الطعن رقم 1448 لسنة 23 قضائية
النقض الجنائي
1954-5-25
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إسماعيل مجدي, وحضور مصطفى حسن, وحسن داود, وأنيس غالي, ومصطفى كامل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولاية محكمة الجنح والمخالفات مقصورة في الأصل على نظر ما يطرح أمامها من تلك الجرائم واختصاصها بنظر الدعاوى المدنية الناشئة عنها استثناء من القاعدة مبني على الارتباط بين الدعويين ووحدة السبب الذي تقام عليه كل منهما، ومشروط فيه ألا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجنائية بحيث لا يصح رفعها استقلالاً أمام المحكمة الجنائية. ومؤدى ذلك أن المحاكم الجنائية لا يكون لها ولاية الفصل في الدعاوى المدنية إذا كانت محمولة على سبب غير الجريمة المطروحة أمامها. فإذا كانت الدعوى المدنية موضوع الطعن رفعت أصلاً على الطاعن تعويضاً عن الضرر الذي أصاب المطعون ضده من جريمة القتل الخطأ التي كانت مطروحة أمام محكمة الجنح للفصل فيها وكانت محكمة الجنح الجزئية قد استظهرت أن الطاعن لم يرتكب تلك الجريمة إذ لم يرتكب خطأ أو إهمالاً ولكنها مع ذلك حكمت عليه بالتعويض على أساس قدم البناء وما افترضته المادة 177 من القانون المدني من خطأ حارس المبنى، فإنها تكون قد تجاوزت حدود ولايتها. فإذا استأنف الطاعن هذا الحكم وطلب قبول الاستئناف شكلاً والحكم من باب الاحتياط بعدم الاختصاص وكانت المادة 405 من قانون الإجراءات الجنائية على غرار المادة 401 من قانون المرافعات المدنية تجيز الاستئناف في هذه الحالة لانعدام ولاية المحكمة الجزئية بالنسبة للفصل في الدعوى المدنية، وكانت تلك المحكمة قد تغاضت عن هذا الدفع فلم تتعرض له ولم تناقشه ولم ترد عليه وقضت بعدم جواز الاستئناف بمقولة إن قيمة الدعوى تقل عن النصاب الذي يجوز للقاضي الجزئي أن يحكم فيه نهائياً - فإنها تكون قد أخطأت في تأويل القانون وفي تطبيقه مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب بدون قصد ولا تعمد في قتل كل من................. و................ و................. و................. وإصابة................. و................. و.................و................. وكان ذلك ناشئا عن إهماله بأن ترك منزله بدون رعاية وهو يعلم بأنه آيل للسقوط فسقط على المجني عليهم أثناء وجودهم بالطريق العام، فأحدث بهم الإصابات المبينة بالكشوف الطبية والتي أودت بحياة الأربعة الأول, وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات. وقد ادعى................. بحق مدني قبل المتهم وطلب القضاء له قبله بقرش صاغ واحد بصفة تعويض مؤقت, ولدى نظر الدعوى أمام محكمة الدرب الأحمر الجزئية قال الحاضر مع المتهم إنه ليس يملك ولكنه حارس قضائي على وقف الأزهري. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا (أولا) ببراءة المتهم مما نسب إليه عن التهمة الجنائية (ثانيا) بالنسبة لدعوى التعويض المدنية إلزام المتهم بصفته حارسا قضائيا على وقف الأزهري أن يدفع للمدعي بالحق المدني................. قرشا صاغا واحدا على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية, فاستأنف المتهم عن الدعوى المدنية، ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بعدم جواز الاستئناف المرفوع عن الدعوى المدنية وألزمت رافعه بالمصاريف المدنية الاستئنافية, فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.