الطعن رقم 192 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-11-23
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
⚖️ تحديد الايرادات بطريق التقدير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أنه بنى على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن فى أولها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك ان المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تقتضى ربط الضريبة على الأرباح الحقيقية الثابتة بمقتضى أوراق الممول وحساباته فلا يجوز الانحراف عن هذه القاعدة إلا إذا امتنع الممول عن تقديم حساباته ومستنداته أو استحال تعرف الحساب من واقع تلك المستندات والدفاتر ، فعندئذ يرجع إلى الاستثناء الوارد فى الفقرة الاخيرة من المادة المذكورة فتحدد الارباح بطريق التقدير مع ان دفاتر متنظمة وعلى الاخص دفتر اليومية المزدوجة ودفتر الاستاذ فإن المحكمة عمدت إلى اطراحها وبذلك خالفت قواعد الإثبات ، فضلا عن ان حكمها جاء مشوبا بالقصور إذ وقف عند حد القول بان دفاتره غير منتظمة وفقاً للاسس الفنية ولم يبين ماهية هذه الأسسص ، ولم يرد على دفاع الطاعن من ناحيتى الواقع والقانون .
ومن حيث أن هذا السبب بشقيه مردود : اولا بأن الفقرة الاخيرة من المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تجيز تحديد الإيرادات بطريق التقدير إذا رفضت المصلحة اعتماد ما قدمه إليها الممول من الحسابات والمستندات ، وقد طبقتها المحكمة كما جاء بأسباب حكمها ، لما بأن لها من أن الطاعن لا يمسك حسابات نظامية ودفاتره غير مسجلة ، ولتلاعبه فى قيد حساباته بدليل إقراره عن سنة 1940 المستمد من اوراقه والمتضمن ان خسارته بلغت 480 م و54 ج عن تلك السنة ، مع ذلك فقد قبل تقدير المصلحة لأرباحه عنها بمبلغ 432 ج ويبين من هذا الذى أورده الحكم أنه لم ينحرف عن التطبيق الصحيح للقانون ،و مردود ثانيا بأن الأسباب التى أوردها الحكم لا يشوبها اى قصور فى تبرير قضائه باطراح أوراق الطاعن ومستنداته لتعرف ارباحه الحقيقية .
ومن حيث أن الطاعن ينى فى السبب الثانى على الحكم القصور فى التسبيب ، لأنه قدم إلى المحكمة اسانيد تتصل بصميم قواعد الإثبات فى الدعوى وتنطوى على تفنيد وجه نظر الحكم الابتدائى ، فلم تلتفت إليها ولم تعقب عليها اى تعقيب . فمن ذلك انه ابان أن موافقة فى سنة 1940 على تقدير مصلحة الضرائب حدثت قسرا لتفادى الإجراءات الطويلة كما أن التقدير الذى انتهى إليه الحكم الابتدائى ليس له سند فى الاوراق ومبنى على فروض بعيدة عن الواقع مما يتعين معه الأخذ بكشوف جردة وحساباته التى تضمنتها دفاتره لأنها أدنى للصواب ، وأن الحكم غالى فى تقدير ارباحه اللاحقة على سنة 1940 مع أنها لا تزيد على 23 % مغفلا ما تمسك به من طلب ندب الخبير لتحقيق ما وجهة إلى الحكم الابتدائى من مطاعن جدية .
ومن حيث أنه ينعى فى السبب الثالث على الحكم الإخلال بحقه فى الدفاع . لأنه تمسك امام محكمة الاستئناف بأن المحكمة الابتدائية قدرت مبيعاته اليومية فى سنى النزاع بمبالغ لا تتفق مع الواقع مخالفة فى ذلك تقديرات مصلحة الضرائب ولجنة التقدير من جهة والبيانات التى تتضمنها دفاتره وأوراقه من جهة اخرى دون بيان منها للاساس الذى اتبعته فى هذا التقدير ، وطلب ندب خبير لفحص الدفاتر وبيان الارباح على حقيقتها ن وعلى الرغم من عدم اعتراض المطعون عليهما على هذا الطلب فإن المحكمة لم تجبه ولم تبين علة رفضه .
