⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 193 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-3-29 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: شركة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه
⚖️ عقد شركة - تفسيره - سلطة محكمة الموضوع
⚖️ المصلحة فى الطعن - ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مجمل الوقائع هو أن المطعون عليهم اقاموا الدعوى رقم 632 سنة 45 كلى طنطا على الطاعنين وذكروا فى صحيفتها أنهم اتفقوا معهما بعقد فى 2 من يونيه سنة 1943 على الاشتراك فى مشترى جميع انواع الحبوب اللازمة للتموين وطحنها بوابرهم الكائن بطنطا وبيعها دقيقا حسب أوامر وتعليمات وزارة التموين وجعلوا لهذه الشركة رأس مال مقداره 1200 جنيه دفع المطعون عليهم منه400 جنيه ودفع الطاعنان 800 جنيه كما اتفقوا على كيفية تقسيم الأرباح . ونص بالبند الخامس على أن يكون الشركاء متضامنين فى العمل . غير أن الطاعنين امتنعا فى أوائل شهر يناير سنة 1945 عن الاشتراك معهم فى العمل واشتركا مع الغير فى أعمال مماثلة لأعمال الشركة مما أدى إلى المنافسة والإضرار بمصالح الشركة وطلبوا الحكم بفسخ الشركة عملا بالمادة 446 من القانون المدنى ( القديم ) . وفى 10 من يونيه سنة 1946 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليهم بأى طريق من طرق الإثبات أن الطاعنين قد تتعهدا بمقتضى عقد الشركة بمباشرة العمال التى يقولون عنها وباشرها فعلا ثم انقطعا عنها بدون موجب واشتراكتا فى أعمال مماثلة يعود اشتراكهم فيها بالضرر على اعمال الشركة لمنافستها . وبعد تنفيذ هذا الحكم وسماع المحكمة شهادة الشهود قضت بالفسخ ويندب مكتب الخبراء المحاسبين بطنطا لإجراء عملية التصفية مستندة إلى ما استخلصته من شهادة الشهود من أن الطاعنين كانا يقومان باعمال إيجابية فى إدارة الشركة ثم انصرفا بعد ذلك بمجهودها ودعايتها إلى مطحنين آخرين فى طنطا وكفر الزيات فاستأنف الطاعنان هذا الحكم . وفى 26 من مايو سنة 1948 قضت محكمة استئناف الإسكندرية بتأييده فقرر الطاعنان طعنهما الحالى فيه . ومن حيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعنان بأولهما على الحكم القصور فى التسبيب من وجهين : حاصل أولهما - ان المحكمة لم تنحر الدقة فى مراجعة شهادة الشهود على ما هى ثابته بمحضر التحقيق فحرفت شهادة بعض الشهود على النحو المبين بالتقرير ، وهذا التحريف يعتبر ايضا مسخا لمحرر رسمى قائم فى الدعوى ، وقد ترتب على هذا التحريف وذلك المسخ أن اعتبرت المحكمة ان الطاعنين قد التزما قبل سائر الشركاء بالتزامات معينة وأنهما اخلا بها وعلى ذلك قضت بالفسخ والتصفية وما كانت لتقضى بما قضت به لو أنها لزمت الدقة فى المراجعة والتحرى ، كما أنها اسقطت الاعتبار بشهادة الطاعنين فلم تتحدث عنها بكلمة . ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأنه بمراجعة شهادة هؤلاء الشهود على ما هو ثابت بمحضر التحقيق المقدمة صورته الرسمية من الطاعنين ومطابقتها على ما اورده الحكم عنها يبين ان الحكم استخلص من شهادتهم استخلاصا صحيحا يتفق مع مدلولها دون مسخ أو تحريف ان الطاعنين كانا يقومان بأعمال إيجابية فى إدارة الشركة وانهما انصرفا بعد ذلك بمجهودها ودعايتهما إلى المطحنين الآخرين الذين اشتركا فيهما بطنطا وكفر الزيات مما أضر بمصالح الشركة ، وليس صحيحا أن المحكمة أغفلت التحدث عن شهادة شهود الطاعنين . ومن حيث إن حاصل الوجه الثانى - من السبب الاول ، هو أن الحكم فسر عقد الشركة تفسيرا لا تحتمله عبارته ولا يقبله العقل ومن شأنه أن يجعل العقد متهاترا متساقطا مع أن الأصل أن يكون التفسير على النحو الذى يجعل من مختلف بنوده وحدة متناسقة قصد منها إلى الغرض اقتصادى مقبول عقلا ، إذ جاء بالبند الثانى من عقد الشركة أن الشيخ ........................ المطعون عليه الأول هو عهدة التنفيذية ، وأنه تسلم فعلا جميع رأس مال الشركة - والعهدة هو المدير - ويمتنع عقلا أن يكون غيره مديرا وليس تحت يده مال ، ومع ذلك فقد جحد الحكم هذا التأويلا كما أنه جاء بالبند الخامس أن الشركاء متضامنون فى العمل ، ومضاد ذلك التضامن فى الالتزامات التى تترتب فى ذمة الشركة . ذلك أنها شركة محاصة ، أما تفسير الحكم لهذا البند بأنه يفيد التزام الطاعنين بالاشتراك فى إدارة أعمال الشركة والتوافر على حسن إدارتها فلا يستقيم مع ما ورد بالبند السابع من أن عملية الشراء هو من اختصاص المطعون عليهم ، وما جاء بالبند الرابع خاصا بكيفية توزيع الأرباح إذ يجعل للمطعون عليهم مع قلة ما دفعوه من رأس المال حظا وفيرا لا يتناسب مع ما دفعوه ، وذلك كله يدل دلالة واضحة على أن الطاعنين شريكان فى رأس المال فقط ولا شأن لهما بإدارة الشركة . ومن حيث إنه جاء بالحكم " أما قول المستأنفين ( الطاعنين ) بأن اشتراكهم فى الشركة كان ملحوظا فيه عدم قيامهم بأى عمل ، مستدلين على ذلك بما نص عليه من عقد الشركة من أن ثلثى الأرباح من حق المستأنف عليهم ( المطعون عليهم ) - والثلث الباقى من حقهم أى من حق المستأنفين مع أن قيمة ما اكتتب به الاخوان من رأس المال يوازى الثلثين - فقول يكفى للرد عليه ما ورد فى البند الخامس من عقد الشركة من تضامن جميع الشركاء فى العمل .. ومتى كان الأمر كما ذكر واعتبر كل واحد من الشركاء مأذونا من شركائه بالإدارة وله إدارة العمل وحده كنص للمادة 438 مدنى أصبح كل منهم مسئولا عن حسن سير الشركة ولا يجوز له أن يأتى عملا مخالفا الغرض المقصود من الشركة تبعا للمادة 439 .. ولا صحة لما زعمه المستأنفون من أن عقد الاتفاق نص على ان مدير الشركة هو المستأنف عليه الأول إن أن مجرد النص على أن يكون الشخص المذكور هو عهدة النقدية ليس معناه أنه مدير الشركة بل هو تخصيص أحد أعمال الادارة واسناده إليه دون الأعمال الأخرى ، كما أن القول بأن المستأنف عليهم هم المديرون للشركة ، كما يستخلص من المادة السابعة التى نصت على أن المستأنف عليهم هم الذين عهد اليهم بأعمال أخرى بعملية المشتريات هو استخلاص لا يدل وحده على أن بأعمال أخرى إذ أن نشاط الشركة غير مقصور على عملية المشتريات وحدها " وهذا الذى جاء بالحكم تفسيرا لنصوص عقد الشركة سائغ ويستقيم معه التأدى إلى ما انتهى إليه من أن جميع الشركاء متضامنون فى إدارة أعمال الشركة وأن ليس لأحد منهم أن يباشر عملا ينجم عن إضرار بمصالحها وأن النص بالعقد على أن المطعون عليه الأول هو عهدة النقدية لا يفيد أنه هو وحده ينفرد بجميع أعمال الادارة دون الطاعنين وباقى المطعون عليهم وعلى ذلك يتعين رفض هذا الوجه . ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم بالسبب الثانى الخطأ فى تطبيق القانون من وجهين - الأول - إذا اعتبر أقوال شاهد المطعون عليهم .......................