الطعن رقم 412 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1960-1-26
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
بورصة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قطن - عقود بيع القطن تحت القطع - حق البائع فى قطع السعر - خيار المشترى فى التغطية - متى تمت التغطية - القطع على سعر التعامل فى بورصة العقود مقيد بشرط
⚖️ شرط استحقاق الفوائد - شرط معلومية المقدار وقت الطلب
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ المصلحة فى الطعن - متى تنتفى
⚖️ متى تمت التغطية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد نائب رئيس المحكمة, وحضور السادة: صبحي الصباغ، ومحمود القاضي، وفرج يوسف محمد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى المادتين الأولى والثانية من المرسوم بقانون رقم 131 لسنة 1939 و المادة رقم 85 من اللائحة الداخلية لقسم ألاقطان في بورصة البضاعة الحاضرة - أن عقود بيع القطن تحت القطع تعد من قبيل البيوع التي يكون تحدي الثمن فيها قاصراً على بيان الأسس التي تنظمه في وقت لاحق للتعاقد وهي محكومة بالنصوص المتقدمة و تخضع لقيودها و شروطها . فتحديد الثمن فيها يتراخى ويبقى معلقاً على ممارسة كل من الطرفين لحقوقه و وفائه بالتزاماته - و للبائع أن يحدد الثمن على أساس الأسعار التي يتم بها التعامل فعلاً في بورصة العقود في أي يوم يختاره من أيام العمل بالبورصة أو بتلك الأسعار مضافاً إليها العلاوة أو مستنزلاً منها الخصم حسب الاتفاق بشرط أن لا يستنفد المهلة المقررة له في العقد لممارسة حق القطع وآلا كان معيار السعر هو سعر البورصة في اليوم الأخير من هذه المهلة . و حق البائع في القطع يقابله خيار المشترى في التغطية و من ثم فإن البائع ملزم بأن يوفر للمشترى الوقت الذي يتسع للتغطية التي يكون إجراؤها بعملية بيع عكسية يجريها المشترى في بورصة العقود في وقت القطع وبسعره وعن مقدار معادل للقدر الذي تم قطعه كي يأمن تقلبات الأسعار ومتى تمت التغطية تحقق للمشترى مركز قائم بالبورصة قوامه العملية العكسية التي يكون قد أجراها ببورصة العقود. و لما كان القطع على سعر التعامل في بورصة العقود - على ما جرى به العرف - مقيداً بشرط هو أن يكون السعر نتيجة تعامل فعلى وليس سعراً اسميا ناجماً عن عدم إقبال المشترين على الشراء أو عدم عرض البائعين أقطانهم للبيع فإن المشرع قد أقر هذا العرف وقننه بما أورده بالمادة الأولى من القانون رقم 184 سنة 1959 المعدل للمرسوم بقانون 131 سنة 1939 ، ولما كانت عقود بيع القطن تحت القطع محكومة بالقواعد السابق بيانها، و كان الحكم المطعون فيه قد استظهرها على صورتها الصحيحة و التزامها في قضائه فإن نعى الطاعنة بمخالفة الحكم للقانون في هذا الخصوص يكون غير صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى القرار الوزاري رقم 17 سنة 1952 - الصادر بتاريخ 17 فبراير سنة 1952 - و المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 18 سنة 1952 - الصادر بتاريخ 8 مارس سنة 1952 هو عدم التعامل على كونتراتات شهر مارس سنة 1952 الخاصة بالقطن طويل التيلة إلا أن يكون التعامل بقصد تصفية مركز قانوني قائم ، فإذا كان طرفا الخصومة متفقين على أن صفقة النزاع من القطن طويل التيلة وأن الشركة الطاعنة لم تخطر الشركة المطعون عليها برغبتها في القطع لغاية 17 فبراير سنة 1952 تاريخ صدور القرار الوزاري رقم 17 سنة 1952 وبالتالي لم تجر الشركة المطعون عليها عملية التغطية حتى هذا التاريخ فإنها لا تعتبر ذات مركز قائم فى بورصة العقود بالنسبة للصفقة مثار الخلف ، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً في عدم اعتداده بالسعر الذي قرره المرسوم بقانون 18 سنة 1952 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت محكمة الاستئناف قد سجل في حدود سلطتها التقديرية