ومن حيث أن هذين السببين مردودان بأن الحكم بعد أن سرد الطعون التى وجهها الطاعن إلى تقديرات المامورية ولجنة التقدير وما انتهى إليه فى طلباته من الأخذ بتقديراته أو ندب خبير لتحقيق مطاعنه تولى الرد عليها بما يأتى " لا يشك أن موافقة الممول على صافى ربح سنة 1940 يلقى ضوءا على تقدير رقم المبيعات فى السنوات التالية محل النزاع وعلى نسبة الربح المئوية التى لا تقل عن 50 % ومن حيث أن المحكمة ترى أن لجنة تقدير الضرائب قد بالغت فى تقدير رقم المبيعات إذا ارتفعت بها عن تقديرات الممول والتقدير الأول للمأمورية ارتفاعا ليس من اساس وتقدر المحكمة أن مبيعات الممول اليومية هى 7 ج سنة 1941 و8 ج سنة 1942 وذلك التقدير عن تلكا السنتين هو ما ذهبت إليه المامورية على المستند 55 ملف ويقترب من تقدير الممول على مذكرته الختامية بمبلغ 87 م 6 ج يوميا عن سنة 1941 وبمبلغ 645 م و 7 ج عن سنة 1942 وأما عن سنة 1942 فتقدر المحكمة المبيعات اليومية فيها بمبلغ 12 ج بدلا من 14 ج الذى قدرته المأمورية واللجنة والرقم المقدر من المحكمة يقترب من تقدير الممول فى مذكرته الختامية بمبلغ 513 م 11 ج عن سنة 1943 وتقدر المحكمة عن سنة 1944 المبيعات اليومية بمبلغ 15 ج يوميا وأما عن نسبة إجمالى الربح المئوية قتراها المحكمة 50% كما قدرتها اللجنة فى جميع السنوات إذ هى نسبة معتدلة ومبنية على أساس اعتراف الطاعن فى سنة 1940 "
ومن حيث أنه يبين من هذا الذى جاء بالحكم أنه عنى يبسط وجهة نظر الطاعن على نحو شامل ، ثم افاض فى الرد عليها وبين الاسس التى أقام عليها قضاؤه وبررها بأدلة وافية تؤدى إلى ما انتهى إليه منها ، وهى تتضمن بذاتها الغناء عن ندب خبير ورفض طلب الطاعن ذلك . وأما ما يثيره الطاعن من جدل موضوعى فى هذين السببين فلا شأن لمحكمة النقض به .
ومن حيث أنه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأخيرة من المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تجيز تحديد الإيرادات بطريق التقدير إذا رفضت المصلحة اعتماد ما قدمه إليها الممول من الحسابات والمستندات. وإذن فإذا كان الحكم إذا طرح دفاتر الطاعن - الممول - وحدد أرباحه بطريق التقدير وفقاً لنص الفقـرة الأخيرة من المادة سالفة الذكر قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أن الممـول لا يمسك حسابات نظامية وأن دفاتره غير مسجلة وأنه يتلاعب في قيد حساباته - إذا كان الحكم قـد أقام قضاءه على ذلك كان ما نعاه عليه الطاعن من خطأ في تطبيق القانون وقصـور في التسبيب بمقولة إنه لا محل لتحديد أرباحه بطريق التقدير إلا إذا امتنع عن تقديم حساباته ومستنداته أو استحال تعرف الحساب من واقع هذه المستندات وتلك الحسابات فضلاً عن أن الحكم وقف عند حد القول بأن دفاتره غير منتظمة وفقاً للأسس الفنية ولم يبين ماهيـة هذه الأسس، كان النعي بشقيه على غير أساس، إذ الحكم لم يخالف القانون، كذلـك الأسباب التي أوردها لا يشوبها قصور في تبرير قضاءه بإطراح أوراق الطاعن ومستنداته لتعرف أرباحه الحقيقية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم قد عنى ببسط الطعون التي وجهها الطاعن - الممول - إلى تقديرات المأمورية ولجنة التقدير على نحو شامل ثم أفاض في الرد عليها وبين الأسس التي أقام عليهـا قضاءه وبررها بأدلة وافية تؤدي إلى ما انتهى إليه منها، كان ما نعاه عليه الطاعن من أنه أخل بحقه في الدفاع إذ لم يجبه إلى طلب ندب خبير لتحقيق مطاعنه على الرغم من عدم معارضة المصلحة - كان هذا النعي على غير أساس، لأن الأسباب التي بني عليها الحكـم تتضمن بذاتها الغناء عن ندب خبير ورفض طلب الطاعن ذلك.