⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 914 لسنة 22 قضائية

النقض الجنائي 1954-1-5 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قانون التجمهر
⚖️ المادة 41 من الدستور

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة وحضور إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وحسن داود وأنيس غالي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القول بعدم دستورية قانون التجمهر لأن هذا القانون صدر في ظل الحماية البريطانية من سلطة غير شرعية، وأن هذا القانون يتعارض مع الدستور الذي يكفل حرية الرأي والاجتماع والخطابة مردود بأن هذا القانون - كما تدل عليه ديباجته - قد صدر في 18 من أكتوبر سنة 1914 من ولي الأمر الشرعي في ذلك العهد وهو الخديوي الذي كان له حق التشريع، وبأن هذا القانون وإن صدر قبل دستور سنة 1923 إلا أن هذا الدستور قد نص في المادة 176 منه على أن "كل ما قررته القوانين والمراسيم والأوامر واللوائح والقرارات من الأحكام وكل ما سن أو اتخذ من قبل من الأعمال والإجراءات طبقاً للأصول والأوضاع المتبعة يبقى نافذاً بشرط أن يكون نفاذهاً متفقاً مع مبادئ الحرية والمساواة التي يكفلها هذا الدستور" - لما كان ذلك وكان الدستور الآنف الذكر وإن كفل في المادتين 14 و20 منه حرية الرأي والاجتماع والخطابة، إلا أنه جعل مناط هذه الحرية أن يكون في حدود القانون، لأن حرية الإعراب عن الفكر شأنها كشأن ممارسة سائر الحريات لا يمكن قيامها بالنسبة لجميع الأفراد إلا في حدود احترام كل منهم لحريات غيره. فمن حق المشرع بل من واجبه بمقتضى الدستور أن يعين تلك الحدود حتى لا يكون من وراء استعمالها اعتداء على حريات الغير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الدفع بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم 116 لسنة 1946 الخاص بالإضراب والتوقف عن العمل لصدوره في غيبة البرلمان وعدم توفر الشروط التي تتطلبها المادة 41 من الدستور مردود بما استقر عليه قضاء محكمة النقض من أن للسلطة التنفيذية حق إصدار مراسيم لها قوة القانون في غيبة البرلمان إذا حدث ما يوجب اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، وكل ما اشترطته المادة 41 من الدستور ألا تكون تلك المراسيم مخالفة للدستور وأن تعرض على البرلمان فإذا لم تعرض عليه أو عرضت ولم يقرها أي المجلسين، زال ما كان لها من قوة القانون. ولما كان المرسوم بقانون آنف الذكر صدر من الجهة المختصة بإصداره حسب المادة 41 من الدستور ثم عرض على البرلمان في أول اجتماع له ولم يصدر أحد مجلسي البرلمان قراراً بعدم الموافقة عليه، فإن هذا الدفع يكون على غير أساس.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم: أولا ـ المتهمون عدا الأخير اشتركوا في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر وأمرهم البوليس بالتفرق والانصراف من مكان تجمهرهم فرفضوا وكان الغرض من التجمهر التأثير على السلطات في أعمالها وحرمان الغير من حرية العمل وذلك باستعمالهم القوة والتهديد باستعمالهما بأن احتشدوا وهم مئات في مبنى قصر العيني المجاور للطريق العام هاتفين هتافات تحدد الغرض من احتشادهم ومهددين بالاعتداء على كل من يقترب من المستشفى سواء أكان من الأطباء أم من رجال القوة، وكان بعضهم يحمل اسطوانات الأوكسجين والعصي وأفرع الشجر والقطع الحديدية والخشبية المحترقة وقد استعملت هذه الأدوات بالفعل في الاعتداء على رجال القوة، وكان ذلك كله بقصد تعطيل العمل في المستشفى وإكراه الحكومة على اتخاذ قرار يدخل في دائرة اختصاصها, وقد ارتكبوا الجرائم الآتي بيانها وهم عالمون بالغرض من هذا التجمهر. أولا: بصفتهم أكثر من ثلاثة من المستخدمين العموميين امتنعوا عمدا