الطعن رقم 487 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1961-2-2
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاوامر العسكرية والقرارات الوزارية بشأن الحراسة على اموال رعايا ايطاليا
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عبد السلام بلبع، ومحمود القاضي وأحمد زكى محمد ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 22 من الأمر العسكري رقم 158 معدلة بالأمر رقم 517 على أن "تمد جميع مواعيد سقوط الحق وجميع مواعيد الإجراءات التي سرت أو التي تسرى ضد الرعايا الموضوعين في الحراسة الخاضعين لهذا الأمر إلى تاريخ العمل به" لم يكن استحداثا لحكم جديد و إنما كان تنظيماً قصد به استمرار واستقرار أوضاع سابقة اقتضتها التدابير اللازمة في شأن الاتجار مع مملكة إيطاليا ورعاياها وإجراء الترتيبات الملائمة فيما يتعلق بأملاكهم وصدرت بها جملة أوامر عسكرية وقرارات وزارية تدور جميعها في فلك واحد وترمى إلى تحقيق فكرة واحدة هي حماية حقوق الرعايا الإيطاليين الموضوعين في الحراسة من السقوط - و يتعين إذن الرجوع إليها للتعرف على مقصود الشارع و مراده من عبارة "تمد جميع مواعيد سقوط الحق وجميع مواعيد الإجراءات" الواردة في المادة 22 من الأمر رقم 158 - وبالرجوع إلى هذه الأوامر والقرارات يبين إنها كانت تفصح عن هذا الغرض تارة بقولها "توقف أوت مد" وأخرى بقولها "توقف أو تؤجل" مما يقطع بأن كلمة "توقف" أو "تمد" أو "تؤجل" إن هي إلا أوصاف وضعت للتعبير عن مدلول قانوني واحد هو وقف مواعيد السقوط على الوجه المقرر في الاصطلاح القانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص الأمر العسكري رقم 73 على أن "جميع مواعيد سقوط الحق وجميع مواعيد الإجراءات التي تسرى ضد الرعايا الإيطاليين الموضوعين في الحراسة والتي تحل بين 12 يونيو سنة 1940 و12 أكتوبر سنة 1940 توقف أو تمد لمدة أربعة أشهر"، ومن بعده صدر الأمر رقم 91 والأمر رقم 141 بوقف هذه المواعيد أو تأجيلها لمدد أخرى متتالية تنتهي فيما بين 12 يونيه سنة 1941 و12 أكتوبر سنة 1941، ثم صدر الأمر رقم 158 ونص في المادة 22 منه على أنه "يجوز بقرار من وزير المالية أن تمد جميع مواعيد سقوط الحق وجميع مواعيد الإجراءات التي تسرى ضد الرعايا الموضوعين في الحراسة إلى التواريخ التي يحددها"، وفي ضوئه وإعمالاً له صدر القرار الوزاري رقم 187 لسنة 1941 والقرار الوزاري رقم 45 لسنة 1942 والقرار الوزاري رقم 155 لسنة 1942 بالوقف لمدد أخرى تنتهي فيما بين 12 أكتوبر سنة 1942 و12 فبراير سنة 1943 ولم تصدر بعد ذلك قرارات وزارية أخرى بمد هذه المواعيد لمدد تالية واستمر هذا الوضع قائماً إلى 12 أغسطس سنة 1944 حيث صدر الأمر رقم 517 بتعديل المادة 22 من الأمر رقم 185 على وجه من شأنه أن يسد هذا الفراغ وأن يجعل جميع مواعيد السقوط التي سرت أو التي تسرى ضد الرعايا الموضوعين في الحراسة وحدة متصلة وممتدة إلى تاريخ انتهاء العمل به - لما كان ذلك وكان الأمر رقم 158 لم ينته العمل به إلا في 24 من أبريل سنة 1948 - تاريخ نشر المرسوم الصادر في 20 من أكتوبر سنة 1947 بإنهاء النظام المقرر بمقتضى المرسوم بقانون رقم 103 لسنة 1945 بالنسبة لدولة إيطاليا و رعاياها - فإن مواعيد سقوط الحق في المطالبة بقية الكوبونات الخاصة بسندات الدين المصري الموحد المرفوعة بها الدعوى تعتبر موقوفة من تاريخ أول استحقاق لها في أول نوفمبر سنة 1940 إلى تاريخ انتهاء العمل بالأمر رقم 158 في 24 أبريل سنة 1948 ولم تمض من هذا التاريخ الأخير إلى تاريخ رفع الدعوى 29 من أغسطس سنة 1951 مدة الخمس سنوات المقررة لسقوط الحق في المطالبة بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه لم يرد على ما تمسكت به في مذكرتها المقدمة لمحكمة الاستئناف من دفاع جوهري مؤداه أن الأمر العسكري رقم 158 الصادر في 17 يوليو سنة 1941 لم يتضمن أي نص بمد مواعيد سقوط الحق التي تسرى ضد الرعايا الإيطاليين الموضوعين في الحراسة وإنما قضى بمد هذه المواعيد الأمر رقم 517 الصادر في 12 أغسطس سنة 1944 و إذا ألغى المرسوم بقانون رقم 103 لسنة 1945 الأحكام العرفية ونص في المادة الخامسة منه على استمرار العمل بنظام الحراسة المقرر بمقتضى الأوامر 158، 206، 209، 215 دون أن ينص على استمرار العمل بالأمر رقم 517 فإن هذا الأمر الأخير يكون قد سقط بإلغاء الأحكام العرفية وبعدم النص في المرسوم الصادر بإلغائها على استمرار العمل به، وكان يبين من المذكرة المقدمة لمحكمة الاستئناف أن الطاعنة لم تتمسك فيها بشيء من هذا الدفاع الذي تنعى على الحكم إغفاله وعدم الرد عليه وإنما جرى دفاعها - من بين ما جرى - على نحو آخر هو المقابلة بين نصوص المرسوم بقانون رقم 103 لسنة 1945 والمرسوم بقانون رقم 104 لسنة 1945 وما انتهت إليه من أن "المرسوم بقانون رقم 104 لسنة 1945 نص في المادة الرابعة منه على وقف التقادم بالنسبة للأشخاص الذين كانوا يقيمون في البلاد المحتلة أو الخاضعة للرقابة ولمدة إقامتهم فقط أما المرسوم رقم 103 لسنة 1945 فإنه لم يشر في أية من مواده إلى وقف أي تقادم و ما دام الأمر كذلك فإن المشروع قد تعمد عند إصداره المرسومين 103، 104 في يوم واحد وهو يوم 4 أكتوبر سنة 1945 إلغاء ما نصت عليه المادة 22 من الأمر 158 .... وعلى هذا الأساس فإن وقف سريان التقدم بالنسبة للرعايا الألمانيين والإيطاليين قد انتهى أمره بصدور المرسوم رقم 103 لسنة 1945 بتاريخ 6 أكتوبر سنة 1945" ، وهو دفاع أخر يغاير ما جاء في سبب الطعن فإن هذا النعي يكون في غير محله.