⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 163 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1961-1-26 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قطن - المرسوم بقانون الصادر فى 1940/5/12 والمرسوم بقانون 18 لسنة 1952
⚖️ عيوب التدليل - المسخ - الخطأ فى الاسناد - ما يعد كذلك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وحضور السادة: صبحي الصباغ، ومحمود القاضي، وفرج يوسف، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين. 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان قد ورد في عقد البيع تحت القطع المبرم بين الطرفين ما يأتي "تم هذا البيع بحسب الأسعار الموضحة أعلاه قرين كل رتبة من رتب القطن وعلى حسب كونتراتات شهر فبراير سنة 1952 و للبائع الحق في قطع السعر ابتداء من يوم التسليم لغاية يوم 31 من يناير 1952 و عليه إخطار المشترى تلغرافياً عن اليوم الذي يرغب فيه قطع السعر شرطاً أن التلغراف يصله الساعة التاسعة صباحاً على الأكثر في اليوم الذي يرغب فيه قطع السعر و المحاسبة تكون على قفل بورصة كونتراتات الإسكندرية الساعة الواحدة تماماً بعد الظهر .... و إذا لم يطلب البائع قطع السعر أو النقل لغاية التاريخ المذكور (31 من يناير سنة 1952) سيكون للمشترى الحق في قطع سعر القطن في اليوم المذكور 31 من يناير سنة 1952 وإذا كان هذا اليوم يوم عطلة رسمية للبورصة فالمحاسبة تكون على أول يوم تفتح فيه البورصة بعد العطلة الرسمية"، وكان الحكم المطعون فيه قد فسر هذا البند من العقد على أنه يفيد وجوب إجراء المحاسبة بينهما على سعر إقفال بورصة العقود في يوم 31 من يناير سنة 1952 - و هو نهاية الأجل المضروب للبائع لطلب قطع السعر فيه - و لو كان سعر الإقفال في اليوم المذكور سعراً اسميا لم تجر به معاملات في البورصة ، فإنه يكون قد مسخ هذا النص وانحرف في تفسيره له عن المعنى الظاهر لعباراته - ذلك أن ما أورد في هذا النص من أن تكون المحاسبة على قفل بورصة كونتراتات الإسكندرية الساعة الواحدة تماماً صريح في الدلالة على أن المقصود به تعيين الوقت الذي يعتمد لتحديد السعر من بين ساعات العمل في اليوم الذي يقطع فيه هذا السعر و ذلك حتى لا يثور خلاف على الوقت الذي جرت فيه عملية القطع لأن الأسعار في البورصة عرضة للتقلبات من ساعة لأخرى و لا تستقر على حال في اليوم الواحد و ليس في النص المشار إليه ما يفيد المعنى الذي ذهب إليه الحكم من وجوب المحاسبة على سعر 31 من يناير سنة 1952 حتى لو استحال على المشترى قطع السعر في هذا اليوم بسبب عدم وجود مشترى بالسعر الأسمى المحدد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان قد نص في عقد البيع تحت القطع المبرم بين الطرفين على أنه " إذا رغب البائع سعر قطنه أو جزء منه و تصادف أن الحكومة عينت الأسعار أو حددت تقلباتها لأي سبب كان فالمشترى لا يكون مسئولاً في تلك الحالة إذا لم يتيسر له قطع السعر لعدم وجود مشتر بالأسعار المحددة و على ذلك تكون التعليمات المعطاة سارية المفعول من جلسة إلى أخرى حتى يتم القطع بدون أي إلزام على المشترى ، و على المشترى إعلان البائع بما يقطعه أولاً بأول إلى أن يتيسر له تغطية الكمية المذكورة في البورصة الكونتراتات في أي وقت كان و عمل الحساب النهائي بدون أية معارضة من البائع "، و كان الحكم المطعون فيه إذ قرر بعدم جواز تمسك المشترى - الطاعنة - بما ورد في هذا النص من إعفائها من المسئولية في حالة ما إذا يتيسر لها قطع السعر في اليوم المتفق على قطعه فيه لعدم وجود مشتر بالأسعار الاسمية المحددة - استند إلى القول بأن عدم مسئوليتها حسبما جاء في هذا النص مشروط بإظهار البائع رغبته في قطع سعر قطنه و هو لم يظهرها و بتدخل الحكومة بتعيين الأسعار أو تحديد تقلباتها و هي لم تتدخل ، فإنه يكون قد مسخ هذا النص مسخاً ترتب عليه أنه أهدر إعمال حكمه بغير موجب كما شابه خطأ في الإسناد - ذلك أن العقد خول المشترى - الطاعنة - الحق في قطع السعر نيابة عن البائع - المطعون ضده - في اليوم الأخير من الأجل المحدد لهذا البائع لطلب القطع فيه إذا ما تخلف عن طلبه قبل حلول هذا اليوم ويستوي أن يستعمل البائع حقه في القطع بنفسه أو يستعمله عنه المشترى بتفويض سابق معطى له في العقد و من ثم فإن إعفاء الطاعنة من المسئولية إذا لم يتيسر لها قطع السعر لعدم وجود مشتر بالأسعار المحددة يسرى في الحالتين ، و النص في العقد على هذا الإعفاء إن هو إلا تطبيق للعرف التجاري السائد في شأن عقود بيع الأقطان تحت القطع ذلك العرف الذي أقره المشرع بالقانون رقم 131 لسنة 1939 الذي عدل أخيراً بالقانون رقم 184 لسنة 1959 - أما عن الخطأ في الإسناد فماثل في قول الحكم بأنه لم يثبت تدخل الحكومة لتحديد الأسعار قبل يوم 31 من يناير سنة 1952 ذلك أنه ثابت بنشرة البورصة المؤرخة 31 من يناير سنة 1952 التي كانت تحت نظر محكمة الاستئناف و أشار إليها الحكم المطعون فيه أن سعر فبراير و هو 10 و 95 ريالاً هو "حد أدنى بائع "- وهذه العبارة تفيد بذاتها تحديد حد أدنى لا يجوز نزول الأسعار عنه و عدم وجود مشتر بهذا السعر كما أن تدخل الحكومة في البورصة و تحديدها للأسعار صدر به قرار وزير المالية رقم 7 لسنة 1952 في 16 يناير سنة 1952 بتعيين حد أدنى لأسعار عقود القطن ببورصة العقود و قد حدد هذا القرار الحد الأدنى لاستحقاق فبراير متوسط التيلة بـ 10 و95 ريالاً و أستمر السعر عند هذا الحد إلى ما بعد يوم 31 من يناير سنة 1952 و لم يلغ الحد الأدنى إلا بالقرار الوزاري رقم 16 لسنة 1952 الصادر في 17 من فبراير سنة 1952 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العرف التجاري السائد في شأن عقود بيع الأقطان تحت القطع الذي أقره المشرع بالقانون رقم 131 لسنة 39 الذي عدل أخيراً بالقانون رقم 184 لسنة 1959 - مقتضاه أن يكون للمشترى في تلك العقود خيار التغطية مقابل حق البائع في قطع السعر في زمن آجل و ذلك تأميناً للمشترى من مخاطر تقلبات الأسعار خلال الأجل الممنوح للبائع لقطع السعر فيه . فإذا كانت التغطية تجرى في خصوص هذا النزاع بعملية بيع يجريها المشترى في بورصة العقود في اليوم الذي يطلب فيه البائع سعر أقطانه و بما يوازى كمية هذه الأقطان فإنه يتعذر إجراؤها في حالة وصول الأسعار إلى الحد الأدنى المحدد و ذلك لعدم وجود مشتر يقبل الشراء بهذه الأسعار .