الطعن رقم 17 لسنة 28 قضائية
النقض المدني
1960-2-27
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود نائب رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد فؤاد جابر وفهيم يسرى جندي ومحمود خاطر والحسيني العوضي ومحمد رفعت وعادل يونس ورشاد القدسي ومحسن العباسي ومحمود القاضي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطلبين قد استوفى أوضاعها الشكلية
وحيث أن وقائعها - تتلخص في أنه بتاريخ 23 من إبريل سنة 1958 صدر قرار جمهوري بتعيينات قضائية بالحاكم بالإقليم المصري نشر اليوم التالي بالجريدة الرسمية لم يتضمن ترقية الطالب إلى درجة مستشار أو ما يعادلها أو إلى رئيس محكمة أو ما يعادلها فطعن في هذا القرار أمام محكمة النقض بتاريخ 12 من مايو سنة 1958 بتقرير طلب قه الحكم أولا - بقبول الطعن شكلا وثانيا - وفى الموضوع أصليا بإلغاء القرار الجمهوري المذكور فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى درجة مستشار أو ما يعادلها باعتبار أن هذا الطلب أثر من آثار الطلبين ورقمي 127 سنة 26 ق و26 ق رجال القضاء و"احتياطيا" بإلغاء القرار المذكور فيما تضمنه من تخطى الطالب في الترقية إلى درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها مع التزام وزارة العدل (المطعون عليه) بالمصروفات وقال في تقرير الطعن إنه سبق أن صدر قرار جمهوري بتاريخ 31 من يوليه سنة 1956 لم يتضمن ترقية إلى وظيفة رئيس محكمة أو ما يعادلها فطعن فيه أمام محكمة النقض في الطلب رقم 127 سنة 26 ق إلغاءه في هذا الخصوص كما صدر قرار جمهوري آخر بتاريخ 26 من أغسطس سنة 1957 تخطاه أيضا في الترقية إلى تلك الوظيفة أو ما يعادلها فطعن في هذا القرار أمام محكمة النقض في الطلب رقم 26 سنة 27 ق طالبا إلغاءه وأنه في أثناء نظر هذين الطلبين صدر القرار الجمهوري موضوع هذا اطلب بتاريخ 23 من إبريل سنة 1958 لم يتضمن ترقية إلى وظيفة مستشار أو ما يعادلها أو إلى وظيفة رئيس محكمة أو ما يعادلها في حين أنه تضمن ترقية بعض من زملائه اللاحقين له الأقدمية ممن لا يفضلونه في الأهلية وإذا توافر له تقريران قدر فيها بدرجة " فوق المتوسط " قبل صدور ذلك القرار أحدوهما بتاريخ 26/1957 والثاني بتاريخ 21/7/1957 هذا فضلا عن إجراء تفتيش على عمله في سنة 1958 حرر عنه تقرير أرسل المدير التفتيش القضائي بالنيابة في 11/4/1958 تعمدت الوزارة عدم إيداعه بملفه حتى تفوت عليه فرصة ترقيته في الحركة التي صدر بها القرار المذكور مما يشوب تصرف الوزارة بهذا السبب بالتعسف وسوء استعمال السلطة فوق مخالفة تصرفها هذا للقانون بهذا السبب بالتعسف وسوء استعمال السلطة فوق مخالفة تصرفها هذا للقانون وفى أثناء نظر هذا الطلب ( 17 سنة 28 ق) صدر القرار جمهوري آخر بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 1958 بالوقائع الرسمية لم يتضمن ترقية الطالب إلى درجة مستشار أو ما يعادلها فطعن فيه بتاريخ 6 من أكتوبر سنة 1958 أمام محكمة النقض طالبا أولا قبوله شكلا وثانيا إلغاء القرار المذكور فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى درجة مستشار أو ما يعادلها باعتبار أن هذا الطلب أثر من آثار الطعون أرقام 127 سنة 26 ق و 26 سنة 27 ق و 17 سنة 28 ق مع إلزام وزارة العدل بالمصروفات واستند في طلبه هذا (رقم 40 سنة 28) إلى ما استند إليه في طلب رقم 17 سنة 28 ق - وقد قررت المحكمة ضم هذا الطلب إلى الطلب رقم 17 سنة 28 ق وقدم الطالب مذكرة بدفاعه في هذين الطلبين أصر فيها على ما أبداه في تقرير الطعن كما قدمت وزارة العدل مذكرة طلبت فيها رفض الطلبين باعتبار أنهما مكملين للطعون السابق رفعها من الطالب وحكم برفضها ولأن هذا الأخير لم يبلغ درجة الأهلية التي وصلها زملاؤه الذين تخطوه في الترقية وهى كما قررها مجلس القضاء الأعلى وجوب استقرار حالة المرشح للترقية في درجة " فوق المتوسط" وذلك بأن يكون التقديرات الأخيران المتواليان يشهدان له بالوصول إلى هذه الدرجة. وقدمت النيابة العامة مذكرة قالت فيها إن الطلبين رقمي 127 سنة 26 ق و 26سنة 27 ق السابق أن رفعها الطالب ضد وزارة العدل أمام هذه المحكمة قد حكم برفضها وأشارت إلى أن للطالب تقريرا مؤرخا 21/7/1957 قدر فيه بدرجة " فوق المتوسط " وتقريرين آخرين أولوهما مؤرخ 10/4/1958 والثاني مؤرخ 15/7/1958 قدر فيها بدرجة " فوق المتوسط " في 16/7/1958.
