⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 40 لسنة 27 قضائية

النقض المدني 1960-3-24 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تطبيق القانون - فى الزمان
⚖️ شرط الوقف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور الحسينى العوضى ورفعت ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاول أقام الدعوى رقم 42 سنة 1954 امام محكمة الكلية الشرعية بالاسكندرية على الطاعنات والسيد أمين الشهر العقارى المطعون عليه الثانى وقال فى بيانها ان جده لامه المرحوم ....................... وقف الاطيان المبينة بكتاب الوقف الصادر منه فى 23/1923 وجعل وقفها على نفسه على بناته الخمس ....................... و....................... و....................... و.......................فإذا ماتت إحداهن انتقل نصفها الى أخواتها وإذ متن جميع يكون الموقوف على من يوجد وقتها من أولادهن ذكورا واناثا بالسوية بينهم ثم على أولادا أولادهم وعلى ورثتهم طبقة بعد طبقة وتوفى الواقف فى 10/3/1933 عن بناته الخمس ثم توفيت ابنته فاطمة فى 25/4/1939 عن ولد واحد وتوفيت حقيقات فى 24/11/1951 عن أربعة أولاد كان هو اى المطعون عليه الاول أحدهم واستطرد المدعى يقول انه بصدور المرسوم بقانون لسنة 1952 بإلغاء الوقف على الخيرات وطبقا للمادة الثالثة منه أصبح يشترك مع خالاته الاحياء فى هذا الوقف ويقدر نصيبه فيه بربع نصيب والدته حقيقا ت البالغ خمس الموقوف وطلب الحكم بثبوت استحقاقه له وقضت المحكمة فى 10/5/1955 برفض الدعوى فاستأنف المطعون عليه الاول هذا الحكم وقيد استئنافه امام محكمة الشرعية العليا برقم 21 سنة 1955 وفى 28/12/1955 قضى فى الاستئناف برفضه فأقام المطعون عليه المذكور التماسا عن هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية اعلن الطاعنات والمطعون عليه الثانى بصحيفة فى 24/1/1956 وقضت المحكمة فى 12/6/1957 بقبول الالتماس شكلا وفى موضوع بالغاء الحكم الملتمس منه وبأستحقاق المطعون عليه وفى 27 من يونية سنة 1957 وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطهن وبتاريخ 16 من ديسمبر سنة 1958 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته الى الدائرة المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية وامر السيد رئيس المحكمة فى 22 من إبريل سنة 1959 بإعلان تقرير الطعن الى المطعون عليها وحدد لها خمسة عشر من تاريخ إعلانهما لإيداع مذكرة بدفاعها مشفوعة بالمستندات التى يريان تقديمها وللنيابة العامة الاحدى والعشرين يوما التالية لإبداء وأيها فى الطعن وبعد إعلان تقرير الطعن أودعت النيابة العامة مذكرة ثانية تمسكت فيها برأيها السابق فأمر السيد رئيس المحكمة بتحديد جلسة 25 من فبراير سنة 1960 أمام هذه الدائرة لنظر الطعن فيها صممت النيابة على رأيها . وحيث ان الطعن يقوم على ما تبين يتحصل أولهما فى النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون وتقوم الطاعنات فى بيان ذلك ان الحكم المحكمة العليا الشرعية موضوع الالتماس صدر فى 28/12/1955 وقد ألغى القانون رقم 462 لسنة 1955 المواد من 329 الى 335 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الخاصة بالتماس إعادة النظر وأصبح لا سبيل للطعن فى الحكام الصادرة من المحاكم الشرعية إلا بالالتماس فى حدود المواد 471 وما بعدها من قانون المرافعات أو بطريق النقض كما تقوم الطاعنات ان رفع الالتماس عن حكم المحكمة العليا الشرعية الصادر فى 24/1/1956 على اساس لا ئحة المحاكم الشرعية استنادا الى انه خالف القانون ولم يصادف قولا فى المذهب – إن رفع الالتماس على النحو يعد