عجز الطاعنة عن إثبات قيام مركز شرائي للمطعون عليها في بورصة العقود بالنسبة لكمية القطن المبيعة لها من الطاعنة عند صدور القانون رقم 18 سنة 1958، فإن النعي بأن الشركة المطعون عليها من أكبر بيوتات التصدير وأن المفروض أن يكون لها إلى حين تصدير صفقة النزاع من مراكز شرائية قائمة بالنسبة لهذه الصفقة مما كان يقتضى تصفيتها بالسعر الإلزامي الذي حدده المرسوم بقانون رقم 18 لسنة 1952 لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القرار الوزاري رقم 17 لسنة 1952 قد صدر بتاريخ 17 فبراير سنة 1952 و حظر التعامل على استحقاق مارس سنة 1952 الخاص بالقطن طويل التيلة ونص على أنه يجرى التعامل في هذا النوع من القطن على عقود شهري مايو ويوليه سنة 1952، و كان مؤدى ذلك استحالة القطع على عقد مارس 1952 بقوة قاهرة هي صدور القرار الوزاري سالف الذكر، فإن لجنة البورصة إذ أصدرت قرارها الرقيم 5 مارس سنة 1952 بمد عملية القطع بالنسبة للقطن طويل التيلة إلى شهر مايو سنة 1952 دون غرامة أو خصم فأنها لا تكون قد أنشأت حكماً جديداً وإنما أعملت مقتضى القرار الصادر في 17 فبراير سنة 1952 و من ثم فان النعي على الحكم المطعون فيه - إعمال لقرار لجنة البورصة الصادر في 5 مارس سنة 1952 في حين أن هذا القرار باطلاً أو على الأقل لا يجوز الاعتداد به يكون في غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المشرع - و هو على بينه من أحكام المرسوم بقانون الصادر في 12 مايو سنة 1940 - عند إصداره المرسوم بقانون رقم 18 سنة 52 لم يقرر تعطيل البورصة وإنما قرر فقط قفل استحقاق شهور معينة إلى شهور تالية وسكت عن عقود البضاعة الحاضرة تحت القطع. ومؤدى ذلك أنه إذ عطل البورصة في سنة 1940 وانعدمت وسيلة تحديد أسعار البضاعة الحاضرة تحت القطع وضع لها حكماً خاصاً يحكم أسعار بيعها و لكنه إذ أصدر المرسوم بقانون رقم 18 سنة 1952 قصر القفل على استحقاقات معينة و سكت عن تحديد سعر البضاعة الحاضرة تحت القطع تاركاً إياها لأحكام القواعد التجارية التي تخضعه لسعر القطع الذي يجرى به التعامل الفعلي في أول يوم من أيام التعامل على الاستحقاق التالي. ومتى كان ذلك وكان الحكم المرسوم بقانون رقم 18 سنة 1952 مختلفاً عن حكم المرسوم بقانون الصادر في سنة 1940 و عن حكم المرسوم بقانون 296 سنة 1952 الذي جاء على غراره والذي صدر في 23 نوفمبر سنة 1952 فإنه يمتنع القياس بين التشريع الأول والتشريعين الآخرين، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه صحيحاً عندما رفض هذا القياس.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان تطبيق أحكام عقود بيع القطن تحت القطع يؤدى إلى قطع سعر القطن المبيع من الطاعنة إلى المطعون عليها على أساس سعر التعامل الفعلي على عقود مايو في أول يوم يجرى فيه التعامل عليها ببورصة العقود، و كانت هذه الأسعار على ما يبين من أوراق الدعوى أقل من السعر الذي حدده قرار بورصة ميناء البصل الصادر في 14 مايو سنة 1952، فإنه لا يكون للطاعنة نفع في النعي على هذا القرار بأنه باطل و لا حجية له.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
مفاد نص المادة 226 من القانون المدني أنه متى كان المدعي قد حدد في عريضة دعواه المبلغ الذي يطالب به وثبت استحقاقه فإنه ليس من شأن المنازعة في استحقاق هذا المبلغ كله أو بعضه ما يصح معه القول بأنه غير معلوم المقدار وقت الطلب. فإذا كانت الطاعنة قد حددت المبلغ الذي تطالب به مع فوائده في عريضة دعواها ولم يكن من شأن منازعة المطعون عليها في استحقاقه أن يجعل المبلغ المدعى به غير معلوم المقدار وقت الطلب، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ تطبيق القانون في إسناده تاريخ استحقاق الفائدة إلى يوم الحكم الابتدائي دون أن يلتزم حكم المادة 226 من القانون المدني ويقضى بالفائدة من يوم المطالبة القضائية.