الطعن رقم 859 لسنة 23 قضائية
النقض الجنائي
1953-10-19
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القانون الاصلح
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور إسماعيل مجدي، ومصطفى حسن، وحسن داود، ومصطفى كامل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المقصود بالقانون الأصلح في حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات هو القانون الذي ينشئ للمتهم مركزاً أو وضعاً يكون أصلح له من القانون القديم، ولما كان قرار وزارة التموين رقم 27 لسنة 1953 الذي يقضي بتخفيض وزن الرغيف، والذي يستند إليه المتهم بصنع خبز أقل من الوزن القانوني في وجوب الحكم ببراءته تطبيقاً للمادة الخامسة من قانون العقوبات، وإن كان يختلف في أحكامه عن القرار رقم 516 لسنة 1945 الذي كان معمولاً به وقت ارتكاب الجريمة من ناحية تخفيض وزن الرغيف وتغيير مواصفاته عن الرغيف القديم، إلا أن الواضح من ذلك القرار ومن البيانات التي أرسلتها وزارة التموين للمحامي العام لدى محكمة النقض أن تخفيض وزن الرغيف لم يقصد به رعاية جانب أصحاب المخابز ولا يترتب عليه التيسير عليهم أو التخفيف من أعبائهم المادية أو زيادة أرباحهم، وإنما هدفت الوزارة بإصداره إلى تحقيق اعتبارات اقتصادية بحتة تتصل بسياسة الحكومة، فلا تتأثر بهذا التعديل في الوزن مصلحة لأصحاب المخابز بل يظل الوضع بالنسبة إليهم ثابتاً لا يتغير سواء أكان هذا التعديل بالزيادة أو النقصان، لما كان ذلك فإن القرار الجديد قضى بتخفيض وزن الرغيف على الصورة السالف ذكرها لا يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن، ويكون القرار القديم هو الذي يسري على واقعة الدعوى دون غيره تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة الخامسة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: صنعا خبزا أقل من الوزن القانوني, وطلبت عقابهما بالمادتين 1 من القرار رقم 507 لسنة 1948 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة كفر الزيات الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وتغريم كل منهما مائة جنيه مع مصادرة الخبز المضبوط, وشهر ملخص الحكم بحروف كبيرة على واجهة المحل لمدة ستة اشهر وكفالة 500 قرش لكل منهما لوقف التنفيذ، فاستأنف المتهم الأول, كما استأنفه الثاني بعد الميعاد، ومحكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت فيها حضوريا, أولا: بعدم قبول استئناف المتهم الثاني شكلا لتقديمه بعد الميعاد, ثانيا: بقبول استئناف المتهم الأول شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.