الطعن رقم 30 لسنة 29 قضائية
النقض المدني
1960-6-28
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القانون رقم 188 لسنة 1952
⚖️ القانون رقم 221 لسنة 1955
⚖️ القانون رقم 56 لسنة 1959
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود نائب رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد فؤاد جابر وفهيم الجندى ومحمود خاطر والحسينى العوضى وعادل يونس ومحسن العباسى ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر وبعد المرافعة والمداولة .
ومن حيث ان الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان واقعة الدعوى على مابين من الاوراق تتحصل فى ان الطلبين اقاموا هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب من الاوراق تتحصل فى كتاب هذه المحكمة فى اول يوليه سنة 1959 طلبوا فيها الحكم بأحقيتهم لعلاوتهم الدورية المستحقة لأولهم فى 15 سبتمبر سنة 1958 وللباقين اعتبارا من 1/5/1959 وصرف ما تجمد لهم منها وقالو بيانا لدعواهم انهم منذ ان عينوا فى سلك القضائى وهم يستحقون علاوتهم الاولى فى 15 سبتمبر سنة 1958 والباقيان فى اول مايو من كل سنة وقد عين الاول مستشار بمحكمة استئناف اسيوط اعتبارا من 23/4/1958 كما عين الثانى والثالث مستشارين بمحكمة استئناف اسيوط اعتبارا من 1/10/1958 بمقتضى القرار الجمهورى الصادر بتاريخ 15/9/1958 ولم يمنحوا العلاوة العادية المقررة لأولهم فى 15/9/1958 وللباقين 1/5/1959 وهو الموعد الذى كان محدد لعلاوتهم الدورية منذ تعيينهم فى السلك القضائى وهو أمر ينطوى على مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لذلك رفعوا هذه الدعوى بطلب منحهم العلاوة فى الموعد المطلوب وصرف ما تجمد لهم منها ذلك انه القانون 221 سنة 1955 اصبح مرتب المستشار مبدأ ونهاية بعد ان كان ثابتا بمقتضى القانون 188 سنة 1952 وقد تضمن القانون 221 سنة 1955 المشار اليه حكما وقتيا بمقتضاه حال المستشارين المعينين قبل نفاذه من مقتضاه ان تحسب المدة المقررة لعلاوة المستشارين من تاريخ تعيينهم فى وظيفة مستشار ولما صدر القانون 56 سنة 1959 فى شأن السلطة القضائية نص على ان من يعين فى وظيفة مرتبة فى درجة ذات مبدأ ونهاية يمنح اول مربوط الدرجة من تاريخ التعيين على ان يمنح العلاوة المقرره بحسب القانون وتعمد حذف الفقرة السابق إضافتها الى القانون 221 سنة 1955 لانها كانت تنتظم حكما وقتيا انتج أثره وزال مقتضاه وان القانون السلطة القضائية رقم 56 سنة 1959 إذ نص على القاعدة الواردة بالبند الثانى المشار اليه وحذف الفقرة المضافة الى البند الثالث الخاص بتالمستشارين المعينين قبل نفاذ القانون 221 سنة 1955 فإنه يكون قد قطع بخطأ النظر القائم باستدامة حكم تلك الفقرة رغم حذفها وجزم باستحقاق المستشارين علاوتهم الدورية فى مواعيدها المحدة آجالها والسابقة على التعيين فى وظيفة المستشار ومن حيث ان وزارة العدل دفعت الدعوى بأن مرتب المستشار بمقتضى القانون 188 سنة 1952 كان ثابتا ثم صدر القانون 221 سنة 1955 الذى حدد مرتب المستشار ومن فى درجته بمبلغ 1300 جنيه الى 1500 جنية فى السنة بعلاوة قدرها 100 جنية كل سنتين ونص ذلك القانون على ان يسرى ذلك الحكم على المستشارين الحاليين ومن فى درجتهم اذ كانوا قد استوفوا المدة المقرره محسوبة من تاريخ تعيينهم فى درجاتهم الحالية اى انه اعتبر التعيين فى وظيفة مستشار لتحديد موعد علاوتهم القادمة اى انقضاء سنتين من تاريخ التعيين فى تلك الوظيفة حتى لا يزيد مرتب المعين حديثا على مرتب من عين قبله فى تلك الدرجة وبصدور القانون 56 سنة 1959 فى شأن السلطة القضائية وقد خلا من النص على تحديد موعد العلاوة من تاريخ التعيين فى تلك الوظيفة السابق ورودها فى القانون 221 سنة 1955 إلا القانون الجديد 56 سنة 1959 يعتبر أمتداد لاحكام القانون 221 سنة 1955 السابق عليه وان المشرع لم يقصد من حذف النص المشار اليه إلغاء ذلك القيد يؤيد ذلك ما نص عليه المادة 64 من القانون 56 سنة 1959 فى خصوص اختيار رؤساء دوائر الاستئناف وصممت الوزارة على رفض هذا الطلب اختيار رؤساء دوائر الاستئناف وصممت الوزارة على رفض هذا الطلب وقد انضمت النيابة الى الطالبين فى قبول الطلب وتأييده للأسباب التى أوردتها بمذكرتها المقدمة .
