⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 190 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-11-16 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: احكام عرفية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ السلطة القائمة على اجرائها
⚖️ الاسعار التى تضعها لجان التسعير وفقا لاحكام المرسوم بقانون رقم 101 لسنة 1939

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه بنى على سبب واحد : حاصله ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون - ذلك أن المحكمة اعتمدت فى قضائها بعدم قبول دعوى الطاعنة على أن الاستيلاء على بضائعها التى ضبطت فى قضية الجنحة العسكرية رقم 3017 بوليس العطارين سنة 1943 قد تم بناء على أمر عسكرى رقم 3 اصدره محافظ الاسكندرية فى 22 من ابريل سنة 1944 ، وعلى أن المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 يمنع من سماع اية دعوى أمام المحاكم يكون الغرض منها الطعن فى اى عمل أمرت به أو اجرته السلطة القائمة على إجراءالاحكام العرفية - ووجه الخطأ فيما ذهب إليه الحكم هو أن هذا المرسوم بقانون لا يضفى حمايته إلا على الإجراءات التى تؤسس على القوانين والأوامر العسكرية دون الإجراءات التى تبنى على القوانين العادية - وأنه لما كان يبين من اوراق الدعوى ان هناك نوعين من الإجراءات التى اتخذت فى شأن بضائع الطاعنة احدهما خاص بإجراءات الاستيلاء عليها والآخر بإجراءات تسعيرها - وكان الحاكم العسكرى قد استند فى النوع الاول إلى قانون الاحكام الغرفية وبعض الاوامر العسكرية ، فى حين أنه استند فى النوع الثانى إلى المرسوم بقانون رقم 101 لسنة 1939 والجدول الملحق به ، وهو قانون عادى لم يصدر بناء على الاحكام العرفية وكانت الطاعنة لم تقصد من دعواها المساس بذات أمر الاستيلاء او الغاؤه او استرداد البضائع المستولى عليها بموجبه ، وإنما هدف منها إلى المعارضة فى الاسعار التى وضعت لها والتى لا تتناسب مع قيمتها الحقيقية - وكانت المطعون عليها لم تتمسكك بحماية المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 اكتفاء منها بطلب إخراجها من الدعاوى بناء على أن عملهما كان مقصورا على تحرير محاضر ضبط البضائع وتخزينها - لما كان يتعين على المحكمة أن تفرق فى قضائها بين هذين النوعين من الإجراءات ، لما كان يتعين على المحكمة أن تفرق فى قضائها بين هذين النوعين من الإجراءات ، ولكنها اسبغت حماية المرسوم بقانون المذكور على النوع الثانى منه مع بعده كل البعد عن الأحكام العرفية والسلطة القائمة على إجرائها . ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقيم على أنه " يؤخذ من مستندات المدعى عليهما ( الاول محافظ الاسكندرية والثانى المطعون عليه ) أن الاستيلاء على البضائع موضوع النزاع فقد قام بناء على أمر عسكرى أصدره الحاكم العسكرى لمدينة الأسكندرية برقم 3 فى 22/4/44 - وأن المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 الصادر فى 4/10/45 بشأن عدم قبول الطعن فى التدابير التى أصدرتها السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية قد قضى فى مادته الاولى بالأ تسمع امام المحاكم أية دعوى يكون الغرض منها الطعن فى أى عمل أمرت به أو تولته تلك السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية سواء أكان هذا الطعن مباشرة أم من طريق المطالبة بتعويض - وأنه ينبغى لما تقدم القضاء بقبول الدفع ( وهو الذى ادلى به محافظ الاسكندرية ) وبعدم قبول الدعوى - وأنه لا محل بعدئذ للنظر فيما يطلبه المدعى عليه الثانى ( المطعون عليه ) من إخراجه من الدعوى بلا مصاريف " . ومن حيث إنه لما كان يبين من الامر العسكرى رقم 3 تخزين الذى اصدره محافظ الأسكندرية بوصفه الحاكم العسكرى لمنطقتها فى 22 من أبريل سنة 1944 أنه نص فيه على أنه " يصير الاستيلاء فورا على البضائع المضبوطة فى القضية 3017 بوليس العطارين ضد .................. و.................. من قضايا التخزين والحبس عن التداول التى ضبطت بمدينة الاسكندرية تمهيدا لبيعها للجمهور بالاسعار التى وضعتها لجنة تحدتد أسعار هذه البضائع بمحافظة الأسكندرية ووافق عليها وزير التجارة " وكان مقتضى هذا النص أن الأمر المذكور لم يكن نصبا فقط على الاستيلاء على بضائع الطاعنة بل تناول أيضا تحديد الأسعار التى تباع بها ، وهى الاسعار التى وضعتها