إجراء مخالفا للقانون مادام المشرع قد عين طريقا آخر للطعن فى مثل هذا الحكم هو الطعن بطريق النقض بدلا من الالتماس على النحو المتقدم . وحيث إن هذا النعى مردود فى ذلك ان حكم المحكمة العليا وقد صدر فى 28/12/1955 فقد تحدد طريق الطعن فيه بالقانون السارى المفعول وقت صدوره عملا بالمادة الاولى من قانون المرافعات إذ ورد على القاعدة المقررة بها والتى نص على سريان قوانين المرافعات على مالم يكن قد فضل فيه من الدعاوى أو تم من إجراءات قبل تاريخ العمل بها وورد على هذا القاعدة ضمن الاستثناءات المقررة بالمادة ( القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الاحكام قبل تاريخ العمل بها كانت ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق ولما كان القانون رقم 462 الصادر فى 24 من سبتمبر سنة1955 والخاص بإلغاء المحاكم الشرعية قد نص بمادته الاولى على ان هذا الإلغاء لا يعمل به إلا ابتداء من أول يناير سنة 1956 فإن مؤدى ذلك هو عدم الاعتداد بما نصت عليه المادة 13 من قانون من إلغاء بعض أحكام القانون لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ومنها المواد 329 الى 335 الخاصة بالتماس إعادة النظر وعدم الالتفات الى ما قرره المادة السادسة من هذا القانون من أتباع أحكام قانون المرافعات فى الإجراءات النتعلقة لأحوال الشخصية والوقف التى كانت من أختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس الملية إلا منذ الوقت الذى تقرر بالمادة الاولى من القانون المذكور لإلغاء المحاكم الشرعية وهو اول يناير سنة 1956 ولما كان الحكم من المحكمة الشرعية قد صدر فى 28/12/1955فإن الطعن فيه بالالتماس يكون مقبولا ومن ثم يكون النعى بمخالفة القانون فى هذا الخصوص على غير أساس . وحيث إن الطاعنات يتعين على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى الخطأ فى تطبيق القانون وتقلن فى بيان ذلك ان الحكم قضى للمطعون عليه الاول بالاستحقاق فى ملكية العقارات الموقوفة تأسيسا على انه وقف مرتب الطبقات لا تؤول ملكيتها الى المستحقين وقت صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 فحسب ولكن إلى درية من مات من ذوى الاستحقاق من طبقتهم أيضا عملا بالفقرة الثانية من المادة 3 من القانون المذكورفى حين ان توزيع الملك كان يتعين ان يكون أساسه تحديد الاستحقاق طبقا لشروط الواقفين وتقول الطاعنات فى هذا الخصوص انه يبين من كتاب الوقف انه ليس مرتب الطبقات وإنما جعله الواقف على مرحلتين الاولى على بناته الخمس والثانية على أولاد بناته ثم على أولادهم ويعد الوقف هذه المرحلة الثانية إنشاء لوقف جديد مستقل عن الوقف فى المرحلة الاولى الذى حرم به صفحة: 70 الواقف أولا من الاستحقاق ما دامت واحدة منهن على قيد الحياة . وحيث ان النعى مردود ذلك انه يبين من كتاب الوقف المحرر فى 23/9/1923 ان الواقف جعل الوقف على نفسة ومن بعده على بناته الخمس فإذا متن جميعا يكون الموقوف على ما يوجد من أولادهن ثم على ورثتهم بعد طبقة بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره وإنشاء الواقف لوقفه على النحو يعد إنشاء لوقف واحد مرتب الطبقات تنطبق عليه الفقرة الثانية من المادة 3 من قانون رقم 180 لسنة 1952 التى تنص على إن كان الوقف مرتب الطبقات آلت الملكية للمستحقين الحاليين ولذرية من مات من ذوى الاستحقاق من طبقتهم كل بقد حصته أو حصة أصله فى الاستحقاق بمعنى ان تطبيق أحكام القانون إلغاء الوقف على غير الخيرات يؤدى فى خصوص الوقف موضوع هذه الدعوى الى اعتبار أعيانه ملكا للأحياء من الموقوف عليهم جميعا يستوى فى ذلك من كان منهم مستحقا فعلا فى الوقف وقت صدور القانون المذكور