⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33 لسنة 23 قضائية

النقض الجنائي 1953-12-1 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جرائم القتل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة, وحضور إسماعيل مجدي, وحسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل, ومصطفى كامل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل ألا يسأل الإنسان إلا عن الجرائم التي يقارفها بنفسه سواء أكان بوصفه فاعلاً أصلياً لها أم شريكاً للفاعل الأصلي فيها بطريقة من طرق الاشتراك المحددة في القانون، وإذ نص الشارع في قانون التجمهر على مساءلة المتجمهرين عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض المقصود من التجمهر كشركاء فيها متى كانوا عالمين بهذا الغرض، لم يرد الخروج على تلك القاعدة الأساسية في المسئولية الجنائية، أو تغيير قواعد الاشتراك كما هي معروفة قانوناً، وإنما أراد في الحدود التي رسمها تغليظ العقاب على المتجمهرين متى وقع في أثناء التجمهر، وتنفيذاً للغرض المقصودة منه جرائم أخرى، وذلك بمجازاتهم عن التجمهر بالعقوبات المقررة لتلك الجرائم. وإذن فمتى كان المتظلم لم يحكم عليه في جريمة قتل مما استثناه المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 وإنما حكم عليه في جريمة تجمهر بالعقوبة المقررة لجريمة القتل العمد التي وقعت في أثنائه، وكان مناط الاستثناء الوارد بقانون العفو إنما هو بالجريمة التي يقارفها الجاني لا بالعقوبة التي توقع عليه، وكانت جرائم التجمهر في شتى صورها غير مستثناة من العفو، متى كان ذلك وكانت الجريمة التي دين بها المتظلم، وإن وقعت انتقاما منهم لقريبهم الذي قتل أولاً، إلا أنه لا يمكن تجزئة الواقعتين وفصل الدافع إليهما عن السبب الذي ارتكبت من أجله الجريمة الأولى، وقد وقعت هذه الجريمة في أعقابها واتخذت لجنه الانتخاب بالذات مسرحاً لها ـ فإن الحكم إذ قضى بانطباق العفو الشامل على المتظلم لأن الاستثناء الوارد في القانون لا يسري عليه ولأن الجريمة التي قارفها قد وقعت لسبب سياسي يكون صحيحاً في القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة 1ـ ....... و2ـ ........ و3ـ ....... و4ـ ...... و5 ـ...... و6 ـ .......... بأنهم الأول: ........ قتل المجني عليه ........عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا قاصدا قتله فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أزهقت روحه، وثانيا: باقي المتهمين من الثاني إلى الأخير اشتركوا في تجمهر مكون من أكثر من خمسة أشخاص كان الغرض منه ارتكاب جرائم القتل والتعدي مع علمهم بالغرض المقصود منه، وقد وقعت الجرائم الآتية تنفيذا للغرض المقصود من التجمهر وهي أولا: قتل ........ عمدا، إذ أنهال المتجمهرون الذين كان بينهم المتهمون آنفو الذكر عليه ضربا بآلات راضة غليظة وأخرى قاطعة على رأسه وأجزاء أخرى من جسمه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته الأمر المنطبق على المادة 234/1 عقوبات وثانيا: التعدي على الملازم الثاني ........ رئيس القوة المنوطة بها المحافظة على لجنة الانتخاب الفرعية بناحية بهيج وذلك أثناء تأدية وظيفته وبسببها بأن ضربه أحد المتجمهرين بآلة راضة فأحدثت به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقررت لعلاجها مدة أكثر من عشرين يوما الأمر المنطبق على المادتين 136 و137 بفقرتيهما من قانون العقوبات، وثالثا: التعدي على الأمباشي .......... بأن ضربه أحد المتجمهرين بآلة راضة أثناء تأديته لوظيفته (أحد أفراد القوة المنوطة بها المحافظة على لجنة الانتخاب آنفة الذكر) فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقررت لعلاجها مدة أقل من عشرين يوما الأمر المنطبق على المادتين 136 و137 فقرة أولى من قانون العقوبات. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم الأول بالمادة 234/1 من قانون العقوبات والباقين بالمواد 302/2 من القانون رقم 10 لسنة 1914 الخاص بالتجمهر، فقرر بذلك، وقد ادعى بحق مدني .........(ابن القتيل) عن نفسه ووكيلا عن ....... (زوجة القتيل) وأولاده البلغ ..... و..... و..... و...., وبصفته وصيا على إخوته القصر وهم : ..... و..... و......قبل المتهمين جميعا عدا الأول بمبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا. ومحكمة جنايات أسيوط قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 32 و17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الثاني والثالث ( ........ و...... ) بمعاقبتهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات وألزمتهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني .........عن نفسه وبصفته وصيا على إخوته القصر ..... و..... و...... وزوجة المجني عليه........ وأولاده ..... و.... و.....و.....300 جنيه والمصاريف المدنية المناسبة و1000 قرش مقابل أتعاب محاماة، وثانيا: ببراءة المتهمين ...........و........ و....... و........مما أسند إليهم، ثم قدم المطعون ضده تظلما إلى النائب العام لعدم إدراج اسمه بكشف العفو الشامل. فأحاله إلى محكمة جنايات القاهرة التي قضت فيه حضوريا بقبوله شكلا وفي الموضوع بانطباق العفو الشامل بمقتضى المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 على ما أسند إلى المتظلم في قضية الجناية رقم 25 سنة 1950 جنايات أسيوط وبشموله بالعفو المذكور، فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.