حيث أن طلب إلغاء القرار الجمهوري الصادر بتاريخ 23 من إبريل سنة 1958 فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة مستشار أو ما يعادلها وهو موضوع الطلب الأصلي في الطالب رقم 17 سنة 28 ق وطلب إلغاء القرار الجمهوري الصادر بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 1958 فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة مستشار أو ما يعادلها وهو موضوع الطلب رقم 40 سنة 28 برمته هذا الطلب في كلا الطعنين أساسه ومبناه - كما هو ظاهر من تقريري الطعن فيها - اعتبار كل من هذين الطلبين أثرا من آثار الطلبين رقمي 127 سنة 26 ق و26 سنة 27 ق السابق رفعها من الطالب ضد وزارة العدل وإذا كان يبين من الإطلاع على ملفي هذين الطلبين المضمومين للأوراق أن بأن هذه المحكمة حكمت بتاريخ 29 من نوفمبر سنة 1958 برفضها وبإلزام الطالب بمصاريفها فإن الطلب رقم 40 سنة 28 ق بذمته والطالب الأصلي رقم 17 سنة 28 ق وقد أنها الأساس الذي قام عليه كل منهما يكونان تبعا لذلك واجبي الرفض ولا يبقى بعد ذلك إلا ما طلبه احتياطيا في طلب رقم 17 سنة 28ق من إلغاء القرار الجمهوري الصادر بتاريخ 23/4/1958 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة أول ما يعادلها.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على ملف الطالب السري أنه قد أودع به تقرير من المحامى العام السيد /....................... مؤرخ 26/6/1957 عن حالته إبان عمله في نيابة استئناف القاهرة خلال الثلاثة أشهر السابقة وتقرر آخر من السيد مدير إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة مؤرخ 20/7/1957 عن عمل الطالب مذ كان رئيسا للنيابة في نيابة السويس الكلية من 12 إلى 24 من فبراير سنة 1957 وفى نيابة شبين الكوم الكلية طوال شهر يونيه سنة 1957 قدر الطالب بمعرفة اللجنة التي شكلت برئاسة النائب العام في 21/7/1957 بعد إطلاعها على هذين التقريرين بدرجة " فوق المتوسط" كما أودع بملف الطالب عن حالة الطالب إبان عمله معه في نيابة استئناف القاهرة منذ أول أكتوبر سنة 1957 ألي تاريخ تحرير التقرير قدر الطالب بمعرفة اللجنة التي شكلت برئاسة السيد النائب العام في 16/7/1958 بعد إطلاعها على هذا التقرير وعلى تقرير آخر مؤرخ 15/7/1958 محرر بمعرفة المحامى العام السيد ....................... عن عمل الطالب معه نيابة استئناف القاهرة في المدة من 16/6/1958 حتى 15/7/1958 قدر الطالب بناء على هذين التقريرين بدرجة " فوق المتوسط" وحيث أن هذا التقرير وإن كان تاريخه لاحقا لتاريخ صدور القرار الجمهوري المطعون فيه وهو 23/4/1958 إلا أنه وقد بنى - من ضمن ما بنى عليه - على تقرير المحامى العام السيد / ....................... المؤرخ 10/4/1958 فإنه ينسحب إلى ذلك التاريخ ويعتبر حاصلا فيه ومن ثم يكون للطالب قبل يوم 23/4/1958 الذي صدر فيه القرار الجمهوري المطعون فيه تقديران متتاليان كل منهما بدرجة " فوق المتوسط" أحداهما بتاريخ 21/7/1957 والثاني بتاريخ 10/4/1958 تعتبر بموجبها حالة الطالب مستقرة في درجة " فوق المتوسط " هو ما تتوفر به أهلية الترقية التي كانت - كما تقول وزارة العدل - متوافرة لزملاء الطالب الذين تخطوه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها بموجب القرار الجمهوري الصادر بتاريخ 23/4/1958 مما يجعل القرار المذكور مخالفا للقانون بالنسبة لتخطى الطالب في الترقية إلى هذه الدرجة أو ما يعادلها متعين الإلغاء في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطلب إلغاء قرار جمهوري فيما تضمنه من تخطى الطالب في الترقية إلى درجة مستشار أو ما يعادلها قد أقيم على أساس الاستجابة لطلب سابق خاص بإلغاء قرار جمهوري فيما تضمنه من إغفال ترقية الطالب إلى درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها وباعتباره أثر من أثاره، وكان ذلك الطلب قد قضى برفضه، فإن هذا الطلب وقد انهار الأساس الذي قام عليه يكون تبعا لذلك واجب الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطالب - وهو رئيس نيابة - قد حصل قبل صدور القرار الجمهوري المطعون فيه الصادر بتاريخ 1958/4/23 على تقديرين متتاليين كل منهما بدرجة " فوق المتوسط " - أحدهما بتاريخ 1957/7/21 والثاني وإن كان تاريخه لاحقا لتاريخ صدور القرار الجمهوري المطعون فيه إلا إنه وقد بنى من ضمن ما بنى عليه على تقرير من المحامى العام مؤرخ في 1958/4/10 فإنه ينسحب إلى ذلك التاريخ ويعد حاصلا فيه، فإن حالة الطالب تعتبر بموجبها مستقرة في درجة فوق المتوسط، وهو ما تتوافر به أهلية الترقية التي كانت متوافرة لزملائه الذين تخطوه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة أو ما يعادلها بموجب القرار الجمهوري المطعون فيه - مما يجعل القرار المذكور مخالفا للقانون بالنسبة لتخطى الطالب في الترقية إلى هذه الدرجة أو ما يعادلها متعين الإلغاء في هذا الخصوص.