ومن حيث ان مرتب المستشار بمحكمة النقض ومحاكم الاستئناف وكذلك المحامى العام وفقا لاحكام القانون رقم 188 سنة 1952 كان ثابتا ومحددا بمبلغ 1300 جنيه فى السنة وان سلم التدرج فى العلاوات السابقة على التعيين فى وظيفة المستشار قد انقطع منذ التعيين فى هذه الوظيفة .
ومن حيث ان المشرع إذ رأى ان يرلافع مرتب المستشار بالقانون رقم 221 سنة 1955 وان يجعله ذا مبدأ ونهاية من 1300 جنية الى 1500 جنية فى السنة بعلاوة قدرها 100 كل سنتين وان يستحدث نظام التدرج فى السنة بعلاوة قدرها 100 جنية كل سنتين وان يستحدث نظام التدرج فى العلاوة بالنسبة لوظائف المستشارين حرص على تحديد مبأ سريان استحقاق هذه العلاوة وجعلها من تاريخ التعيين فى الوظيفة مستشار وذلك بإضافة فقرة جديدة الى البند الثالث من القواعد الملحقة بالقانون 221 سنة 1955 المشار اليه ونص فيها على ان يسرى هذا الجدول على المستشارين الحاليين ومن فى درجتهم إذا كانوا قد استوفوا المدة المقررة محسوبة من تاريخ تعيينهم فى درجاتهم الحالية فإن المشرع يكون قد أفصح بهذا النص عن قضده فى وضع قاعدة ثابتة للتسوية بين طائفة المستشارين ورغبته فى معاملتهم معاملة واحدة سواء منهم من كان يشغل وظيفة مستشار قبل صدور هذا القانون أو من عين بعد نفاذه واعتبار تاريخ التعيين فى وظيفة مستشار هو الضابط فى تحديد مبدأ سريان تلك العلاوة بالنسبة للمستشارين ومن فى درجتهم دون اعتداد أو اعتبار لتاريخ آخر علاوة كانت قد منحت لهم قبل تعيينهم فى وظيفة مستشار وان المشرع لم يقصد بتعبيره بكلمة المستشارين الحاليين ومن فى درجتهم الا تأكيد هذه القاعدة ضمانا للمساواة بينهم .
