الطعن رقم 50 لسنة 23 قضائية
النقض الجنائي
1954-4-1
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
امن الدولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الجريمة السياسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة, وحضور إسماعيل مجدي, ومصطفى حسن, وحسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع قد حدد معنى الجريمة السياسية التي هدف المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 إلى شمولها بالعفو فقال إنها التي تكون قد ارتكبت لسبب أو لغرض سياسي. وإذن فمتى كان الحكم إذ دان المطعون ضده بجريمة القذف قد أثبت عليه أنه نشر بمجلة المرصاد الطبية التي يرأس تحريرها صورة برقية كان قد بعث بها إلى رئيس مجلس الوزراء قذف فيها في حق وزير الصحة "وقتئذ" ووكيل تلك الوزارة، أسند إليهما فيها ارتكاب جرائم الرشوة وإتيان الفاحشة مع زوجات الأطباء من أجل ترقيتهم ونعتهما بأنهما مذنبان هبطا بمستوى الأخلاق والنزاهة وسمعة الحكم إلى الحضيض- فإنه لا يمكن عد هذه الجريمة من قبيل الجرائم السياسية التي عناها ذلك المرسوم بقانون، لأنها تخرج عن الحدود التي وضعها لها، إذ أن القذف الموجه للوزير ووكيل الوزارة تضمن إسناد ارتكاب جرائم خلقية، ونعتا للمجني عليهما بالهبوط بمستوى الأخلاق، وما دام لا يبين أن جريمة القذف قد ارتكبت في حقهما لسبب أو لغرض سياسي، ولا يكفي لاعتبارها سياسية أن يكون المطعون ضده قد أشار في البرقية التي تضمنت عبارات القذف إلى سمعة الحكم ما دام الباعث عنده أو الغرض الذي رمى إليه منها لم يكن في ذاته سياسياً بالمعنى الذي قصد إليه قانون العفو، إذ ليس في ظروف الواقعة كما أثبتها الحكم الموضوعي ما يدل على أن القذف وجه إلى الوزير السابق للنيل من مركزه السياسي أو أن المطعون ضده كان يسعى إلى هدف سياسي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده (..................) بأنه بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة: قذف علنا في حق .............. وزير الصحة السابق والدكتور ............ وكيل وزارة الصحة بسبب أداء وظيفتهما بأن أسند إليهما مع سوء النية أمورا لو كانت صادقة لأوجبت عقابهما بالعقوبات المقررة قانونا واحتقارهما عند أهل وطنهما وذلك بأن نشر بمجلة المرصاد الطبية التي يرأس تحريرها صورة برقية كان قد بعث بها إلى رفعة رئيس مجلس الوزراء رماهما فيها بارتكاب جرائم وإتيان الفاحشة مع زوجات الأطباء من أجل ترقيتهم ونعتهما بأنهما مذنبان هبطا بمستوى الأخلاق والنزاهة وسمعة الحكم إلى الحضيض. وقدمته النيابة إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 171 و302/1 و303/2 و307 من قانون العقوبات. وطلبت بإحدى جلسات المحاكمة إضافة المادتين 200/1 و308 من نفس القانون إلى المواد المذكورة. ومحكمة جنايات مصر قضت حضوريا عملا بالمواد 171 و302/2 و307 و308 و200/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 55 و56 من نفس القانون بمعاقبة ............... بالحبس مع الشغل مدة ستة شهور وبتغريمه مبلغ مائتين وخمسين جنيها مصريا وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنين تبدأ من اليوم، وقضت بتعطيل مجلة المرصاد مدة سنة واحدة تبدأ من اليوم وأعفته من المصاريف. فقدم المتهم المذكور تظلما إلى النائب العام لعدم إدراج اسمه في كشوف من شملهم العفو. وقيد التظلم برقم 11 سنة 1952- فأحاله إلى محكمة جنايات القاهرة التي قضت فيه حضوريا بتاريخ 5 من مايو سنة 1953 بقبول تظلمه شكلا وفي الموضوع بانطباق العفو الشامل بمقتضى المرسوم بقانون رقم 241 سنة 1952 على ما أسند إلى المتظلم في القضية رقم 5840 سنة 1950 جنح شبرا (9صحافة سنة 1950 كلي) وبإدراج اسمه في كشف من شملهم العفو المذكور. فطعن الأستاذ ............. رئيس نيابة جنوب القاهرة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.