يعدل فيه, بل يعتبر من جهة مكملاً له, إذ تناول بالحظر أن يأخذ المسافر معه نقوداً وهي أشمل من أوراق النقد المنصوص عليها في القانون رقم 80 لسنة 1947, ومن جهة أخرى فإنه جاء أجلى بياناً فيما نص عليه من حظر أن يأخذ المسافر معه " قيمة مالية " بدلاً من عبارة القيم المنقولة الواردة بذلك القانون, فهو إذا أستعمل عبارة " القيمة المالية " قد أفاد بذلك أن تكون عبارة واضحة لا لبس فيها، فيدخل في مدلولها رؤوس الأموال المنقولة بما يندرج تحتها من قيم منقولة ومن ديون وما يمثلها من سندات إذنيةأو كمبيالات أو غير ذلك من الأوراق ذات القيمة المالية القابلة للتحويل في مصر أو الخارج, وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالبراءة بناء على أن السندات الإذنية ليست مما حظر ذلك الأمر على المسافر إلى الخارج أن يأخذه معه, فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أخذ معه بغير ترخيص سابق من وزارة المالية القيم المالية المبينة بالمحضر حالة كونه من المسافرين إلى خارج الأراضي المصرية, وطلبت عقابه بالمواد الأولى والثانية من الأمر العسكري رقم 24 الصادر في 28 مايو سنة 1948 والمعمول به بمقضى المادة 2/2 من القانون رقم 67 لسنة 1951 والمادة 6 من قرار وزير المالية رقم 51 الصادر في 14 يوليه سنة 1947, ومحكمة الميناء الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 400 جنيها ومصادرة الكمبيالات المضبوطة لجانب الحكومة, عارض المحكوم عليه في هذا الحكم الغيابي وقضي في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه, استأنف وكيل المتهم هذا الحكم, ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه بلا مصاريف, فطعنت نيابة إسكندرية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.