ومن حيث ان القانون لسنة 1959 الصادر بتاريخ 21 من فبراير سنة 1959 فى شأن السلطة القضائية إذ نص على رفع مربوط الدرجة المالية للمستشارين ومن فى حكمهم وجعلها تبدأ من 1300 ج الى 1700 ج بدلا من 1300 ج الى 1500 ج فى السنة وبعلاوة قدرها 100 جنيه كل سنتين ونص فى الفقرة من القواعد الملحقة على ان كل من يعين فى وظيفة من الوظائف المرتبة فى درجات ذات مبدأ ونهاية مربوط الدرجة عند التعيين على ان يمنح العلاوة بحسب القانون كما نص فى الفقرة السادسة من ذات القواعد على ان يسرى هذا الجدول على رجال القضاء والنيابة العاملين صدور هذا القانون دون حاجة الى إجراء آخر فإن هذا القانون لم يستحدث جديد بشأن مرتبات المستشارين ونظام التدرج فى علاوتهم وتحديد مبدأ سريان تلك العلاوة واستحقاقها إذ ان هذه القاعدة كانت موجودة ومقررة فعلا بالقانون رقم 221 لسنة 1955 وهى التى عناها المشرع فى قوله بحسب القانون اى القانون الذى استحثها أصلا والذى كان ساريا فعلا عند صدور القانون الجديد رقم 56 لسنة 1959 وان كان كل ما استحدثه هذا التشريع الجديد لا يعدو ان يكون مجرد توسعة وإفساح المدى فى منح العلاوات الدورية فى حدودها الجديدة وإذ كان القانون الجديد 56 لسنة 1959 قد اعتبر بقوله تمنح العلاوات المقررة بحسب القانون بدلا من عبيره السابق فى القانون 221 لسنة 1955 فى شأن تلك العلاوات واعتبارها من تاريخ التعيين فى درجاتهم الحالية فإن ذلك لم يغير من الوضع شيئا لأن المشرع لم يرد حاجة الى تكرار النص على تلك القاعدة السابق تقريرها وهى تحديد سريان العلاوة من تاريخ التعيين بالنسبة للمستشارين وهى التى توخى بها المشرع تحقيق العدالة والمساواة بين ابناء الطائفة الواحدة كما قصد بها بين الاقدميات والمحافظة على ترتيبها والحرص على استقرارها وعدم الاخلال بها بين أصحابها ولا مجال للتحدى بأن قانون السلطة القضائية الجديد 56 لسنة 1959 نص فى مادته الاولى على إلغاء كل نص يخالف احكامه ومقتضى هذا انه ألغى قاعدة تحديد مبدأ سريان العلاوة بالنسبة للمستشارين من تاريخ تعيينهم والتى كان يتضمنها القانون السابق 221 لسنة 1955 لانها كانت تتضمن حكما وقتيا زال أثره بحصول هؤلاء المستشارين الذين كانوا يشغلون وظائفهم بالفعل وقت صدور القانون 221 لسنة 1955 على علاواتهم المستحقة لهم بحكم ذلك القانون المشار اليه – لا مجال لهذا الاعتراض ذلك ان النص فى القانون 56 لسنة 1959 على إلغاء ما يخالف أحكامه لا يعنى إلغاء قاعدة تحديد سريان علاوة المستشارين من تاريخ تعيينهم فى وظيفة المستشارين وليس فى بقاء هذه القاعدة واستمرار العمل بها ما يخالف أحكام القانون الجديد لان هذه القاعدة كما سبق القول التى قصد المشرع توكيد بقائها واستمرار العمل بها النص على شمولها للمستشارين الحاليين ومن فى درجتهم تحقيقا للمساواة وحفظا للأقدمية بين المستشارين هذا فضلا عن ان القول بغير ذلك فيه ارتداد بالعلاوات وتحديد مواعيد استحقاقها بأثر رجعى الى ما قبل العمل بالقانون 188 لسنة 1952 بغير نص صريح فى ذلك بعد ان كانت قد انقطعت صلة المستشارين بهذه العلاوة بمجرد التعيين فى وظيفة مستشار مستشار لما كان ذلك فإن الطلب يكون على غير اساس صحيح من القانون ويتعين لذلك رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مرتب المستشار بمحكمة النقض و محاكم الإستئناف و كذلك المحامى العام وفقا لأحكام القانون رقم 188 لسنة 1952 كان ثابتا و محددا بمبلغ 1300 جنيه فى السنة و سلم التدرج فى العلاوات السابقة على التعيين فى