⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1376 لسنة 23 قضائية

النقض الجنائي 1953-11-17 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: قذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى عمومية - تنازل المدعى بالحق المدنى عن اتهام التهمة التى كانت دعوى الجنحة المباشرة قد رفعت عليها من الطاعن
⚖️ دعوي عمومية - سب وقذف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: إسماعيل مجدي، ومصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل أعضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية تجري بأنه "لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي" في جرائم معينة نص عليها في هذه المادة منها جريمتا السب والقذف، وتنص المادة العاشرة من هذا القانون على أن "لمن قدم الشكوى أن يتنازل عنها في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم نهائي"، وأن الدعوى الجنائية تنقضي بالتنازل وأن "التنازل بالنسبة لأحد المتهمين يعد تنازلاً بالنسبة للباقين". لما كان ذلك وكان الثابت بمحضر الجلسة أن المدعين بالحق المدني تنازلوا عن اتهام المتهمة التي كانت دعوى الجنحة المباشرة قد رفعت عليها مع الطاعن من أجل تهمة السب والقذف، فإن من مقتضى ذلك امتداد أثر هذا التنازل وهو صريح غير مقيد إلى الطاعن بحكم القانون أسوة بالمتهمة الثانية ـ أياً كان السبب في هذا التنازل ـ مما ينبني عليه انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة لكلا المتهمين. فإذا كان الحكم قد قضى بإدانة الطاعن بمقولة إن التنازل لا يشمله لأنه لم يكن منصباً على أصل الحق في إقامة الدعوى ولم يكن متضمناً معنى الصفح، فإنه يكون قد أخطأ لمخالفته صريح حكم القانون مما يتعين معه نقضه.
فقرة رقم -1
أقامت السيدة ........... والسيدة ........ والأستاذ ......... هذه الدعوى مباشرة على كل من الكونستابل ......... وخادمته ..... بعريضة قالوا فيها إنهم يقطنون بالمنزل رقم 22 بشارع مصطفى غنيم روض الفرج، ويقيم المتهم الأول في الشقة الملاصقة لمسكنهم في نفس المنزل، وفي يوم 27 من مايو سنة 1951 أثناء خروج المتهم الأول من مسكنه في الساعة التاسعة والنصف صباحا وهو أمام بابه وعلى درجات السلم أخذ يوجه إليهم ألفاظ السب والإهانة قائلا لهم "ووجه إليهم ألفاظ مخلة بالشرف" وكانت تساعده في ذلك خادمته المتهمة الثانية، وقد توجهوا إلى القسم وقدموا شكواهم وبعد تحقيقها قيدت برقم 4135 سنة 1951 إداري روض الفرج، ولما كان ما أسنده المتهمان الأول والثانية من وقائع السب سالفة الذكر فيها خدش لشرفهم واعتبارهم علانية لو صحت لأوجبت احتقارهم عند أهل وطنهم، فقد طلبوا عقابهم بالمواد 171 و306 و308 من قانون العقوبات ـ كما ادعوا مدنيا قبلهما بالتضامن بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت، ولدى نظر الدعوى أمام محكمة روض الفرج تنازل المدعون بالحقوق المدنية عن دعواهم قبل المتهمة الثانية لأنهم لا يعرفون صحة اسمها، والمحكمة المذكورة قضت فيها حضوريا بتاريخ 15 أبريل سنة 1952 عملا بمواد الاتهام والمادتين 55 و56 من قانون العقوبات أولا بحبس المتهم الأول أسبوعين بالشغل وبتغريمه مبلغ 500 قرش وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا بلا مصاريف. ثانيا ـ بإلزامه بأن يدفع للمدعيين بالحق المدني 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. ثالثا ـ ببراءة المتهمة الثانية مما أسند إليها بلا مصاريف. رابعا ـ إثبات تنازل المدعين عن مخاصمتهما مع إلزامهم بمصاريف دعواهم، فاستأنف المتهم، ولدى نظر الدعوى أمام محكمة مصر الابتدائية دفع المتهم الأول بأن التنازل عن مخاصمة المتهمة الثانية يمتد أثره إلى المتهم عملا بالمادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية، والمحكمة المذكورة قضت فيها حضوريا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة على أن يشمل الإيقاف جميع الآثار الجنائية والتبعية للحكم الجنائي وتعديله فيما يختص بالتعويض إلى مبلغ ثلاثين جنيها مع المصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين ومبلغ 500 قرش أتعاب محاماة. وقد ردت في أسبابها على الدفع قائلة إنه في غير محله. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.