بخصوص العمل الذى اسند إلى .......................الشهير ب.......................( الطاعن الثانى ) شهادة يصح التأسيس عليها قانونا مع أن هذا الشاهد قررأنه لا يعرف للطفى أفندى عملا هناك وأنه سمع فقط أنه كان يشترك فى فرز الحبوب من الشونة أيضا . والثانى - إذ قضى بالإحالة على التحقيق ليثبت المطعون عليهم بكافة الطرق بما فيها البينة - أن الطاعنين قد تعهدا بمقتضى عقد الشركة بمباشرة الأعمال التى يقولون عنها مع أنه لا يجوز إثبات ما يخالف الثابت بعقد الشركة بالبينة فضلا عن أن الطاعنين هما من غير التجار . ومن حيث إن هذا السبب بوجهين مردود - أولا - بأنه لم يسبق للطاعنين أن تحديا امام قاضى الموضوع بأن شهادة الشاهد السابق الاشارة إليها سماعية وهى مقبولة رغم أخذ الحكم الابتدائى بها . ومردود - ثانيا - بأن عقد الشركة لم يحدد به نوع العمل الذى يقوم به كل من الشركاء ء وفقط نص فى البند الخامس على أن جميع الشركاء متضامنون فى العمل ، ولما كان تفسير هذا الذى جاء بالبند المذكور مثار نزاع بين الطرفين ، كانت المحكمة على صواب فى الاحالة على التحقيق لاستجلاء حقيقة ما أبهم من مدلولة واستكناه قصد العاقدين منه ، وليس فى ذلك مخالفة للقانون . ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
"أ" تفسير محكمة الموضوع لنص في عقد الشركة على أن " الشركاء جميعاً متضامنون في العمل ": بأنه من شأنه أن يجعل كل واحد من الشركاء مأذوناً من شركائه بالإدارة وله إدارة العمل وحده وفقاً لنص المادة 438 من القانون المدني - القديم - فيصبح كل منهم مسئولاً عن حسن سير الشركة ويحظر على أحد منهم أن يباشر عملاً ينجم عنه إضرار بمصالحها عملاً بنص المادة 439 من القانون المدني - القديم - هو تفسير سائغ. "ب" تفسير محكمة الموضوع لنص في عقد الشركة على أن " يكون أحد الشركاء هو عهدة النقدية ": بأنه لا يفيد أنه هو وحده ينفرد بجميع أعمال الإدارة دون باقي الشركاء بل هو تخصيص أحد أعمال الإدارة وإسناده إليه دون الأعمال الأخرى - هو تفسير يستقيم معه التأدي إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القول بأن شهادة شاهد سماعية فهي غير مقبولة رغم أخذ الحكم الابتدائي بها- هذا القول لا يصح التمسك به أمام محكمة النقض ما لم يسبق التحدي به لدى محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم التمهيدي إذ قضى بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليهم بأي طريق من طرق الإثبات بما فيها البينة أن الطاعنين قد تعهدا بمقتضى عقد الشركة بمباشرة الأعمال التي يقولون عنها وباشراها فعلاً ثم انقطعا عنها بدون موجب واشتركا في أعمال مماثلة يعود اشتراكهما فيها بالضرر على أعمال الشركة لمنافستها.. قد استند فيما استند إلى أن عقد الشركة لم يحدد به نوع العمل الذي يقوم به كل من الشركاء وفقط نص في بند منه على أن جميع الشركاء متضامنون في العمل - فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي أحالت الدعوى على التحقيق لاستجلاء ما أبهم من مدلول هذا البند واستكناه قصد المتعاقدين منه، متى كان تفسير هذا الذي جاء به مثار نزاع بين الطرفين. ومن ثم فإن الطعن على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.