وظيفة المستشار قد إنقطع منذ التعيين فى هذه الوظيفة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ رأى المشرع ان يرفع مرتب المستشار بالقانون رقم 221 سنة 1955 و أن يجعله ذا مبدأ و نهاية من 1300 - 1500 جنيه فى السنة بعلاوة قدرها 100 جنيه كل سنتين و أن يستحدث نظام التدرج فى العلاوات بالنسبة لوظائف المستشارين - حرص على تحديد مبدأ إستحقاق هذه العلاوة و جعلها من تاريخ التعيين فى وظيفة مستشار و ذلك بإضافة فقرة جديدة إلى البند الثالث من القواعد الملحقة بالقانون 221 سنة 1955 أفصح بها عن قصده فى وضع قاعدة عامة ثابتة للتسوية بين وظائف المستشارين و رغبته فى معاملتهم معاملة واحدة سواء منهم من كان يشغل وظيفة مستشار قبل صدور هذا القانون أو من عين بعد نفاذه و إعتبار تاريخ التعيين فى وظيفة مستشار هو الضابط فى تحديد مبدأ سريان تلك العلاوة بالنسبة للمستشارين و من فى درجتهم دون إعتداد أو إعتبار لتاريخ آخر علاوة كانت قد منحت لهم قبل تعيينهم فى وظيفة مستشار .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القانون رقم 56 لسنة 1959 فى شأن السلطة القضائية إذ نص على رفع مربوط الدرجة المالية للمستشارين و من فى حكمهم و جعلها تبدأ من 1300 - 1700 جنيه بدلا من 1300-1500 جنيه فى السنة بعلاوة قدرها 100 جنيه كل سنتين ، و نص فى الفقرة الثانية من المادة الملحقة به على أن " كل من يعين فى وظيفة من الوظائف المرتبة فى درجات ذات مبدأو نهاية يمنح مربوط الدرجة عند التعيين على أن يمنح العلاوة المقررة بحسب القانون " - لم يستحدث جديدا بشأن مرتبات المستشارين و نظام التدرج فى علاواتهم و تحديد مبدأسريان تلك العلاوات و إسحقاقها حيث أن هذه القاعدة كانت موجودة و مقررة فعلا بالقانون 221 لسنة 1955 وهى التى عناها المشرع بقوله "بحسب القانون " أى القانون الذى إستحدثها و الذى كان ساريا فعلا عند صدور القانون الجديد رقم 1959/56 .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تعبير القانون 56 لسنة 1959 بقوله " تمنح العلاوات المقررة بحسب القانون " بدلا من تعبيره السابق فى القانون رقم 221 لسنة 1955 فى شأن تلك العلاوات و إعتبارها " محسوبة من تاريخ التعيين فى درجاتهم الحالية " - لا يغير من الأمر شيئا لأن المشرع لم يرى حاجة إلى تكرار النص على تلك القواعد السابق تقريرها و هى تحديد سريان العلاوة من تاريخ التعيين بالنسبة للمستشارين و هى التى توخى بها المشرع تحديد العدالة و المساواه بين أبناء الطائفة الواحدة كما قصد بها الموازنة بين الأقدميات و المحافظة على ترتيبها و الحرص على إستقرارها و عدم الإخلال بها بين أصحابها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص فى القانون رقم 56 لسنة 1959 على إلغاء ما يخالف أحكامه لا يعنى إلغاء قاعدة تحديد سريان علاوة المستشارين من تاريخ تعينهم فى وظيفة مستشار و التى كان يتضمنها القانون السابق 221 سنة 1955 - و ليس فى بقاء هذه القاعدة و إستمرار العمل بها ما يخالف أحكام القانون الجديد لأن هذه القاعدة هى التى قصد المشرع توكيد بقائها و إستمرار العمل بها بالنص على شمولها للمستشارين الحاليين و من فى درجتهم تحقيقا للمساواة و حفظا للأقدمية بين المستشارين ، هذا فضلا عن ان القول بغير ذلك فيه إرتداد بهذه العلاوات و تحديد مواعيدها و إستحقاقها بأثر رجعى إلى ما قبل العمل بالقانون 188 سنة 1952 بغير نص صريح فى ذلك بعد ان كانت قد إنقطعت صلة المستشارين بهذه العلاوات بمجرد التعيين فى وظيفة مستشار .