الطعن رقم 1265 لسنة 22 قضائية
النقض الجنائي
1953-6-4
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تحقيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التحقيق المفتوح الذى يسوغ التفتيش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة, وحضور مصطفى حسن, ومحمود إبراهيم إسماعيل, وأنيس غالي, ومصطفى كامل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء محكمة النقض مستقر على أن تفتيش المنازل إجراء من إجراءات التحقيق لا تأمر به سلطة من سلطاته إلا لمناسبة جريمة ترى أنها وقعت وصححت نسبتها إلى شخص بعينه وأن هنالك من الدلائل ما يكفي لاقتحام مسكنه الذي كفل الدستور حرمته وحرم القانون على رجال السلطة دخوله إلا في أحوال خاصة، وأن تقدير كفاية تلك الدلائل وإن كان من شئون سلطة التحقيق إلا أنه خاضع لرقابة محكمة الموضوع بحيث إذا رأت أنه لم يكن هناك ما يبرره فإنها لا تأخذ بالدليل المستمد منه باعتبار أنه إذا فقد المبرر لإجرائه أصبح عملاً يحرمه القانون فلا يسوغ أن يؤخذ بدليل مستمد منه وقد جاء قانون الإجراءات الجنائية يؤكد هذه المبادئ بما نص عليه في المادة 91 منه من أن تفتيش المنازل عمل من أعمال التحقيق، ولا يجوز الالتجاء إليه إلا في تحقيق مفتوح، وبناء على تهمة موجهة إلى شخص مقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه في ارتكابها. وإذا كان الشارع قد نص على أن يكون هناك تحقيق مفتوح فإنما قصد بذلك التحقيق الذي تتولاه سلطة التحقيق بناء على ما يصل إلى علمها من الإبلاغ عن جناية أو جنحة ولم يشترط الشارع للتحقيق المفتوح الذي يسوغ التفتيش أن يكون قد قطع مرحلة أو استظهر قدراً معيناً من أدلة الإثبات بل ترك ذلك لتقدير سلطة التحقيق لكي لا يكون من وراء غل يدها احتمال فوات الغرض منه مما تتأثر به مصلحة الجماعة، التي تسمو على مصلحة الفرد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز جواهر مخدرة (حشيشا) بدون مسوغ قانوني, وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و35/6ب و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. ومحكمة جنح أبشواي الجزئية نظرت هذه الدعوى وقضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة ونصفا مع الشغل وتغريمه 250 جنيها والنفاذ ومصادرة المواد المضبوطة. فاستأنف. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة الفيوم الابتدائية دفع المتهم: أولا- ببطلان إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة, وبطلان الحكم الابتدائي المؤسس عليها, ثانيا- من باب الحيطة الحكم ببطلان التفتيش لأنه لم يبن على تحقيق مفتوح, ولأن الذي قام به شخص خلاف الذي صدر له الإذن بإجرائه وإلغاء الحكم المستأنف تأسيسا على ذلك وبراءة المتهم, ثالثا- وفي الموضوع ببراءة المتهم. والمحكمة المذكورة قضت فيها حضوريا بعدم قبول الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة وبرفض الدفعين الخاص أولهما ببطلان الحكم المستأنف وثانيهما- ببطلان الإذن بالتفتيش وصحة الحكم المستأنف والإذن بالتفتيش, وفي الموضوع برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.