لها لجنة التسعير ، مما يفيد ان الحاكم العسكرى قد اعتمد هذه الأسعار وجعلها عنصرا من عناصر أمره الذى اصدره عملا بالسلطة المخولة له بمقتضى الأحكام العرفية - لما كان ذلك كان الطعن فى جميع ما احتواه هذا الأمر أمام المحاكم بطريق مباشر أو غير مباشر غير جائز طبقا للمرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 ، وذلك سواء أكان هذا الطعن موجها إلى أمر الاستيلاء أم كان مقصورا على الأسعار التى حددت فيه البضائع المستولى عليها . ومن حيث إنه فضلا عن ذلك فانه لما كان مسلما من طرفى الطعن أن هذه السعار قد وضعتها لجنة التسعيرة بمحافظة الأسكندرية وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 101 لسنة 1939 خاص بتحديد اقصى الأسعار للاصناف الغذائبة ومواد الحاجات الأولية المبينة بالجدول الملحق به وقد أضاف إليه وزير التجارة بموجب قراره رقم 163 - الصادر فى 6 من يونيو سنة 1943 " جميع المواد والاصناف التى تضبط فى جريمة من جرائم التموين ولا يشملها للآن التسعير الجبرى " - وكانت الأسعار التى تضعها لجان التسعير ملزمة للكافة ، وفى مخالفتها جريمة ، وليس فى نصوص هذا المرسوم بقانون ما يجيز المعارضة فيها أمام المحاكم ن ولو أنه قد وكل إلى لجنة عليا سلطة النظر فى الشكاوى التى تقدم عن جداول الأسعار التى تضعها هذه اللجان - لما كان ذلك كانت دعوى الطاعنة ، وقد رفعتها على اعتبار انها معارضة فى الأسعار التى وضعتها لجنة التسعير بمحافظة الاسكندرية لبضائعها التى ضبطت فى جريمة من جرائم التموين ، غير مقبولة من هذه الناحية أيضا. ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن ما قضى به الحكم المطعون فيه من عدم قبول دعوى الطاعنة صحيح قانوناً ، ويكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 الصادر بتاريخ 4 من أكتوبر سنة 1945 بشأن عدم قبول الطعن في التدابير التي أصدرتها السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية نص في مادته الأولى على ألا تسمع أمام المحاكم أية دعوى يكون الغرض منها الطعن في أي عمـل أمرت به أو تولته تلك السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية سواء أكان هذا الطعن مباشرة أم من طريق المطالبة بتعويض. وإذن فإذا كان الحكم إذ قضي بعدم قبول دعوى الطاعنة قـد أقام قضاءه على ما استخلصه من أن الأمر العسكري الصادر بالاستيلاء على بضائعها التي ضبطت في إحدى جرائم التموين تمهيداً لبيعها للجمهور بالأسعار التي وضعتها لجنـة تحديد أسعار البضائع ووافق عليها وزير التجارة مما لا يجوز الطعن فيه بالنسبة للأسعار التي حددها وفقاً لنص المادة سالفة الذكر، وكان هذا الأمر لم ينصب فقط على الاستيلاء على بضائع الطاعنة بل تناول أيضا تحديد الأسعار التي تباع بها وهي الأسعار التي وضعتها لجنة التسعير مما يفيد أن الحاكم العسكري قد اعتمد هذه الأسعار وجعلها عنصراً من عناصر أمره الذي أصدره عملاً بالسلطة المخولة له بمقتضى الأحكام العرفية، فإن النعي على الحكم أنه أخطأ في تطبيق القانون على واقعة الدعوى يكون على غير أساس، لأن الطعن في جميع ما احتواه الأمر أمام المحاكم بطريق مباشر أو غير مباشر غير جائز، وذلك سواء أكان هذا الطعن موجهاً إلى أمر الاستيلاء أم كان مقصوراً على الأسعار التي حددت فيه للبضائع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأسعار التي تضعها لجان التسعير وفقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 101 لسنة 1939 الخاص بتحديد أقصى الأسعار للأصناف الغذائية ومواد الحاجيات الأولية المبينة بالجدول الملحـق به ومن بينها جميع المواد، والأصناف التي تضبط في جريمة من جرائم التموين ولا يشملها للآن التسعير الجبري - وقد أضيفت بقرار وزير التجارة رقم 163 الصادر بتاريخ 6 من يونيه سنه 1943- هذه الأسعار ملزمة للكافة، وفي مخالفتها جريمة، وليس في نصوص المرسوم بقانون سالف الذكر ما يجيز المعارضة فيها أمام المحاكم ولو أنه قد وكل إلى لجنة عليا سلطة النظر في الشكاوى التي تقدم عن جداول الأسعار التي تضعها هذه اللجان. وإذن فإذا كان أساس دعوى الطاعنة هو معارضتها في الأسعار التي وضعتها لجنة التسعير لبضائعها التي ضبطـت في جريمة من جرائم التموين، كانت دعواها غير مقبولة من هذه الناحية أيضاً، ولا يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في قضائه بعدم قبول الدعوى.