الطعن رقم 39 لسنة 23 قضائية
النقض الجنائي
1953-7-7
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضابط بالقسم السياسى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة, وحضور إسماعيل مجدي, وحسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل, وأنيس غالي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كون الطاعن يشتغل بالبوليس السياسي وحصر اختصاصه في القضايا السياسية ليس من شأنه أن يضفي على وظيفته أية صفة سياسية أو يطبع تصرفاته بالطابع السياسي، ولا يغير من ذلك أن يكون هذا الموظف قد هدف إلى الدفاع عن الحكومة القائمة، إذ الحكومات مهما تغيرت ألوانها السياسية بتغير الأحزاب التي تلي الحكم لا يتغير بها لون الموظف ولو كان مخصصاً لمكافحة الجريمة السياسية، فإذا ما وقعت منه جريمة متصلة بعمله فلا يمكن وصف هذه الجريمة بأنها سياسية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 إذ نصت على أن "تأخذ حكم الجريمة السياسية كل جريمة أخرى اقترنت بها أو تقدمتها أو تلتها، وكان القصد منها التأهب لفعلها أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة أو إيوائهم أو إخفاء أدلة الجريمة" فهي قد حددت أساس الارتباط الذي يؤدي إلى الإفادة من قانون العفو الشامل تحديداً لا يحتمل التوسع ولا القياس، إذ أوجبت أن ترتبط تلك الجريمة برابطة الزمنية مع الجريمة السياسية وأن يكون القصد منها إما التمهيد لارتكاب الجريمة السياسية أو المساعدة على ارتكابها أو مساعدة مرتكبيها على الاختفاء من وجه العدالة أو إخفاء أدلة الجريمة السياسية. وإذن فإذا كانت الجريمة المسند إلى الطاعن ارتكابها "جريمة تعذيب الإخوان المسلمين" لا ترتبط بالجرائم السياسية التي أرتكبها أولئك المتهمون لا برابطة الزمنية ولا بالقصد من ارتكابها على ما حدده قانون العفو الشامل فهي لا ينطبق عليها حكم الفقرة السابقة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه كان يعمل ضابط بوليس بالقسم السياسي وقد اشترك بحكم عمله هذا في ضبط الجرائم السياسية التي أرتكبها في ذلك العهد بعض الأفراد المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين واعتقال البعض منهم، غير أن بعض هؤلاء الأفراد شكوا للنيابة من أن المتظلم "الطاعن" كان عند ضبطه لهم واعتقالهم يقوم بتعذيبهم بشتى صنوف التعذيب التي سردوها في أقوالهم, وذلك بقصد حملهم على الاعتراف بالجرائم التي كانوا يعتقلون من أجلها وقد قامت النيابة بتحقيق هذه الوقائع ولم تتصرف فيه بعد فقدم المتهم تظلما إلى النائب العام لعدم إدراج اسمه بكشوف العفو الشامل, فأحاله على محكمة جنايات القاهرة التي قضت فيه حضوريا بقبوله شكلا وفي الموضوع برفضه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.