عن تأدية واجبات وظيفتهم متفقين على ذلك ومبتغين تحقيق غرض مشترك، وذلك باعتبارهم من الممرضين قد اعتصموا بمستشفى قصر العيني وأغلقوا أبوابه وتوقفوا عن العمل حالة كون بعضهم يحمل آلات من شأنها إحداث الموت إذا استعملت بصفة أسلحة، وكان من شأن ذلك أن جعل حياة الناس وأمنهم وصحتهم في خطر وعرقل سير العمل وأخل بانتظامه مما يؤدي إلى الإضرار بمصلحة ذات منفعة عامة هي مستشفيات قصر العيني وفؤاد الأول التابعين لوزارة الصحة العمومية ـ كما اعتدوا على حق موظفي ومستخدمي هذا المستشفى في العمل باستعمالهم القوة والعنف والإرهاب، ثانيا ـ خربوا عمدا وبقصد الإساءة بعضا من مبنى ونوافذ وأبواب مستشفى قصر العيني وآلاته، وقد ترتب على هذا الفعل ضرر مالي قيمته آلاف الجنيهات وعطلوا أعمال هذا المستشفى وهو يقوم بتحقيق منفعة عامة وجعلوا حياة الناس وصحتهم وأمنهم في خطر, ثالثا ـ اقتلعوا عمدا بعض الأشجار المغروسة في حديقة ذلك المستشفى, رابعا ـ أحرقوا عمدا بعضا من دفاتر وسجلات وأوراق المستشفى المشار إليه، وذلك بأن أشعلوا فيها النار, خامسا ـ قاوموا بالقوة والعنف واعتدوا بالضرب على رجال البوليس أثناء تأدية وظيفتهم وهي المحافظة على الأمن والنظام، فأحدثوا بكل من الصاغ........ أفندي والجاويش..........والعسكري ....... وغيرهم من العساكر الواردة أسماؤهم بالكشوف المرفقة الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية ومحاضر التحقيق، سادسا ـ سبوا علنا موظفا عاما هو حضرة صاحب الدولة....... باشا رئيس مجلس الوزراء لسبب أداء وظيفته بأن هتفوا بسقوطه في مذياع أعدوه لذلك وكانوا يرددون هذا الهتاف بصورة مستمرة، سابعا ـ والأخير الأستاذ.............. أفندي، أولا ـ اشترك بطريق التحريض مع باقي المتهمين في جريمة امتناعهم عن تأدية واجبات وظيفتهم وهي الجريمة المشار إليها تحت رقم 1 وذلك بأن قصد إلى مستشفى قصر العيني واجتمع بهؤلاء المتهمين وخطب فيهم حاثا إياهم على جمع كلمتهم ونصح لهم بالاتحاد والتضامن قائلا لهم إن مطالبهم لن تجاب إلا إذا توقفوا عن عملهم وصمدوا في سبيل تحقيق غرضهم وقد تمت الجريمة فعلا بناء على هذا التحريض ثانيا ـ كان من المدبرين والداعين لهذا التجمهر السابق ذكره واشترك في الجرائم المشار إليها في الفقرات 1 و2 و3 و4 و5 إذ وقعت هذه الجرائم نتيجة لهذا التدبير الذي وقع منه. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2/1 ـ 2 و3/1 ـ 2 و4 من القانون رقم 10 لسنة 1914 "قانون التجمهر" والمواد 124/1 ـ 2 ـ 3 ـ 4 و124/ ا ـ ب ـ جـ و136 و137 و176 و185 و361/1 ـ 2 ـ 3 و365 و367/3 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح عابدين الجزئية قضت فيها حضوريا لجميع المتهمين وغيابيا للمتهم (268) ........ـ عملا بمواد الاتهام: أولا ـ بحبس كل من المتهمين ........ (76) و(124) ......... و(130) ........و(268) ........ سنة مع الشغل والنفاذ للثلاثة الأولين منهم وكفالة عشرين جنيها للرابع وحبس كل من باقي المتهمين ستة أشهر مع الشغل والنفاذ للجميع عدا المتهم (269).......... فأمرت بوقف التنفيذ بالنسبة له وذلك عملا بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات فاستأنف المتهمون جميعا هذا الحكم في يوم صدوره كما استأنفته النيابة بالنسبة للجميع طالبة التشديد. ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيه حضوريا لجميع المتهمين وفي غيبة الأستاذ ......... (269) بتأييد الحكم المستأنف مع إلغاء أمر وقف تنفيذ العقوبة بالنسبة للمتهم ........ وإعفاء جميع المتهمين من المصاريف. فعارض المحكوم عليه غيابيا وقضي في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصاريف, فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.