ومن كان محجوبا على سبيل التةقيت ولما كان الحكم المطعونفيه قد استند فى قضائه باعتبار المطعون عليه الاول مستحقا فى ملكية الاعيان الموقوفة الى تفسيره لكتاب الوقف على ما سبق بيانه باعتبار ان شروطه تنم عن إنشاء وقف واحد مرتب الطبقات والى تطبيقه لحكم القانون فى هذا الخصوص وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة 3 من قانون رقم 180 لسنة 1952 الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات ولما كان ذلك فإن الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا مما يجعل النعى عليه بمخالفة القانون غير أساس
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تحدد طريقة الطعن فى الحكم بالقانون السارى المفعول وقت صدوره عملاً بالمادة الأولى من قانون المرافعات إذ ورد على القاعدة المقررة بها و التى تنص على سريان قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها - ورد على هذه القاعدة ضمن الإستثناءات المقررة بالمادة " القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق " ، و لما كان القانون رقم 462 الصادر فى 24 من سبتمبر سنة 1955 و الخاص بإلغاء المحاكم الشرعية قد نص بمادته الأولى على أن هذا الإلغاء لا يعمل به إلا إبتداء من أول يناير سنة 1956 - فإن مؤدى ذلك هو عدم الإعتداد بما نصت عليه المادة 13 من هذا القانون من إلغاء بعض أحكام لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، و منها المواد 329 إلى 335 الخاصة بإلتماس إعادة النظر ، و عدم الإلتفات إلى ما تقرره المادة السادسة من هذا القانون من إتباع أحكام قانون المرافعات فى الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية و الوقف التى كانت من إختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس الملية - إلا منذ الوقت الذى تقرر بالمادة الأولى من القانون المذكور لإلغاء المحاكم الشرعية و هو أول يناير سنة 1956 ، و إذن فمتى كان حكم المحكمة العليا الشرعية قد صدر فى 1955/12/28 فإن الطعن فيه بالإلتماس يكون مقبولاً ، و من ثم يكون النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون فى هذا الخصوص على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان يبين من كتاب الوقف أن الواقف جعل الوقف على نفسه و من بعده على بناته الخمس ، فإذا متن جميعاً يكون الموقوف على من يوجد من أولادهن ثم على ورثتهم طبقة بعد طبقة بحيث يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره ، فإن إنشاء الواقف لوقفه على هذا النحو يعد إنشاء لوقف واحد مرتب الطبقات تنطبق عليه الفقرة الثانية من المادة 3 من القانون رقم 180 لسنة 1952 التى تنص على إنه " إن كان الوقف مرتب الطبقات آلت الملكية للمستحقين الحاليين و لذرية من مات من ذوى الإستحقاق من طبقتهم كل بقدر حصته أو حصة أصله فى الإستحقاق " ، بمعنى أن تطبيق أحكام قانون إلغاء الوقف على غير الخيرات يؤدى فى خصوص الوقف موضوع النزاع إلى إعتبار أعيانه ملكاً للأحياء من الموقوف عليهم جميعاً يستوى فى ذلك من كان منهم مستحقاً فعلاً فى الوقف وقت صدور القانون المذكور و من كان محجوباً على سبيل التوقيت ، و إذن فإذا كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى قضائه بإعتبار المطعون عليه الأول مستحقاً فى ملكية الأعيان الموقوفة إلى تفسيره لكتاب الوقف بإعتبار أن شروطه تنم عن إنشاء وقف واحد مرتب الطبقات و إلى تطبيقه لحكم القانون فى هذا الخصوص وفقاً لنص المادة 2/3 من القانون رقم 180 لسنة 1952 ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً و يكون النعى عليه بمخالفة القانون على غير أساس .