⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22 لسنة 23 قضائية

النقض الجنائي 1953-7-7 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: امن دولة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جرائم الشيوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة,وحضور إسماعيل مجدي, وحسن داود, ومحمود إبراهيم إسماعيل, وأنيس غالي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 بشأن العفو عن الجرائم السياسية التي وقعت في المدة بين 26 أغسطس و23 يوليه سنة 1952 قد نص في مادته الأولى على أن "يعفى عفواً شاملاً عن الجنايات والجنح والشروع فيها التي ارتكبت لسبب أو لغرض سياسي وتكون متعلقة بالشئون الداخلية للبلاد، وذلك في المدة بين 26 أغسطس سنة 1936 و23 يوليه سنة 1952". وبينت المذكرة الإيضاحية المقدم بها مشروع المرسوم بقانون المذكور ماهية الجرائم التي هدف هذا المرسوم بقانون إلى شمولها بالعفو فقالت "إنها لا تتناول إلا ما له اتصال بالشئون السياسية الداخلية للبلاد، ويلاحظ أن هذا التحديد كان كافياً لاستبعاد الجرائم المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج، إلا أنه مع ذلك نص عليها صراحة زيادة في الإيضاح". ويبين من هذا أن الشارع حدد معنى سياسية الجريمة التي قصد أن يمنح العفو لمرتكبيها، فقال إنها هي التي ارتكبت لسبب أو لغرض سياسي، وقيدها بأن تكون متعلقة بالشئون الداخلية للبلاد. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قال إن جرائم الشيوعية "المنسوبة إلى المتهم" الا تقتصر على الاعتداء على النظم السياسية للدولة، بل تتناول الأنظمة الاجتماعية ولها أهداف أخرى، وأنها لذلك ليست من الجرائم السياسية التي قصد المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 العفو عنها- فإنه يكون قد أصاب وجه السداد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المتهمين وآخرين بأنهم أولا: انضموا إلى جمعية بالمملكة المصرية ترمي إلى سيطرة طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات والقضاء على طبقة اجتماعية وقلب نظم الدولة الأساسية الاجتماعية والاقتصادية, وكان استعمال القوة والإرهاب والوسائل غير المشروعة ملحوظا في ذلك بأن انضموا إلى جمعية سرية تعمل عن طريق إصدار النشرات وإلقاء المحاضرات وتأليف الخلايا والانبثاث في صفوف العمال للقضاء على طبقة الملاك والرأسماليين وعلى سيادة الطبقة العاملة وحكمها المطلق، وعلى إلغاء الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج ونقلها للدولة, وعلى خلق مجتمع مصري على غرار الوضع القائم في روسيا بالأسلوب الثوري الذي ابتعه لينين في الثورة الروسية بتحريض العمال على الإضراب والاغتصاب والاعتداء على حق الغير في العمل, وعلى بغض طائفة الملاك والرأسماليين تحريضا من شأنه تكدير السلم العام، ثانيا: روجوا في المملكة المصرية لتغيير مبادئ الدستور الأساسية والنظم الأساسية للهيئة الاجتماعية ولتسويد طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات والقضاء على طبقة اجتماعية ولقلب نظم الدولة الأساسية الاجتماعية والاقتصادية ولهدم أي نظام من النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية, وكان استعمال القوة والإرهاب والوسائل غير المشروعة ملحوظا في ذلك بأن انضموا إلى الجمعية السياسية سالفة الذكر, وهي تعمل على تغيير مثل هذه المبادئ الأساسية وبأن قاموا بتوزيع نشرات وترويج الأفكار التي من شأنها إقامة حكم الطبقة العاملة في مصر, وتوطيد سلطانها المطلق والقضاء على طبقة الملاك والرأسماليين وإلغاء الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج عن طريق إتباع البرنامج الثوري الذي نادى به "..............." وعن طريق الأسلوب الثوري الذي تحقق به مثل هذا الانقلاب في روسيا, ثالثاً: حبذوا وروجوا علنا المذاهب التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية والنظم الأساسية للهيئة الاجتماعية بالقوة والإرهاب والوسائل غير المشروعة, وذلك بأن دعوا في نشرات ومحاضرات إلى القضاء على طبقة الملاك والرأسماليين وإزالة سلطان الطبقة العاملة وحكمها المطلق وإلغاء الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج بالمجتمع المصري ونظمه الأساسية على غرار النظام القائم في روسيا عن الطريق الذي سلكه لينين في الثورة التي أدت لذلك, وعن طريق تحريض العمال على الإضراب وعلى الاعتداء على حق الغير في العمل وحرية العمل, والتحريض على بغض طائفة الملاك والرأسماليين تحريضا من شأنه تكدير السلم العام, رابعا: عابوا علنا في حق الذات الملكية بأن حرروا نشرة وطبعوها على آلة الرونيو "11 فبراير عيد الملك - عيد الخونة المجرمين" ومذيلة بتوقيع" اللجنة المركزية - الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني - الشيوعيين المصريين" وقد وزعت هذه النشرة في الطريق العام, وذلك بأن سيروا سيارة تحمل هذه النشرة وتنقلها للأهلين, وبطرق أخرى مبينة بالمحضر. وطلبت عقابهم بالمواد 98 أ و98 ب و 98 هـ و179/1 و171 من قانون العقوبات. والمحكمة العسكرية العليا قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام, مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات, بمعاقبة كل من.............. بالسجن لمدة سبع سنين وغرامة مائة جنيه مصري, وإبرام............... بالسجن لمدة خمس سنين وغرامة خمسين جنيها مصريا. ثم قدم المتهمان تظلما للنائب العام لعدم إدراج اسميهما بكشوف العفو الشامل, فأحاله إلى محكمة جنايات القاهرة التي قضت فيه حضوريا بقبول التظلمين شكلا وبرفضهما موضوعا. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.